القناة 23 متفرقات

السر في الخط الساخن".. علماء يكشفون "الصيغة السحرية" لفتح بوابة النجاح!

- Agencies

نشر بتاريخ




حجم الخط

 يزعم علماء في جامعة نورث وسترن في إلينوي، أنهم حددوا بدقة الصيغة السرية التي غالبا ما تؤدي إلى أفضل عمل رائد.

وباستخدام شكل من أشكال الذكاء الاصطناعي (AI) يسمى التعلم العميق، قاموا باستخراج البيانات المتعلقة بآلاف الفنانين ومخرجي الأفلام والعلماء لتحديد صيغة سحرية للنجاح.

وتنتج الخطوط الساخنة مباشرة من سنوات من "الاستكشاف" (دراسة أنماط أو مواضيع متنوعة)، تليها مباشرة سنوات من "الاستغلال" (التركيز على منطقة ضيقة لتطوير الخبرة العميقة)، كما يزعمون.

ويعرّفون الخط الساخن على أنه اندفاع من الأعمال عالية التأثير مجمعة معا في تتابع وثيق - كما حققها فنانون مثل فنسنت فان غوخ وجاكسون بولوك، أو مخرجون سينمائيون مثل بيتر جاكسون أو ألفريد هيتشكوك.

ولا يرتبط الاستكشاف ولا الاستغلال بمفردهما بخط ساخن. وأوضح قائد الدراسة داشون وانغ: "إنه تسلسلها معا''.

وعلى الرغم من أن الاستكشاف يعتبر مخاطرة لأنه قد لا يؤدي إلى أي مكان، إلا أنه يزيد من احتمالية التعثر في فكرة رائعة.

وعلى النقيض من ذلك، يُنظر إلى الاستغلال عادة على أنه استراتيجية محافظة. وإذا استغل النوع نفسه من العمل مرارا وتكرارا لفترة طويلة من الزمن، فقد يؤدي ذلك إلى خنق الإبداع.


وكمثال في عالم الفن، يشير الباحثون إلى الفنان التجريدي الأمريكي جاكسون بولوك في القرن العشرين، والذي اشتهر بـ "تقنية التنقيط"، التي تتضمن تقطير الطلاء أو سكبه على القماش.

ولكن قبل تطوير أسلوبه الشهير بالتنقيط، انخرط بولوك في الرسم والطباعة واللوحات السريالية للبشر والحيوانات والطبيعة.

ووفقا لمعدّي الدراسة، فإن فترة "الاستكشاف" التي أعقبها "الاستغلال" لتقنيته الجديدة بالتنقيط، أدت إلى ظهور بولوك في "خط ساخن".

وفي حالة بولوك، كانت هذه فترة ثلاث سنوات من عام 1947 إلى عام 1950، حيث ابتكر خلالها جميع روائعه المتناثرة التي ذاع صيته بها حتى اليوم.

ولا تنطبق النظرية على الفنانين فقط. وعلى سبيل المثال، حقق المخرج السينمائي النيوزيلندي بيتر جاكسون خطا ساخنا عندما قام بعمل ثلاثية "لورد أوف ذي رينغز"، والتي صدرت بين عامي 2001 و2003.

وقبل خطته، عمل جاكسون على أنواع مختلفة من الأفلام بما في ذلك السيرة الذاتية وكوميديا ​​الرعب - لم يكن أي منها ناجحا تماما.

وفي الوقت نفسه، في مجال العلوم، حقق الكيميائي الأمريكي، جون فين، أعلى مستوياته المهنية في وقت متأخر جدا من حياته.

وخلال خطه الساخن، ركز فين بشكل مكثف على التأين بالرش الكهربائي، والذي فاز في النهاية بجائزة نوبل في الكيمياء عام 2002 عن عمر يناهز 85 عاما.

ويشير معدو الدراسة إلى أنه "قبل خطته الساخنة، عمل فين على العديد من الموضوعات المختلفة من الإثارة على الأسطح الساخنة إلى الثنائيات".

وفي الدراسة الجديدة، استخدم فريق وانغ خوارزميات للتعرف على الصور لاستخراج بيانات من 800 ألف صورة للفنون البصرية جمعت من المتاحف والمعارض، والتي تغطي التاريخ المهني لـ 2128 فنانا، بما في ذلك بولوك وفان جوخ.

وبالنسبة لمخرجي الأفلام، قام الفريق بجمع مجموعات البيانات من قاعدة بيانات الأفلام على الإنترنت (IMDb)، والتي تضمنت 79000 فيلم من إخراج 4337 مخرجا، بما في ذلك بيتر جاكسون ومارتا ميزاروس.

وبالنسبة للعلماء، حلل الفريق التاريخ المهني لـ 20040 عالما من خلال الجمع بين مجموعات بيانات النشر والاقتباس من Web of Science وGoogle Scholar.

وحدد وانج ومعاونوه خطا ساخنا في كل مهنة بناء على تأثير الأعمال المنتجة، والتي قيست بسعر المزاد وتقييمات IMDB والاستشهادات الورقية الأكاديمية.

ثم ربطوا توقيت الخطوط الساخنة بالمسارات الإبداعية لكل فرد.

وبالنظر إلى الوظائف قبل أربع سنوات من الخط الساخن وبعده، فحص الباحثون كيف تغير عمل كل فرد في بداية الخط الساخن.

ووجد الفريق أنه عندما لا يتبع الاستغلال حلقة من الاستكشاف، تقل فرصة حدوث خط ساخن بشكل كبير.

وبالمثل، فإن الاستغلال وحده - الذي لم يسبقه الاستكشاف - لم يضمن أيضا وجود خط ساخن.

ولكن، عندما تبع الاستكشاف عن كثب، لاحظ الباحثون أن احتمال وجود خط ساخن يتزايد باستمرار وبشكل ملحوظ.

ووجد الباحثون أن الخط الساخن يستمر في المتوسط ​​حوالي خمس سنوات، ولكن بعد ذلك، يعود الأفراد إلى الحالة "الطبيعية" ولم يعودوا يتبعون أي نمط من الاستكشاف أو الاستغلال.

وقال وانغ: "تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن الاستراتيجيات الإبداعية التي توازن بين التجريب والتنفيذ قد تكون قوية بشكل خاص".

وفي عام 2018، نشر وانغ وزملاؤه بحثا في مجلة Nature، يصفون فيه الخطوط الساخنة في المهن الفنية والثقافية والعلمية.

وفي ذلك الوقت، أطلقوا على الخط الساخن "فترة محددة يكون فيها أداء الفرد أفضل بكثير من أدائه النموذجي".

وبعد التأكد من حدوث هذه الخطوط الساخنة، كان وانغ متحمسا لاكتشاف ما يحفزها.

ووجد دليلا أثناء زيارته لمتحف فان غوخ في أمستردام، والذي يحتوي على أكبر مجموعة من لوحات ورسومات فان غوخ في العالم.

وشهد فان غوخ طفرة فنية بين عامي 1888 و1890، قام خلالها برسم أشهر أعماله، بما في ذلك The Starry Night وSunflowers وBedroom in Arles.

وقبل ذلك، كان عمله أقل انطباعية وأكثر واقعية، وغالبا ما كان يعرض صورا للمناظر الطبيعية والأشخاص.

وقال وانغ: "إذا نظرت إلى إنتاجه قبل عام 1888، ستجد أنه كان منتشرا في كل مكان. كان مليئا بلوحات ما تزال حية، ورسومات بالقلم الرصاص وصور شخصية مختلفة كثيرا في الشخصية عن العمل الذي ابتكره خلال خطه الساخن".

ومع هذا الفهم الجديد لما يثير خط ساخن، يمكن للمؤسسات عن قصد إنشاء بيئات تدعم وتسهل الخطوط الساخنة من أجل مساعدة أعضائها على الازدهار، كما يدعي الفريق.


  • الكلمات المفتاحية :