القناة 23 خاص

مقعد بيروت الدرزي.. عنوان للصراع بين الحلفاء قبل الخصوم؟

- القناة الثالثة والعشرون

نشر بتاريخ




حجم الخط

مع بدء العد العكسي للانتخابات النيابية في العام المقبل بدأت بوادر الترشيحات والتحالفات تلوح في الأفق, وإن لم تكن صورتها واضحة بشكل نهائي، لكن معالم الترشيحات بدأت تشير الى معارك وصراعات حتى داخل الفريق السياسي الواحد، وهذا الأمر ينطبق على مقعد بيروت الدرزي الذي يشغله حاليا عضو اللقاء الديمقراطي النائب فيصل الصايغ، والذي تشير المعلومات أنه سيكون مرشحا في الاستحقاق الانتخابي المقبل في دائرة عاليه – الشوف، كبديل عن النائب الحالي أكرم شهيب.

وبالعودة الى مقعد بيروت الدرزي يبدو ان الصراع الانتخابي سيكون ضمن فريق المعارضة الدرزية، وفي المعلومات التي حصلت عليها القناة الثالثة والعشرون  يبدو أن الوزير السابق صالح الغريب سيكون مرشحا عن هذا المقعد بدعم من النائب طلال أرسلان، الذي أبلغ حزب الله أنه يريد مقعد بيروت.

وبالتوازي تشير المعلومات إلى ان اسم القيادي في حزب التوحيد العربي عصمت العريضي مطروح أيضاً كمرشح عن هذا المقعد، علما ان رئيس الحزب الوزير السابق وئام وهاب يسعى الى تأمين مقعد نيابي لنجله د. هادي وهاب في دائرة الشوف.

وتجدر الإشارة هنا إلى احتمال حدوث تسوية ما بين وهاب ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط تُفضي إلى سحب العريضي من بيروت، مقابل ترشيح هادي وهاب في الشوف، لكن العقبة ستكون في موقف النائب أرسلان وإمكان موافقته على الدخول في تسوية انتخابية مع جنبلاط في الشوف مقابل مقعد بيروت، و هنا الامر سيكون مرتبطاً  أيضا بالمقعد الدرزي الثاني في عاليه، وامكانية ان يسمي جنبلاط مرشحا درزيا ثانيا ما يعتبر مؤشرا على عدم التوافق بين ارسلان وجنبلاط.

كما و تفيد معلومات "موقعنا"  أيضا ان الحزب القومي الذي يشهد انقساما داخليا دخل على خط المقعد الدرزي في بيروت، ويتم العمل من اجل ترشيح شخصية قومية درزية تحظى بموافقة مختلف أجنحة فروع القومي، علما ان النائب أسعد حردان يسعى للحصول على المقعد الانجيلي الذي يعتبره انه تحصيل حاصل، مع العلم أن التيار الوطني الحر أصر قبل اربع سنوات على هذا المقعد، فتم سحب المرشح القومي فارس سعد بوساطة من حزب الله مع حردان لصالح النائب الحالي للتيار ادغار طرابلسي.

وفي المعلومات أيضاً يبرز اسم رئيس تيار صرخة وطن جهاد ذبيان المقرب من حزب الله والتيار الوطني الحر كأحد المرشحين المحتملين عن مقعد بيروت الدرزي، حيث يعقد ذبيان سلسلة لقاءات مع عدد من الحلفاء لاستطلاع موقفهم من مسألة ترشحه، لكن الامور لم تصل الى خواتيمها بعد بانتظار أن تتبلور صورة المشهد الانتخابي بشكل أكثر وضوحا ليبنى على الشيء مقتضاه.

ويشار إلى أن الحزب الاشتراكي يسعى الى ترشيح شخصية درزية من أبناء العائلات البيروتية (الزهيري، العود)، في محاولة لتأمين حاضنة درزية للمرشح الاشتراكي وذلك بالتنسيق مع حلفائه، حيث تتجه الامور الى تحالف بين الاشتراكي وتيار المستقبل.

إذاً بناءً على ماسبق ذكره يبدو أن مقعد بيروت الدرزي سيكون عنوانا للصراع ليس بين القوى المتخاصمة سياسياً،  بل بين الحلفاء قبل الخصوم، وهو ما سيخلط الأوراق بانتظار أن تنجلي صورة التحالفات بشكلها النهائي.


  • الكلمات المفتاحية :