القناة 23 عربي و دولي

بعد قمة شرم الشيخ الثلاثية... ما هدف قمة الرياض؟

- المركزية

نشر بتاريخ




حجم الخط

بعد قمة شرم الشيخ الثلاثية بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفه والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني لتعزيز الروابط بين الدول الثلاث، تتحضّر المملكة العربية السعودية للقمة المرتقبة فيها منتصف الشهر المقبل بدعوة من الملك سلمان بن عبد العزيز، على أن يشارك فيها قادة دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق في حضور الرئيس الاميركي جو بايدن. ويرى مراقبون أن القمة الأولى جاءت بهدف التحضير للثانية والغاية توحيد مواقف الأطراف المشاركة.  

وفي السياق، يرى السياسي اللبناني الدكتور توفيق هندي عبر"المركزية" أن "ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يحاول توثيق العلاقات مع مختلف الأطراف المشاركة في القمة كي تكون مواقفها متقاربة مع طروحاته وفي الوقت نفسه يعقد معها اتفاقات". 

ويلفت إلى أن "بايدن سيحضر وفق اتجاه معيّن وولي العهد السعودي يهمّه إنهاء مقاطعة الرئيس الأميركي له والتي تحمل في طياتها إرادة للتخلّص من بن سلمان وعدم تنصيبه ملك. منذ ما قبل انتخابه رئيساً، يرى بايدن القشة في عين بن سلمان منها مقتل الصحافي جمال خاشقجي ولا يرى الخشبة في عيون بلدان أخرى عديدة في الشرق الأوسط منها إيران ولا يزال يسعى للاتفاق معها مع أنها تسلك اتجاهاً مخالفاً ولا خطّة "ب" لديه تعوّض عدم الوصول إلى اتفاق نووي مع طهران"، مضيفاً "بايدن وجد نفسه مجبراً على المشاركة في القمة ووضع بعض الماء في نبيذه خصوصاً بعد فتحه الملف الأوكراني-الروسي حيث كان ذاهباً إلى مواجهة الصين، وفي الملف هذا اتخذت خطوات لا يمكن فهمها بعقلانية، فكيف تفرض مثلاً عقوبات في اقتصاد معولم؟ إذ أدّت إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي والأوروبي والأميركي تحديداً، بالتالي يبحث بايدن عن مصدر طاقة بديل عن تلك التي توفّرها روسيا"، مذكّراً بـ "اتصال بادين منذ أشهر ببن سلمان والشيخ محمد بن زايد لبحث هذه المسألة معهما ولحثهما على رفع انتاج بلادهما من النفط والغاز إلا أن لم يلق بايدن تجاوباً، بالتالي هو ذاهب إلى قمّة الرياض ويقول إنه سيلتقي بن سلمان إلا أن هذا اللقاء سيكون في إطار القمة والمجموعة المشاركة ولن يذهب أبعد من ذلك". 

ويشير هندي إلى سلسلة أسئلة اساسية يمكن طرحها في الإطار منها "ماذا ستفعل أميركا والغرب في الشرق الأوسط؟ خصوصاً في ظل وجود القضية الإيرانية لا سيما الملف النووي. وقضايا أهم وأخطر مثل الصواريخ والمسيرات والتمدد في المنطقة وعدم الاستقرار... ماذا سيفعل بايدن؟ هل سيواجه الصين ويسحب قدرات عسكرية من هذه المنطقة التي يمسيها "موبوءة" ليذهب إلى مكان آخر لمواجهة الصين". 

ويتابع "هذه المسألة فشلت ودينامية الأحداث في المنطقة ستجبر الغرب وأميركا على التعاطي الجدي مع منطقة الشرق الاوسط لأنها تحتوي على ملفات خطيرة جدّاً واستراتيجية تهمّ مصالحهما لا سيما منها العلاقة مع إسرائيل، فالخطورة التي تهدد الأخيرة ناتجة عن تطوّر الجمهورية الإسلامية والحرب منخفضة الوتيرة التي تشنّها في المنطقة ما يشكل خطراً على استقرار وأمن الدول العربية لا سيما الخليجية التي فيها وجودات شيعية تسمح لإيران بخلق خلايا وزعزعة الأمن في داخلها. أما الموضوع الثالث الذي لا يمكن للغرب وأميركا غض النظر عنه فهو تأمين طرق نقل النفط والغاز خصوصاً أن الحصول على مصادر طاقة بديلة يستغرق عشرات السنوات والتي لا تقل عن 15 و10 سنة، بالتالي مخزون الخليج من النفط والغاز لديه أهمية على الاقتصاد العالمي ويجبر على الالتفات إليها".


  • الكلمات المفتاحية :