القناة 23 عربي و دولي

قصف حوثي لأبو ظبي... كيف وصلت المسيرات إلى أهدافها في الإمارات؟

- روسيا اليوم

نشر بتاريخ




حجم الخط

بعد وقوع 3 انفجارات بمنطقة صناعية وحريق بمطار أبو ظبي، وإعلان الحوثيين في اليمن عن قرب إصدار بيان عن "عملية عسكرية نوعية في العمق الإماراتي"، لا تزال تفاصيل ما حدث غير واضحة.

إذا كان الهجوم نفذ بواسطة درونات مفخخة، كما يوحي تقرير وكالة أنباء الإمارات، الذي تحدث عن رصد "أجسام طائرة صغيرة يحتمل أن تكون لطائرات بدون طيار" قرب المواقع المستهدفة، فإن السؤال يطرح نفسه: كيف وصلت تلك الدرونات إلى الإمارات؟

منذ البداية يمكن استبعاد فرضية أن تكون الدرونات اتبعت مسارا فوق البحار للالتفاف على الأجواء السعودية المحمية، وذلك أولا لأن المسافة في هذه الحالة بين صنعاء وأبو ظبي تصل إلى نحو 3000 كم، وثانيا لأن الحوثيين سبق أن أطلقوا أكثر من عملية باستخدام مسيرات مفخخة اخترقت الدفاعات الجوية السعودية.

أما مسافة الخط المستقيم بين مطار صنعاء الذي يعتقد أن تكون المسيرات انطلقت منه، وأبو ظبي، فتقرب من 1500 كم، وهي المسافة التي يزعم الحوثيون أن طائراتها المسيرة قادرة على قطعها.

وفي أيار عام 2019 نشرت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين مقطع فيديو قالت إنه يظهر طائرة دون طيار مفخخة تنفجر في مركبة نقل للإمدادات داخل إحدى المنشآت مطار أبو ظبي في يويو 2018.

وقال الحوثيون وقتها إن الطائرة المسيرة التي ظهرت في الفيديو من طراز صماد-3، وقطعت مسافة 1500 كلم قبل وصولها إلى مطار أبو ظبي.

تجدر الإشارة إلى أنه بعد الهجوم الذي استهدف منشأتين لشركة "أرامكو" في شرق السعودية في سبتمبر 2019، أعلن الحوثيون أنهم استخدموا طائرات مسيرة مزودة بمحركات جديدة، بما فيها النفاثة، عند مهاجمة المملكة.

لكن بعض الخبراء شككوا في الرواية الرسمية لهجوم "أرامكو"، مشيرين إلى وجود حقائق تدعم رواية انطلاق الهجوم من أراضي العراق.

من ناحية أخرى، كتب موقع "درج"

خاضت السعودية وإيران نزاعات بالوكالة في كل من سوريا، ولبنان، والعراق، وصولاً إلى اليمن وساحل الخليج. فما مصير هذه النزاعات وكيف ستترجم في الساحات المفتوحة في الصراع بين البلدين؟

 تؤدي طهران رقصة “فالس” على الحدود بين الرياض وأبو ظبي. 

ففي اليوم الذي أعلنت فيه إيران استعدادها لاستئناف العلاقات الديبلوماسية مع السعودية، استهدف حلفاؤها الحوثيون العاصمة الإماراتية بقصف قرب مطار أبو ظبي! 

لكن في مقابل هذا “الرقص”، يواصل الفرع اللبناني للحرس الثوري الإيراني حملاته على السعودية، فينظم احتفالاً تأبينياً في الذكرى السنوية لإعدام الرياض رجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر، ويشن إعلام الحزب حملة على العائلة الحاكمة في المملكة!

قد يبدو صعباً تخليص خيوط هذا المشهد، إلا أنه من الصعب غض النظر عن حقيقة أنه يحصل في ظل مفاوضات فيينا بين الأميركيين والإيرانيين، وأيضاً في ظل تباين في المواقف والمواقع بين أبو ظبي والرياض. ولعل انتقال وجهة الصواريخ الحوثية من السعودية إلى الإمارات يحمل مؤشراً جديداً وبالغ الأهمية في الأزمة الخليجية، ذاك أن المساحات الشاسعة للمملكة تمكنها من هضم الاستهدافات الصاروخية الحوثية على رغم ما مثلته من تحدٍ، لا سيما بعد استهداف منشآت أرامكو، لكن قصف أبو ظبي، والاقتراب من مطارها الدولي يشكل علامة تحول، ويطرح علامات استفهام حول وجهة الحرب الدائرة في اليمن. فصحيح أن قصف أبو ظبي أعقب سقوط شبوة بيد التحالف، إلا أنه يرقى إلى ما هو أهم من هذا التطور الميداني، وهو حصل وفق توقيتين، الأول ميداني (سقوط شبوة) والثاني ديبلوماسي (وصول ثلاثة ديبلوماسيين إيرانيين إلى الرياض). 

ماذا في الوقائع؟

بعد تصعيد كلامي وإعلامي كبير ضد السعودية شنه “حزب الله” في الأسابيع الأخيرة، أعلنت طهران أن ثلاثة ديبلوماسيين وصلوا إلى السعودية لمباشرة مهمات أعمالهم من مقر منظمة التعاون الإسلامي في جدة، ما يعني أن البعثة الإيرانية ستباشر مهماتها بعد ست سنوات من الانقطاع.

هذا هو أول مظهر من مظاهر استئناف العلاقات الديبلوماسية بين البلدين. 

كانت السعودية وإيران قد بدأتا محادثات مباشرة العام الماضي بعد قطيعة بين طهران والرياض منذ 2016. وكانت معلومات صحافية نقلت عن مسؤولين في البلدين استئناف محادثات سرية بينهما إلى أن كشفت عنها صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية.

وكان لافتاً برغم تصعيد حلفاء إيران لهجتهم ضد السعودية، أن الخطاب السعودي تجاه إيران كان هادئاً، إذ قال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مقابلة تلفزيونية في نيسان/ أبريل الماضي إن “إيران دولة جارة، ونطمح لأن تكون لدينا علاقات مميزة معها… نريد إيران دولة مزدهرة”.

السعودية  كانت قطعت العلاقات الديبلوماسية مع إيران عام 2016، عندما تعرضت بعثاتها الديبلوماسية في إيران إلى هجمات من قبل متظاهرين إيرانيين، بعدما أعدمت السعودية رجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر، وندد وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بالعنف.

وتدعم الرياض وطهران أطرافاً متصارعة في مناطق صراع في جميع أنحاء المنطقة.

وقد خاضت السعودية وإيران نزاعات بالوكالة في كل من سوريا، ولبنان، والعراق، وصولاً إلى اليمن وساحل الخليج. 

فما مصير هذه النزاعات وكيف ستترجم في الساحات المفتوحة في الصراع بين البلدين؟

 

 


  • الكلمات المفتاحية :