القناة 23 الأخبار الفنية

المايستروعبد الله المصري في حفل إطلاق  " كونشرتو العود "و" تريو العود" ..إليكم التفاصيل

نشر بتاريخ




حجم الخط

في العشرين من الشهر الجاري سيتم حفل  إطلاق وتوقيع ( " كونشرتو العود " و " تريو العود") للمايسترو عبد الله المصري في البيت الروسي فردان - المركز الثقافي سابقاً وفيما يلي لمحة عن أعمال المايسترو المصري والفرقة العاملة معه 

الملحن عبد الله المصري
الفائز بلوحة وزارة الثقافة اللبنانية في عام 2016 ولوحة المنتدى العلمي الأكاديمي العربي كتكريم خاص من أكاديمية الفنون في القاهرة في عام 2016. اللبناني الوحيد الذي درس التأليف في معهد تشايكوفسكي - موسكو ) 1982 - 1994 ( حيث حصل على درجة في التأليف البكالوريوس والماجستير ثم DMA درس المصري تحت إشراف عمالقة الموسيقى من مدرسة الموسيقى المعاصرة في روسيا مثل نيكولاي راكوف في التزامن الخالق من طريقة ترتيب الأوركسترا الحديثة واحد من أحفاد كورساكوف في تسلسل الدراسة، رومان ليدينوف في التأليف ويوري خولوبوف في الوئام الحديث .

ألف عبد الله المصري مجموعة ضخمة من الأعمال الموسيقية الرائعة منها ثلاث سيمفونيات والعديد من الكونشرتوات لآلات مختلفة )كمان - بيانو - عود - تشيلو( مع الأوركسترا الفيلهارمونية وسيمفونية للسوبرانو والبيانو والأوركسترا الفيلهارمونية وجوقة بعنوان "المطر" بالإضافة إلى عدد كبير من مؤلفات موسيقى الحجر . وقد تم تقديم جزء كبير من أعماله إلى موسيقى الحجرة كجزء من برامج العديد من الفرق الموسيقية الشهيرة في أوروبا وأمريكا وكذلك في بعض البلدان العربية.

وقدمت مؤلفاته الأوركسترا الفيلهارمونية  اللبنانية، أوركسترا ليفربول الفيلهارمونية، أوركسترا نانسي في فرنسا )أوركسترا الأوبرا الوطنية لللورين( أوركسترا القاهرة السيمفونية أوركسترا راديو موسكو )أوركسترا تشايكوفسكي السيمفونية(، أوركسترا غلوباليس السيمفونية،  أوركسترا أورفيوس السيمفونية الإذاعية، أوركسترا قطر الفيلهارمونية، سيمفونية الدولة كابيلا الروسية، أوركسترا غواياكيل السيمفونية في الإكوادور، أوركسترا غوتنغن السيمفونية في ألمانيا وغيرها )

مصري لديه تجربة فريدة من نوعها مع الأغاني حيث ألف الموسيقى للعديد من الأغاني بالإضافة إلى رغبته في إعادة ترتيب المسرحيات الموسيقية العربية في شكل أوركسترا أكاديمي لغرض الحفظ والتوثيق .

. كما كتب بعض الأعمال الموسيقية والمسرحية. يتميز المصري بأنشطة البحث ونشر عددا من الكتب والمناهج الموسيقية والبحث العلمي الشهي .
 تتميز لغته الموسيقية بكونها مليئة بالتجديد الصوتي المستوحى من جوهر المزاج العربي اللبناني، بعيدا عن الموجة السائدة من الموسيقى التجريبية التي ترفض الاهتمام باللحن وبعيدا عن التوافق الصوتي المريح

. وفي هذا الصدد يقول المصري: "الرؤية في الإبداع هي الشعور بالجمال دون أن تكون جزءا من اتجاه معين. المهم ليس إثارة إعجاب أو إظهار تقنيات معينة في كتابة الموسيقى، ولكن تجسيد العواطف المرتبطة
بإنشاء هذه الأعمال". تعكس أعمال المصري البساطة والتجريد والتأمل والقصصية، فضلا عن الدراما  والحزن الذي مرت به بلاده وقريته على وجه الخصوص 

سمير نصر الدين
موسيقي لبناني يحمل شهادة البكالوريوس في "علوم الموسيقى والعود" من المعهد الوطني الوطني العالي في بيروت في سن التاسعة عشرة، مما يجعله أصغر خريج في عصره .

لاعب عود طموح شعر دائما بالحاجة إلى أخذ آلته إلى أبعاد جديدة من خلال التفاعل مع أنواع الموسيقى المختلفة مثل "الباروك" و "الكلاسيكي" وحتى "الجاز" مع الحفاظ على خصوصية آلته كأداة شرقية 

في عام 2004 ، ألف سمير أول ألحانه لمسرحية فرنسية أدت إلى دعوة في عام 2006 من جمعية "GUIT" ARVERNE في فرنسا بدعم من مركز "مهدي أمل" الثقافي في بيروت لأداء العديد من حفلات العود تحت عنوان "بلا حدود". قام سمير بالعديد من ورش عمل العود والدروس الرئيسية في ليون - فرنسا وحضر العديد من الدعوات لعروض السفارات اللبنانية في برلين وألمانيا و أبوجا، نيجيريا .

من خلال حدث التبادل الثقافي، تلقى سمير دعوة من السفارة اليابانية في بيروت كموسيقي ضيف مع الأوركسترا الفيلهارمونية اللبنانية في يوم الموسيقى في عام 2015 صدر ألبومه الموسيقي الأول "فانتازيا" في بيروت، وحقق "قائمة أفضل الألبومات الموسيقية مبيعا" لمدة عامين على التوالي. ومنذ ذلك الحين، بدأ سمير بجولة في جميع أنحاء أوروبا يعزف موسيقاه ويشارك في أعمال فنية أخرى في مختلف البلدان والمسارح بما في ذلك :

"ميلون - Théâtre de ستراسبورغ المشهد Europeenne" ، ستراسبورغ - فرنسا ، 2019
" سنتركواتري établissement culturel" ، باريس - فرنسا، 2018
" كاسيرن بازل"، بازل – سويسرا، 2018
" لوكتغون تياتري دي بولي"، بولي – سويسرا، 2018
"Théâtre Gessnerallee Zürich" ، زيورخ – سويسرا، 2018
"Théâtre Salle CO2" ، بول– سويسرا، 2018
" غروت زال، ستادشوبورغ"، أمستردام – هولندا، 2018
"تافيلهالي Théâtre" ، نورمبرغ – ألمانيا ، 2017
"شارع Théâtre" ، هيرتوجينبوش – هولندا، 2017
" أورانجري هيرينهاوزن"، هانوفر – ألمانيا، 2017
بعض المقتطفات عن العمل " كونشرتو العود "

- كان لي الفخر والسعادة في هذا العمل المتميز أن ألتقي الموسيقي المتفرد سمير نصر الدين. فهذه )الجوهرة الموسيقية( التي يندر وجودها وخاصة في الاداء على آلة العود، حيث رفع سقف جمالية التنفيذ والتقنية المعهودة إلى حدود بعيدة وواعدة، ملتزما بأكاديمية وصدق متناهي في اداء ادق تفاصيل المدونة الموسيقية. . فقد احيا كل جزئية عابرة بين سطور الألحان ونفخ روح السلطنة والطرب في نص موسيقي يحاكي العقل أولًا كطريق لآلام الروح. في هذا التسجيل محطة نادرة لمدرسة الاداء وجمالية التعبير المجبول بتقنية مقنعة ولامعة لحساب النص الموسيقي المعاصر .

- يرسم المؤلف الموسيقي، عبدالله المصري، من خلال كونشيرتو آلة العود والأوركسترا السيمفوني، مشاهد درامية شاعرية تميزها الديناميكية والتفاعل ما بين آلة العود التي تبدو وكأنها تناجي القدر على شاطئ البحر أمام أمواجه المتعاقبة وبين الأوركسترا الذي يبدو أمامنا كماكينة ضخمة هائلة تجسد آلة ما بعد الثورة الصناعية وعصر ما بعد الحداثة. وبريشة موسيقي "تشكيلي" نستمع إلى نسيج أوركسترالي مميز وجديد للغاية، واستخدام متفرد للآلات الوترية إلى جانب تجانس ما بين المتنافرات سواء على المستوى الهارموني، أو على مستوى القالب، أو على مستوى أنسجة الصوت المختلفة لمجموعات الآلات المختلفة. ولا يجمع المصري في الكونشيرتو ما بين الشرق والغرب فحسب، وإنما ما بين الشمال والجنوب،والماضي والحاضر والمستقبل، ما بين المادية والمثالية، ما بين أسئلة الوجود ووحدة الإنسان أمام الطبيعة وأمام قدره.
-لقد تمكن المؤلف اللبناني الهوية، الروسي الهوى والإعداد الأكاديمي، من تجاوز الصعوبة الأساسية في الكتابة لآلة العود والأوركسترا، وهي طغيان آلات الأوركسترا السيمفوني الكبيرعلى الآلة الوحيدة الصغيرة، وذلك ببراعة وقدرة على تفريغ النسيج الأوركسترالي ليصبح خلفية للصولو، حتى تتمكن الآلة الشرقية من عرض "آلامها" وقضايا "وحدتها" أمام زخم وعنفوان الأوركسترا، وكأننا نرى في العود "الشرق" بأدواته البسيطة، الفقيرة، الساذجة ربما،
ولكن الإبداعية الملهمة بكل تأكيد، يقف ضد آلة الأوركسترا "الغربية"، المهولة، الضخمة،وفي نفس الوقت اللحن الشرقي البسيط أمام التآلفات والإيقاعات والتركيبات الصوتية الأوركسترالية المعقدة.

يبدو المصري هنا وكأنه يمسك بآلة العود، محاولا استخراج الأجوبة منها، فلا يستخرج من داخلها سوى الأسئلة، أسئلته وأسئلتنا الذاتية جدا، لكنها في الوقت ذاته أسئلة وجودية عامة وشديدة الموضوعية، أسئلة حول الشرق والغرب، حول الزمن والحياة والموت، والمعنى، في ظل واقع متغير، أسئلة الهوية، بين رحلته من بيروت إلى موسكو وبالعكس، أسئلة الإنسان الشرقي الذي يمتلك أدوات الفنان الكلاسيكي الغربي الأكاديمي المخضرم، ويحاول من خلالها
أن يطرح رؤيته عن الحياة والكون، فيجد نفسه بشكل أساسي أمام أسئلة لا إجابات.
- لعل أكثر اللحظات التي تجسد ذلك ما يطرحه المصري في الحركة الثالثة للكونشيرتو، التي تبدو لي تجسيدا صادقا وحيا لرحلة العناء، رحلة نحو الموت، حركة تصاعدية منذ النغمة الأولى تنتهي بانفجار تونالي، يليه صفاء وتصالح، وكأنما يستقرأ المؤلف تساؤلاتنا المضنية حول الهدف والغاية من الحياة، رحلتنا من الشك إلى اليقين، ومن اليقين إلى الشك، وحدتنا أمام القدر، أمام الموت. ذلك ما نستمع إليه هنا، بينما تعلن أجزاء العزف المنفرد لآلة العود عن عجز الإنسان عن الإجابة. لكننا نتغزل بالتزامن مع جمال الرحلة، وجمال الفن فتصبح الإجابة سؤالا، وتصبح رحلة البحث في حد ذاتها هي الهدف، ويصبح الشك هو القاعدة واليقين هو الاستثناء. يتراقص العود مع الأوركسترا في تشكيل بديع لحركة الموج، التي كنا قد استمعنا إليها في بداية الحركة، لنكتشف أن البحر، وأمواجه اللانهائية، وأن الأرض وامتداد اتحادها مع السماء في أفق لا حدود له، هي ما يجعلنا نشعر بمعنى الحياة، ومعنى الفن، ومعنى الموسيقى.
أذكر قصة لعبدالله المصري عن آلة غيتار اشتراها له أخاه بصعوبة في سبعينيات القرن الماضي، إبان الحرب الأهلية في بيروت، وفي عام 1976 وقعت مجزرة في الضيعة حيث يقيم عبدالله، وكان بيت العائلة ضمن ما قصف واحترق، وعاد الموسيقي المراهق بعد انتهاء القصف هرولة نحو المنزل المحترق، بينما تتعالى في الجوار أصوات الثكالى، وتكاد تشتم في الجو رائحة الموت المرعبة، بحث عبدالله عن آلته تحت سريره، الذي احترق هو الآخر، إلا
أن الآلة، بفضل عناية إلهية وحكمة، لم تكن آنذاك تدور في خلد "مؤلف المستقبل"، لم تصب بأذى..
-استخرج عبدالله آلته، وربما عزف لحنا، أكاد أسمعه في لحن العود، وكأنما عبر مؤلفنا الموسيقي كل هذا الزمن، وهذه الجغرافيا، من بيروت إلى موسكو وبالعكس، ليجد لحنه بين
أوتار العود الذي يتحاور مع آلتي الغيتار، اللتان تنقران نغمات متهادية بإيقاع ثابت، وكأنما تمثل الزمن الذي يتحرك بمعزل عن أي حي على البسيطة. بل إن الزمن نفسه مفهوم نسبي، نستخدمه للتفاهم والاستناد إليه.. إنها الموسيقى، ذلك السحر الخلاب، الذي يعبر خلال كونشيرتو آلة العود والأوركسترا السيمفوني، وثلاثي آلة العود وآلتي غيتار، خلال الزمن والجغرافيا وخلال وجدان المؤلف الموسيقي، ولا أقول اللبناني، بل المؤلف الموسيقي وكفى،عبد الله المصري، يعبر ذلك السحر إلينا، أينما وكيفما ومتى كنا.
مقطتفات عن "تريو العود"
تأسست اللجنة الرباعية في يناير 2012 في موسكو، حيث تواصل نشاطها الإبداعي. وتضم اللجنة الرباعية أربعة موسيقيين روس: يوري أليشنيكوف، وناتاليا روديونوفا، وفلاديمير إيفاننيكوف، وآنا إنوزيمتسيفا .
في هذا التشكيل، أصبحت اللجنة الرباعية الفائزة في مسابقتين دوليتين في كورسك، روسيا 2018  و غوميل، بيلاروسيا 2018 في عام 0192 ، شاركت اللجنة الرباعية بنجاح في مشروع "رباعية رباعية الفأس" على قناة الثقافة. تمكن جمهور واسع من التعرف على المؤلفات الأصلية والترتيبات الفريدة لرباعية من القيثارات .
وخلال مسيرتهم الإبداعية، فاز فنانو الأداء الشباب بأكثر من خمسين جائزة من مختلف المزايا في المسابقات والمهرجانات الدولية المرموقة )بمجموع جوائز المشاركين في اللجنة الرباعية( . الفرقة ينفذ بنجاح في المهرجانات الدولية الغيتار الكلاسيكي، مثل مهرجان موسكو الخريف  الدولي للموسيقى المعاصرة )موسكو(، كريستال سلاسل مهرجان موسيقى الغيتار الدولي )دونيتسك(، تابولا راسا غيتار المنافسة )موسكو(، ومسابقة الغيتار المهرجان الدولي في
بيلغورود، المهرجان الدولي "عالم القيثارات" )كالوغا( وغيرها

حفل إطلاق و توقيع ألبوم \\ " كونشرتو العود " و " تريو العود"
يسبق التوقيع عرض قصير
الزمان:الخميس 20 ك 2 في تمام الساعة السادسة مساء
المكان: البيت الروسي فردان )المركز الثقافي الروسي سابقا(
تأليف المايسترو \\ عبدالله المصري
سولو عود\\ سمير نصر الدين
تسجيل Moscow symphony Orchestra “ ORPHEY”\\
للإستعلام : 03750983 \\ 71609931

بقلم : د.محمد صالح عازف بيانو- وناقد موسيقي
 


  • الكلمات المفتاحية :