القناة 23 إقتصاد

الدولار بات أهمّ من لقاء عربي - عربي أو لبناني - لبناني يُعقَد في بيروت أو دمشق!

- أخبار اليوم

نشر بتاريخ




حجم الخط

رغم الصّعوبات الداخلية الكبيرة في التلاقي على تشكيل حكومة، تصرّ بعض الأطراف الخارجيّة على ضرورة جلوس الأطراف اللبنانية الى طاولة واحدة.

فرئيس الوزراء القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم، رأى أن استمرار الوضع الحالي في لبنان، يجعل الحياة فيه "مستحيلة".

واعتبر أنه لا يحتاج إلى وساطات من الخارج، بل الى أن يجلس كل الأفرقاء الى الطاولة.

وقال إن ساسة لبنان وزعماء طوائفهم بحاجة الى مكان يجمعهم، ويسهّل عليهم الحوار في ما بينهم، لعلّهم يتوصّلون إلى صيغة توافقية تخرجهم من هذا النّهج المدمّر.

نتائج هذا الكلام أبعَد من "دوحة - 2"، أو من "طائف - 2"، وهو يحتاج الى تحضيرات غير تقليدية الآن، من جانب الأطراف الداخليّة قبل الخارجيّة، لأن نتائجه هذه المرّة أبعَد من وضع خريطة طريق نيابية - حكومية - رئاسية لبنانيّة جديدة، إذ تتجاوزه الى رسم لبنان ما بعد الحرب الإقتصادية والحصار المالي، في وقت لا أحد جاهزاً من بين الأطراف الداخليّة لهذا النّوع من البحث، الذي يرتبط بإنهاء مرحلة سابقة وبدء أخرى، تحتاج الى كلام من مستوى الإتّفاق على مرحلة ما بعد حرب، وهي في أي حال ترتبط بالمجتمع الدولي أيضاً.

فضلاً عن أن سعر صرف الدولار في لبنان، بات أهمّ من لقاء عربي - عربي، يُعقَد في دمشق، أو في أي عاصمة عربيّة أخرى، وحتى أهمّ من أي لقاء لبناني - لبناني، يُعقَد في بيروت، أو في أي عاصمة عربيّة أخرى. وهو مربوط بعمليّة أكثر تعقيداً، قد لا يحلّها عملياً، إلا الإتّفاق على لبنان جديد، على طاولة مؤتمر دولي.

شدّد مصدر مُتابِع لتطوّرات الملف اللبناني على أن "الحصار هو حرب، ولا يُفَكّ بحوارات داخلية فقط".

وأكد في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "المؤتمر الدولي من أجل لبنان أصبح من الماضي، ولا آفاق له. فلا أحد يريده، لا في الولايات المتّحدة الأميركية، ولا في أوروبا، ولا في أي مكان آخر حول العالم".

وأشار المصدر الى أن "معظم المعلومات الواردة من عواصم القرار الدولي، لا تبشّر بالخير. فعلى سبيل المثال، يركّز فريق "العهد" في كلامه مع الروس، على أن انتفاضة 17 تشرين الأول 2019، تُشبه الثّورات المُعارِضَة لروسيا في كلّ من أوكرانيا وجورجيا، وذلك رغم أن هذا التوصيف غير دقيق. كما يُقارب ملفّ الإرهاب، من مُنطَلَق المخاوف الروسية المتعلّقة بهذا الإطار، سواء في لبنان وسوريا، أو في غيرهما".

وأضاف: "هذا السّلوك يبيع موسكو في وجه واشنطن. أما عمليّة بَيْع واشنطن، فهي تحصل على مستوى الترسيم الحدودي البحري في الجنوب اللبناني، وفي حفظ الخطوط الحمراء مع الأميركيين، في هذا الإطار. ولكن كَثْرَة البَيْع والشّراء تشعّب الملف اللبناني كثيراً، وتُساهم في الإبقاء على الجمود الحالي، على أكثر من مستوى".

ولفت المصدر الى أن "عمليات البَيْع والشّراء التي يُجريها فريق "العهد"، والتي تنعكس جموداً على لبنان، تلتقي مع سلوكيات الرئيس المكلّف سعد الحريري، الذي اتّكل على ضغط فرنسي على الأميركيين ليصالحوه مع السعوديّين، ومع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تحديداً. فتلك الحالة تُبقي لبنان في حالة من الدّوران الحكومي والسياسي المستمرّ، منذ أشهر".

وختم: "لبنان بات في حالة متأزّمة جدّاً، إذ نتّجه الى وضع قد ينعدم فيه وجود الدولار في البلد كلياً، فيما لا أحد من الأطراف الداخليّة يتصرّف على هذا الأساس".


  • الكلمات المفتاحية :