القناة 23 صحافة

ضبابية إنتخابية في صفوف "المستقبل"... ترشيح مُحتمل لـ"الاحمدين"

بقلم علي ضاحي - الديار

نشر بتاريخ




حجم الخط

حتى الساعة لم يحسم «تيار المستقبل» أمر ورشته الانتخابية والتنظيمية، ولم يعد الرئيس سعد الحريري الى بيروت ليطلق بزخم هذه الورشة وليحسم امره وخوض الانتخابات النيابية بجهوزية كاملة. هذا التأخير في حسم الامور وعدم حسم هوية من سيتولى إدارة الماكينة الانتخابية والتأخر في إطلاقها، بات مقلقاً لاوساط قيادية في «التيار»، والتي ترى ان عدم حسم الامور على اقصى تقدير نهاية تشرين الاول الجاري، يعطي انطباعاً سيئاً للكوادر الحزبية والسياسية لـ «المستقبل»، ويؤكد عدم الجدية والتخبط للبيئة الحاضنة او جماهير «تيار المستقبل» والرئيس الشهيد رفيق الحريري. وتلمح الاوساط الى ان عدم حسم الامور نهاية تشرين الاول يوحي بأن «التيار»، ليس جاهزاً لخوض الانتخابات، وليس قادراً على ذلك وقبل 5 اشهر من موعدها في 27 الجاري.

في المقابل، يكشف قيادي بارز في « المستقبل»، ان «صراع الاحمدين» (احمد هاشمية واحمد الحريري)، وكبير ممولي التيار الآن، ولا سيما المجال الاعلامي في طريقه الى الحل، عبر اقتراح بترشيح هاشمية في بيروت، وكذلك ترشيح امين عام «المستقبل» احمد الحريري في صيدا مكان والدته النائبة بهية الحريري. وهذا من الاقتراحات والخيارات المطروحة، ولكن ليس هناك من حسم او جزم او نهايات في هذا الامر، وقد تكون مجرد افكار تبحث في النقاشات الانتخابية.

ويشير القيادي الى ان كل ما يحكى عن تحالف انتخابي يجمع الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والوزير السابق سليمان فرنجية والنائب السابق وليد جنبلاط، سابق لآوانه، والبعض يربط هذا التحالف بوجود علاقة وتنسيق سياسي في السابق بين الاطراف الاربعة. وحتى الساعة الامور غير محسومة في تحالف مماثل، وهناك تباينات كثيرة بين الحريري وجنبلاط ، ولكن التحالف السياسي موجود بين بري والحريري وفرنجية ولم يترجم بعد الى اي تفاهم انتخابي. وعادة التحالفات الانتخابية تتم للضرورة وقد لا يكون من مصلحة اي طرف ان يتحالف مع طرف آخر يجمعه به تحالف سياسي، والتحالف قد يكون انتخابياً وآنياً وضرروياً ومصلحياً لتأمين الاصوات التفضيلية اللازمة للطرفين.

وعن العلاقة بين الحريري وميقاتي، يلمّح القيادي الى ان هناك تواصلاً دائماً ومفتوحا، ولكن هناك عتب سياسي وفتور لدى القواعد السياسية والحزبية والشعبية السنية لتقديم ميقاتي تنازلات للرئيس ميشال عون وصهره النائب جبران باسيل، وهو ما لم يقدمه الحريري للرجلين. وبالتالي لا رضى سنياً عن اية تنازلات يقدمها ميقاتي لعون وباسيل، وهو بحكم موقعه الدستوري كرئيس حكومة لبنان وليس السنة، غير ملزم بأية تعهدات وتطمينات مسبقة لأي طرف.

ويقول القيادي ان ليس واضحاً كيفية خوض ميقاتي الانتخابات النيابية، وهل سيترشح شخصياً ام يدعم لائحة تمثله، كما تقتضي المصلحة ووفق القانون الحالي النسبي، ان لا يكون ميقاتي و»المستقبل» في لائحة واحدة في طرابلس مثلاً لانهما سيأكلان من اصوات بعضهما، وقد يحصل تبادل في الاصوات في اماكن اخرى.

في المقابل، تؤكد معلومات متداولة في محيط الحريري، ان الاخير يستعد لإعادة إطلاق محطة تلفزيونية (دمج بين «المستقبل» و»الاخبارية»)، وان يكون هناك مجموعة اعلامية متكاملة (تلفزيون وراديو وموقع الكتروني)، ولكن بميزانية محدودة وبطريقة غير موسعة، وان هناك دولة خليجية تستعد لتمويل حركته الاعلامية والسياسية والانتخابية في الاشهر المقبلة.


  • الكلمات المفتاحية :