القناة 23 مجتمع

تقرير خطير عن لبنان.. هذا ما تم كشفه عن "الانتحار" و"الأزمات النفسية"

نشر بتاريخ




حجم الخط

لا يهدأ "خط الحياة" المخصص للدعم والوقاية من الانتحار في منظمة "إمبرايس" للصحة النفسية في لبنان عن الرنين. يهدد متصل بقتل نفسه لأنه عاجز عن تأمين قوت أولاده، ويتحدث آخر عن فقدانه الأمل بالحياة بعدما بات مشردا. بينما يعبر مراهقون عن شعور عميق بالاكتئاب.


خلال العام الحالي، تضاعف عدد الاتصالات التي تلقتها المنظمة عبر خطها الساخن. بلغ عددها 1100 شهريا، أي العشرات في اليوم الواحد، مع تسارع الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ عامين والذي انعكس شحا في الأدوية وبينها تلك المخصصة للاكتئاب ونوبات القلق.

بعد انهيار اقتصادي بدأت ملامحه قبل عامين ثم فاقمه انفجار مرفأ بيروت المروع في الرابع من أغسطس 2020، وجد عشرات الآلاف أنفسهم عاطلين عن العمل أو باتت رواتبهم لا تساوي سوى القليل بعدما فقدت الليرة اللبنانية نحو 90 في المئة من قيمتها أمام الدولار.

وتقول ميا عطوي، إحدى مؤسسي المنظمة: "استيقظنا في أحد الأيام عند الساعة الخامسة والنصف فجرا على اتصال من رجل مشرد في الـ31 من العمر يريد أن ينتحر" عند تقاطع الرينغ المزدحم بالسيارات في وسط بيروت.

وأضافت: "قبل ذلك، تلقينا اتصالا من أب يعيش في منطقة البقاع أراد أن يقتل نفسه لأنه لم يعد قادرا على إطعام أولاده الأربعة، نتلقى اتصالات مشابهة كل يوم، بعدما فاقمت الأزمة الوضع سوءا بشكل كبير".

واضطرت المنظمة إلى تمديد وقت تلقي الاتصالات من 17 ساعة إلى 21 ساعة يوميا، مع احتمال أن يصل إلى 24 ساعة. أما عيادتها النفسية فمواعيدها محجوزة حتى نهاية أكتوبر. ولا يزال مئات الأشخاص على لوائح الانتظار.

ولا يقتصر طلب الدعم النفسي على البالغين، إذ باتت المنظمة تتلقى اتصالات من قصر دون 18 عاما. وشكلت هذه الفئة العمرية 15 في المئة من اتصالات شهر يوليو مقارنة مع عشرة في المئة خلال الأشهر السابقة. 
 


  • الكلمات المفتاحية :