القناة 23 صحافة

تكليف ميقاتي صفعة جماعية للعونيين... وتحذيرات من فوضى أمنية في ٤ آب

بقلم بولا اسطيح - Alkalima Online

نشر بتاريخ




حجم الخط

اتفق الجميع ما عدا "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" وبعض النواب المستقلين على تكليف نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة الجديدة. حتى حزب الله الذي ليس من محبي ميقاتي ولا من داعمي تجاربه الحكومية السابقة، هو الذي لم يصوت يوما لسعد الحريري، قرر التصويت لرئيس كتلة "الوسط المستقل" لاعتبارين على الارجح الاول سيره بما ارتأته المرجعيات السنية تجنبا لاي حساسيات سنية- شيعية والثاني والاهم توجيه رسالة للعونيين الذي ارتأوا طرح اسم السفير السابق للبنان في الامم المتحدة نواف سلام، سواء صوتوا له ام لم يصوتوا، وهم يعلمون ان الحزب يضع فيتو على سلام ويعتبره مرشح واشنطن. ولعل ما يجعل الاعتبار الثاني هو المؤثر بقرار الحزب، ان قراره التصويت لصالح ميقاتي والذي كان مستبعدا بحيث كان الكل يتوقع التزامه كما دائما بعدم التصويت لاي شخصية، جاء بعد تصريح لافت لرئيس المجلس السياسي للحزب إبراهيم أمين السيد اكد فيه أن "حزب الله لا يكترث لأيّ رئيس مكلّف يجري إختياره لتأليف الحكومة بل ما يريده هو أن تتشكل الحكومة لمصلحة الناس وليس لمصلحة السياسيين".

وليست صفعة الحزب بقراره تسمية ميقاتي هي الوحيدة التي يتلاقاها العونيون، بحيث انه وبحسب المعلومات، فان قرار المرجعيات السنية التوافق على اسم ميقاتي، جاء بمثابة رد على ما يعتبرونه دفع الحريري من قبل "الثنائي" عون- باسيل للاعتذار. اذ يعلم القاصي والداني ان ميقاتي مرشح استفزازي للعونيين، وهو ما عبروا عنه صراحة سواء على لسان عضو تكتل «لبنان القوي» النائب حكمت ديب حكمت ديب بقوله "مع نجيب اصلاح كيف بدنا نجيب اصلاح؟!" كما بحديقه عن "شبهة تلاحق في الإثراء غير المشروع وفي مواضيع عدة أخرى حول ميقاتي"، متسائلاً إن "كان الرأي العام اللبناني والمجتمع المدني سيرضى بشخص لديه هذه الارتكابات؟"

وكان المسؤول عن العلاقات الدولية في «التيار الوطني الحر» طارق صادق سباقا في اعلان أن كتلة «التيار» لن تسمي ميقاتي رئيساً للحكومة وأنها ستعطي فرصة قصيرة للتشكيل قبل الاستقالة من المجلس النيابي، مضيفاً في تغريدة له أن "ميقاتي مرشح أميركا والمنظومة الفاسدة بينما نواف سلام كان سفيراً للبنان في الأمم المتحدة ويملك تاريخاً عروبياً ومناصراً لفلسطين". وقال صادق:"أفهم أن يسير رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بميقاتي ولكن لم يسر حزب الله؟"

وتتجه الانظار الى ما ستكون اليه ردة الفعل العونية من تكليف ميقاتي، فهل سيجد "الثنائي" عون- باسيل نفسه مضطرا للتعاون مع الرئيس الجديد تحت الضغط الداخلي المترافق مع ضغط خارجي شديد والاهم تحت ضغط مهلة ٤ آب؟ ام انه لن يكترث لكل ذلك وسيبقى متمسكا بمواقفه السابقة التي لم يتنازل عنها قيد أنملة طوال مرحلة تكليف الحريري على ان يترافق ذلك مع لجوئه لخطوات تصعيدية كدفع نوابه لتقديم استقالاتهم من المجلس النيابي دفعا باتجاه انتخابات نيابية مبكرة؟ حتى قيادة التيار لم تتخذ حتى الساعة قرارا في هذا المجال وتنتظر ما سيطرحه ميقاتي وما اذا كان سيكون لينا ومتجاوبا معها ام سيعتمد نفس اسلوب الحريري المتشدد ما سيوصل الامور على الارجح الى حائط مسدود.

ورغم حساسية الوضع الحكومي ووجود علامة استفهام كبيرة حول ما اذا كان ميقاتي المكلف قادرا على التشكيل، يبقى الهاجس الاكبر ما يتم تحضيره في الرابع من آب. اذ تحذر مصادر واسعة الاطلاع من فوضى امنية قد تبدأ في بيروت وتتمدد في هذا اليوم لافتة الى ان الاجهزة الامنية مستنفرة تماما كما الاحزاب وابرزها حزب الله.

واذا كان التحسن الذي شهده سعر صرف الليرة الايجابية الوحيدة التي تم تسجيلها في الساعات الماضية، يخشى من احداث سياسية وامنية في الايام ال١٠ المقبلة تهدد ما تبقى من الكيان اللبناني الذي بلغ مستوى قياسي من الهشاشة!


  • الكلمات المفتاحية :