القناة 23 خاص

لكل مزعوج من الكلام على زعيمه... كيف حالك في جهنّم؟

- القناة الثالثة والعشرون

نشر بتاريخ




حجم الخط

لعلّ ما يثقل كهل اللبنانيين فوق كل الازمات، هو وجود من يدافع عن القاتلين المجرمين حدّ اليوم. بظل الوضع الفاحش والخانق والبذيء، بظل غياب ادنى مقومات الحياة، وغياب الحياة من الاصل... ما زال هناك من يبرّئ الجلاد. 

هؤلاء ليسوا بشرا ولا هم مسؤولين، هؤلاء ليسوا مواطنين طبيعيين فشلوا في إدارة البلد ... وهم حتما لن يُذكروا بالتاريخ مع باقي السلاطين والديكتاتوريين الذين استبدوا بشعوبهم، فعلى الاقل أولئك كانوا عظماء.. عظماء بوحشيتهم. لكن الذين يحكمونا؟ هؤلاء بعضهم  ثلة من السارقين الذين حرام ان تذكرهم الجرائد، ناهيك عن التاريخ... فحتى في استبدادهم هم خسيسين. 

يقضي الواحد منا يومه وهو يدور على المحطات طالبا القليل من البنزين لسيارته ليتمكن من الذهاب الى عمله في اليوم التالي، ثم يجول الصيدليات بحثا عن دوائه المقطوع المحتكر، ليعود اخر النهار الى البيت بلا بنزين وبلا دواء فيجلس على العتمة بلا انترنت ولا كهرباء ولا نفس هواء، يغضب فيكتب مقطعا صغيرا على صفحته، يشتم فيه من جار علينا... ليطالعه صنفا من البشر يدافع ويُرافع وينزّه ويبرّئ ويحتج!!! لا لا اياك، هذا الزعيم الحاكم منذ ثلاقين عامًا... نظيف الكف! 

كيف يحيا الانسان مع هؤلاء؟ ألا يكفينا أننا محبوسون في هذه البقعة الجغرافية المسماة عبثا وطن. ألا يكفينا اننا نتشارك مع بعض هؤلاء القذرين الهوية نفسها! رحمة بنا! بتنا نخجل بمشاركتكم الهوية نفسها... والارض نفسها والهواء نفسه... اجبرتونا على مشاركتكم الذل.. كفى.


  • الكلمات المفتاحية :