القناة 23 محليات

حربٌ من نوعٍ آخر في لبنان!

- mtv

نشر بتاريخ




حجم الخط

كتبت رينه أبي نادر في موقع mtv:

 

هذه السّطور، ليست "عظةً" للّبنانيّين، بل هي لتسليط الضّوء على ما نعيشه من ويلات، أهمّ من خلق حربٍ لا تفيد، بل تفاقم الوضع!

ما يحصل على مواقع التّواصل الاجتماعيّ، أقلّ ما يقال عنه، حربٌ وهميّة، فالتّراشق الحاصل بين اللّبنانيين، عبر "تويتر" مثلاً، لا مثيل له، لا سيّما خلال عطلة نهاية الأسبوع، وما رافقها من تحرّك في بكركي، وردود فعل على هذا التحرّك. لبنانيّون يخوّنون بعضهم البعض، فداءً لـ"الزّعيم" أو رئيس الحزب الذي ينتمون إليه، ويشتمون بعضهم، من دون احترام رأي الآخر. لا شكّ أنّنا في بلد ديمقراطيّ، يكرّس حريّة الرّأي والتعبير، كما يُقال، رغم أنّ ممارسات السّلطة أحياناً، تظهر عكس ذلك، لذا، فلنتعلّم احترام الرّأي الآخر من دون أن نخوّن. وبالطّبع، لا نتكلّم هنا عن الصّفحات السّاخرة، التي تعمل على تجسيد الواقع المزري بطريقة كوميديّة، بل نتكلّم عن جيوش إلكترونيّة، تابعة للأحزاب إجمالاً، تعمل على تخوين وشتم الفريق الآخر، مهما كان الانتماء. 

التّخوين والشّتم، هذا ما تفلح به هذه الجيوش. فلتسخّر طاقاتها لتصويب الوضع. لِمَ لا تخوّن من باع البلد؟ لِمَ لا تخوّن من نشر الفساد في مؤسّسات الدولة؟ لِمَ لا تخوّن من وعد اللبنانيين قبل الانتخابات بتحسّن الوضع، وإذ بهم وصلوا إلى جهنّم؟ 

هذا المقال ليس للتهجّم على أحد، بل هو للفت النّظر بأنّ الحياة التي نعيشها أهمّ من مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت منبراً لـ"المسخرة" فقط، وبالطّبع، من دون أن نعمّم. بعد شهرين تقريباً، وفي عزّ القرن الـ21، سيغرق لبنان بالعتمة أكثر، و"رح نعيش على ضوّ الشّمعة"، الدولار سيتخطّى الـ10 آلاف كما يرجّح الخبراء الاقتصاديّون، الرواتب "ما بتسوى نغلة"، والبنزين "طالع طلوع". إذاً، الانفجار الاجتماعي آتٍ لا محال.  

كفّوا عن اختلاق الحروب على مواقع التواصل الاجتماعي، توحّدوا، وجابهوا سلطةً، كلّ ما يهمّها مصلحتها الخاصّة. اعلموا انّ مصلحتكم ليست على صفحة تبثّون فيها سمومكم، بل في وجه سلطةٍ امتهنت إذلال اللبنانيّين.

 


  • الكلمات المفتاحية :