القناة 23 عربي و دولي

خيبة أمل إيرانية جديدة من روسيا؟

- Agencies

نشر بتاريخ




حجم الخط

توقع الكاتب السياسي نيكولا ميكوفيتش أن يصاب الرئيس الإيراني ابرهيم رئيسي بـ"خيبة أمل إلى حد ما" حين يزور روسيا قريباً وعلى جدول أعماله التباحث في شراء أسلحة متطورة لمواجهة غارات إسرائيلية محتملة على منشآت نووية إيرانية.

وكتب ميكوفيتش في موقع "سينديكيشن بيورو" أنّ موسكو ترددت في الماضي إزاء تعزيز علاقاتها العسكرية مع طهران بينما استخدمت إيران كثقل مكافئ لإيجاد توازن مع القوى الغربية. لهذا السبب، بإمكان موسكو مرة أخرى أن تؤرجح صفقة أسلحة أمام طهران كي تحصل على ما تريده في مكان آخر.

تذكر التقارير أنّ إيران تسعى إلى شراء 24 مقاتلة من طراز "سو-35" في محاولة لتحديث قوتها الجوية المتهالكة. وعلى الرغم من أن الحظر الأممي (2007) على شحن الأسلحة التقليدية إلى إيران انتهى في تشرين الأول 2020، من غير المؤكد وبشكل كبير أن يجرؤ الكرملين على بيع مقاتلات إلى إيران بما أن خطوة كهذه ستدهور العلاقات أكثر مع الغرب، بحسب الكاتب.

الأهم أنّ صناع القرار في روسيا يخشون من عدم قدرة إيران على الدفع الكامل لثمن جميع العقود العسكرية. وتهتم طهران بشراء عدد من الأنظمة العسكرية من بينها منظومة صواريخ أس-400.

من المؤكد أن يناقش رئيسي مبيعات الأسلحة مع الرئيس الروسي فلاديمير #بوتين خلال زيارته موسكو المتوقعة في 19 كانون الثاني. وفقاً للتقارير، يأمل رئيسي التوقيع على اتفاقية تعاون أمنية ودفاعية مع روسيا تمتد على عشرين عاماً وتبلغ قيمتها 10 مليارات دولار. بإمكان اتفاقية كهذه أن تتضمن شراء أنظمة أقمار اصطناعية متطورة.

لكن لا ضمانة بشأن التوقيع على هذه الوثيقة خلال الزيارة، وما هو أكثر ترجيحاً مناقشة الرئيسين تفاصيل عن اتفاق محتمل، بحسب ميكوفيتش. وحتى لو وقّعت الدولتان على اتفاق دفاعي، فهذا لا يعني أنّ الكرملين سيمضي قدماً ويوفّر أسلحة متطورة لطهران. لن تكون هذه المرة الأولى التي لا تنفذ فيها روسيا وعودها لإيران. لقد وجد الكرملين بسهولة أعذاراً لعدم متابعة التعاون العسكري مع الإيرانيين.

في 2010، رفضت موسكو بيع منظومة أس-300 لإيران بسبب ضغوط من الولايات المتحدة وإسرائيل. بعد تسعة أعوام، رفضت روسيا طلباً إيرانياً آخر لشراء منظومة أس-400.

يُعتقد أنّ الكرملين وإسرائيل توصلتا إلى اتفاق ضمني لتفادي بيع أسلحة متقدمة إلى بعض الدول، ولهذا السبب، تتردد روسيا في توطيد العلاقات العسكرية مع إيران، وترفض إسرائيل بيع طائرات بلا طيار إلى أوكرانيا.

من هنا، قد يحاول الكرملين إيجاد توازن دقيق، يعد من خلاله بأخذ بعض المخاوف الأميركية والإسرائيلية بالاعتبار في مقابل نهج أميركي أكثر ليونة تجاه طموحات موسكو في أوكرانيا. ويخلص الكاتب إلى أنّه بالنظر إلى عزلة إيران على الساحة الدولية، يبقى المسؤولون في طهران مضطرين للتعامل مع روسيا بالرغم من أنهم مدركون لـ"لعبة موسكو المزدوجة" مع دولتهم.


  • الكلمات المفتاحية :