القناة 23 خاص

المغتربون يعيشون في لبنان "عيشة الملوك".. مصائب قوم عند قوم وفوائد، والمواطنون يعترضون

- القناة الثالثة والعشرون

نشر بتاريخ




حجم الخط

"مصائب قوم عند قوم فوائد". هذا المثل تظهر حقيقته عند كل ازمة. فمن الطبيعي والبديهي أن لا يتأذى الشعب كلّه من الازمة بنفس القدر، بل ان البعص يستفيد منها...  فمنذ عدة سنين الى الوراء مثلا، كان المكان المثالي للسياحة بالنسبة الى اللبنانيين هو تركيا، نظرا لانهيار عملتهم مقابل الدولار! وكان اللبنانيون انذاك قادرين على اقتناء الدولار كشربة ماء. 

هذا قبل ان يدور الزمن وتنهار عملتنا نحن، قبل ان يصبح الحصول على الدولار امر بطولي يعني انك ثريّ! ولكن لمن يمتلك هذه العملة، اصبح لبنان منتجعا كبيرا للسياحة، فقد أصبح ارخص من تركيا ربما! هذا الحديث تسمعه عن لسان العاملين في المنظمات غير الحكومية الذين يتقاضون اجرهم بالدولار، او عن لسان المغتربين الذين قرروا قضاء عطلة الصيف في لبنان، في البلد الذي على وشك الانهيار اقتصاديا والانفجار اجتماعيا! 

لكن، هل يمكنك ان تعاتب اهل البلد على عودتهم الى بلدهم؟ بالطبع لا، وهذا محبب اذ انهم سيصرفون اموالهم في البلد! شكرا! لكن طبعا يمكنك معاتبة بل وتوبيخ أولئك الذين يعتبرون انه من حقهم التفاخر بثرواتهم وقدراتهم المالية وامكانياتهم الكبيرة التي تسمح لهم بالسياحة أمام شعب اقترب من المجاعة والتشرد!!! وليس أي شعب، هذا الشعب هو ابن جلدتهم... هو عائلتهم وأهلهم وحضنهم المؤبد. يمكننا توبيخ أولئك الذين يتباهون ب "عيشة الملوك" أمام شعب يتقاتل على غالون زيت مدعوم (يا ريت بعد في) او علبة بنادول او كيس رز او او او... هذا حرام! وأولئك يجب طردهم من بلادهم دون مبالغة، فلا خير فيهم لاهلها! ففي الوقت الذي يقوم اللبنانيون فيه بسحب اولادهم من المدارس الكبيرة لصعوبة دفع الأقساط، يأتي المغتربون لوضع اولادهم فيها والمجاهرة بالموضوع والمفاخرة! 

على أية حال، من لا خير فيه لبلده واهله لا خير فيه لنفسه... هؤلاء هم اعداء لهذا الشعب تماما كالسلطة الحاكمة.


  • الكلمات المفتاحية :