القناة 23 محليات

اسمان مطروحان بقوة..هل يفعلها الحريري ويعتذر طارحا البديل على رأس حكومة مهمة انقاذية وانتخابية؟!

- أخبار اليوم

نشر بتاريخ




حجم الخط

ربما يكون من المفيد عدم ضخ اجواء عالية الايجابية بشأن تذليل العقد الفولاذية التي تعترض عملية تأليف الحكومة، لان الحمل الحكومي قد يتبين في لحظة ما انه حمل كاذب والجنين وهم والانفراج مستحيل.

صحيح ان الصيرورة الحكومية عودتنا انها تصل الى مرحلة اللاعودة من الاستعصاء لتنفرج فجأة، انما الظروف المحيطة بما هو قائم راهنا يجعل المعوقات اكثر تأثيرا والمبادرات عصية على تحقيق الاختراق.

ما يقوله مصدر متابع لعملية التأليف على ضفة ما كان يسمى قوى 8 آذار انه "لا جديد في الملف الحكومي وهناك قناعة لدى جهات وازنة ومؤثرة بأن الرئيس المكلف سعد الحريري يعقّد ويصعّب عملية التأليف من خلال شروط يضعها تباعا فهو اذ يسهّل في جانب يتشدد في جانب آخر"، مضيفا "ان الحريري يرفض كل طروحات تدوير الزوايا حول تسمية الوزيرين المسيحيين ويعكس توجها في تسهيل عملية توزيع الحقائب، ولكن في العمق يشعر مخضرمون يلتقونه انه لا يريد في قرارة نفسه تشكيل حكومة قبل حيازة الدعم السعودي وهذا الدعم لم يأت بعد وربما لن يأتي لاعتبارات كثيرة".

ويوضح المصدر ان "تسمية الوزيرين المسيحيين امر بديهي ان يتم بالاتفاق بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، ولم يقل احد ان الرئيس عون يريد التسمية بمفرده، لذلك؛ كان الطرح بأن يقترح عون لائحة من الاسماء المستقلين ويقترح الحريري لائحة مقابلة ويتم اختيار اسمين من اللائحتين او من احداهما، الا ان الحريري يصرّ على ان يسمّي هو، بذريعة ان لديه 6 وزراء (5 سنة ووزير درزي) ولكي يكون له 8 وزراء وفق صيغة الثلاث ثمانات يجب ان يسمي الوزيرين المسيحيين، وهذه النقطة ليست دقيقة لانه لدى الحريري حليف طبيعي هو تيار المردة وحصته وزيرين مضافا اليه الوزير القومي جناح النائب اسعد حردان وبالتالي تسميته للوزيرين يعني ثلثا معطلا".

ويرى المصدر ان "الحل باتفاق الرئيسين عون والحريري على الوزيرين وهذا الطرح يرفض الرئيس المكلف مجرد البحث فيه، من دون ان تتم تجربته من خلال الاسماء المطروحة، لانه لو بحث بالاسماء التي ستطرح وفق مبدأ اللائحتين سيجدان اسماء قابلة للتوافق وربما ترد في اللائحتين، وهذه فكرة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعدما اعتذر عن تسمية الوزيرين رافضا الدخول في هذه المعمعة وهو على حق في ذلك لان البطريرك والبطريركية اكبر بكثير من ان تحصر في هكذا دائرة ضيقة جدا. اما القول ان الاتفاق على الاسمين يعني ثلثا معطلا لرئيس الجمهورية  فهو غير صحيح ايضا كون الوزيرين مستقلين".

وكشف المصدر "ان خيار اعتذار الحريري، وان كان يتم نفيه، يبدو انه بدأ يصبح جديا، لان الاوساط السياسية والدبلوماسية التي تجول على المقرات السياسية والدينية بدأت تسأل عن من يمكن ان يكون بديلا للحريري، اي وفق التجارب السابقة عندما يطرح هذا السؤال يعني بدأ التحضير للبديل، كما ان هناك سفراء معنيين بالملف اللبناني بدأوا يستمزجون اراء القيادات اللبنانية، وغاب عن كرامهم التحفيز على الاسراع بتأليف الحكومة واعتماد الوصفة الماكرونية الاصلاحية".

ويشير المصدر، في هذا السياق، الى "ان امرين ملفتين حصلا خلال الايام القليلة الماضية، الاول زيارة رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامة الى القصر الجمهوري ولقاؤه عون وهي زيارة تمت على عجل وفهم منها ان كرامي يعمل ليكون هو البديل، كما زار بكركي والتقى البطريرك مار بشارة بطرس  الراعي. والاطلالة المحضّرة للسفير نواف سلام والمفاجئة ايضا عبر شاشة ال LBC، حيث كان وحيدا في المقابلة من دون ان يشاركه اي ضيف آخر كما هي طبيعة البرنامج، وهو عمليا قدّم برنامجه الحكومي الاصلاحي ودافع عن نفسه في اتهامات سيقت له خاصة في ما يتصل بموقف حزب الله منه، والاطلالة بتوقيتها تركت مجالا للاجتهاد وفتحت الباب امام التفسيرات، باعتبار انه بدأت عملية تظهير صورة سلام امام الرأي العام  الجمهور اللبناني ليتعرّف عليه اكثر مما يعني ان اسمه لم يغب عن الساحة الحكومية. كما ان قوى نيابية وحزبية فاعلة تلهج في الصالونات باسم الرئيس نجيب ميقاتي كونه قدم تجربة ناجحة جدا في حكومته الاولى عام 2005  والحكومة العتيدة ستكون امام ذات التحديات نسبيا لاسيما اتمام الاستحقاق الانتخابي النيابي".

ويلفت المصدر الى ان "كل المعطيات تشير الى انه اذا قرر الحريري الاعتذار عن التكليف والتشكيل فان البديل سيكون بالتفاهم معه، تماما كما حصل عند اختيار الرئيس تمام سلام قبل نهاية عهد الرئيس ميشال سليمان، وكما حصل ايضا في العام  في عهد الرئيس العماد اميل لحود عام 2005 عند اختيار الرئيس ميقاتي، وبالتالي من الممكن جدا طرح اسم نواف سلام او نجيب ميقاتي لتشكيل حكومة مهمة ببعدين انقاذي وانتخابي". 


  • الكلمات المفتاحية :