القناة 23 محليات

فرنجية يخترق الصمت وكلامه عكس التيار

- لبنان 24

نشر بتاريخ




حجم الخط

كتب جو لحود:

تسود الأجواء السياسية اللبنانية لاسيما المرتبطة بملف الاستشارات النيابية الملزمة وتكليف رئيس للحكومة بالاضافة الى امكانية تشكيل حكومة، نوعا من الضبابية والصمت شبه المطبق من مختلف الاطراف المعنيين بطريقة مباشرة او غير مباشرة.

ففي حين اعتبر البعض ان خطوة رئيس الجمهورية ميشال عون بالدعوة الى الاستشارات الملزمة الاثنين المقبل، ما هي الا لدفع القوى السياسية الى اتخاذ قرارها، رأى البعض الآخر ان الملف الحكومي وهوية رئيس الحكومة المقبل ، ما زالت نقطة بحث بين الرئيس سعد الحريري والرئيس نبيه بري الذي يعمل جاهدا لدفع الحريري على تسمية بديل عنه.

وفي ظل هذه الاجواء، بدا كلام رئيس تيار المردة سليمان فرنجية امس من الصرح البطريركي في الديمان، كأنه خرق للصمت المعتمد من مختلف المرجعيات، اذ انه وفي اطار حديثه حددّ ثلاثة معطيات لتشكيل الحكومة قد تكون محور اتفاق وسط ما يعرف بفريق الثامن من اذار، وهذه المعطيات اتت على الشكل التالي:

بالنسبة لرئيس الحكومة المقبل فالخيار سيكون ما بين الرئيس السابق نجيب ميقاتي والنائب فيصل كرامي.

اما في ما يخص شكل الحكومة، فهي ستكون مكوّنة من مختلف الاحزاب والقوى السياسية، اذ قال فرنجية انه لا يمكن قيام حكومة لون واحد.

وعلى صعيد دور العهد في الحكومة المقبلة، اشار فرنجية بصورة واضحة الى انه لا يمكن ان يكون للعهد فيها اكثر من الثلث.

وفي موضوع انفجار المرفأ، كان كلام فرنجية واضحا وجريئا وعفوي فقال ما يريد قوله دون مواربة او محاولة للالتفاف والتعبير بطرق دبلوماسية لا تشبهه ولا تشبه مسيرته السياسية.

وفي هذا المجال وبعيدا عن رد فعل المتابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ابدى فرنجية تخوفا من ان يكون مصير المطلوب رفع الحصانة عنهم مشابها لمصير الضباط الاربعة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهنا لب الكلام في حديث فرنجية، اذ انه لم يطلب توقيف التحقيق ولم ينادي بكف يد المحقق العدلي طارق البيطار، انما رفع صوته ليؤكد ضرورة عدم تسييس ملف انفجار المرفأ، لان مسؤولية هذه الجريمة لا يمكن ان تقع على جهة سياسية دون سواها، وشعار "كلن يعني كلن" متهمين حتى تثبت ادانتهم لا بد من ان يشمل قضية المرفأ والا ستطرح امامها علامات الاستفهام والتعجب ما سيؤدي حتما الي ضياع الحقيقة وتجهيل الفاعل.

صحيح ان كلام فرنجية اتى صعبا ومعاكسا لتيار النقمة الشعبية التي خلفها انفجار المرفأ في نفوس اللبنانيين عموما واهالي الشهداء خصوصا الذين لا يمكن الا الوقوف معهم في اي خطوة يقومون بها،

الا انه لا بد من ان يشكل هذا الكلام نقطة تفكير وتساؤل عله يصب في مصلحة الحقيقة والباحثين عنها.

 


  • الكلمات المفتاحية :