القناة 23 محليات

ميقاتي رئيساً مكلّفاً بـ 54 صوتاً...سابقة في تاريخ رؤساء الحكومات!

- lebanon debate

نشر بتاريخ




حجم الخط

إنتهت الجولة الثانية من الإستشارات النيابية المُلزمة بعد ظهر اليوم الخميس, في قصر بعبدا، لتسميّة الرئيس المكلّف للحكومة المُقبلة.

وتوّزعت نتيجة أصوات الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة على الشكل التالي، ميقاتي: 54 صوتاً, نواف سلام: 25 صوتاً، سعد الحريري: صوتاً واحداً، روعة حلاب: صوتاً واحداً، و46 صوتاً لا تسمية.

وأعلن النائب المستقل فراس سلوم، تسميّة الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة المُقبلة.

وإلى ذلك، أعلن النائب شربل مسعد عدم تسميّةأحد لتشكيل الحكومة.

كما أعلن النائب بلال الحشيمي، تسميّة الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة المُقبلة.

أما النائب غسان سكاف أعلن عن "تسمية السفير نواف سلام لتشكيل الحكومة المُقبلة".

ومن جهته، أعلن النائب إيهاب مطر تسمية "السيّدة روعة حلّاب لتشكيل الحكومة المقبلة".

وأشار النائب نبيل بدر، إلى "تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة المُقبلة".

كما أعلن 10 نواب من كتلة "التغيير" تسميّة السفير نواف سلام لرئاسة الحكومة، و3 نواب إمتنعوا عن التسميّة.

وفي وقتٍ لاحقٍ، أعلن النائب عبد الكريم كبارة تسمية ميقاتي لرئاسة الحكومة، الذي قال: "إذا استمرت الأمور على هذا المنوال فـ"الله يعين البلد" ولقد سميت ميقاتي الذي أعتقد أنّه الأقدر لقيادة هذه المرحلة".

وأعلنت كتلة "التنمية والتحرير" المؤلفة من 15 نائباً، تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة.

وأعلن تكتل "لبنان القوي"، عدم تسمية أحد، باستثناء النائب محمد يحيى الذي سمّى ميقاتي لرئاسة الحكومة.

أما كتلة تواب الأرمن المؤلّفة من ثلاثة نواب فسمّت ميقاتي لرئاسة الحكومة!

وعلى الفور استدعت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية الرئيس نجيب ميقاتي لتكليفه بتشكيل الحكومة، الذي وصل بعبدا بعد دقائق والتقى الرئيسين ميشال عون ونبيه بري.

 

شكَّل تكليف الرئيس نجيب ميقاتي بعدد هزيل من الأصوات (54) سابقة بتكليف رؤساء الحكومات منذ الطائف إلى اليوم، ممّا يرسم علامات إستفهام كبيرة عن قدرة حكومته في حال تشكيلها على نيْل ثقة مجلس النواب أوّلاً وثقة اللبنانيين ثانياً، كما قدرته على إمكانيّة التأليف بحدّ ذاته في ظلّ التجاذبات الكبيرة والخلافات المُحيطة بالحقائب وكيفيّة توزيعها على الأفرقاء.

وبالعودة إلى 6 سنوات خلت مع تولي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سدة الرئاسة يَظهر أن 4 حكومات شُكّلت في عهده بينها حكومة برئاسة ميقاتي وهي:
 


-الحكومة الأولى كُلّف وقتها سعد الحريري بـ 112 صوتًا في 3 تشرين الثاني 2016 والتي إستقالت في أيار 2018 بسبب الإنتخابات النيابية.
- الحكومة الثانية كُلّف وقتها سعد الحريري بـ 111 صوتاً في 24 أيار واستقال على وقع ثورة 17 تشرين في العام 2019
-الحكومة الثالثة كُلّف فيها حسان دياب بـ 69 صوتاً في 19 كانون الأول 2019 وإستقال في 10 آب بعد كارثة إنفجار المرفأ.
-تكليف السفير مصطفى أديب بـ 90 صوتاً الا انه لم يتمكن من تشكيل الحكومة.
-تكليف الرئيس سعد الحريري بـ 65 صوتاً إلّا أنّه أيضاً لم يَستطع التشكيل.
-الحكومة الرابعة كُلّف بتشكيلها الرئيس نجيب ميقاتي بـ 72 صوتاً وإستقالت في 21 أيار 2022 بعد الإنتخابات النيابية.

هذه الأرقام التي تُشير أنّه لم يمرّ حتى في العهد الرئاسي الحالي أيّ تكليف لرئيس حكومة بهذا "العدد الهزيل" من الأصوات، وإنْ كان هذا الرقم متوقعاً، ولم يصل حتى إلى الرقم 65 الذي أحرزه الرئيس نبيه بري ونائبه إلياس بو صعب.

كما أنّ "العبرة" ليست في الرقم وحده بل في الميثاقيّة التي تكاد تغيب عن التكليف مع امتناع اكبر كتلتين مسيحيتين اي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية من تسميته،كما عدم تسميته من المكون الدرزي نهائياً، ممّا جعل التكليف مقتصراً على المكونين السني والشيعي، فكيف سينعكس ذلك على تشكيل الحكومة؟.

وهذا ما يضع ميقاتي أيضاً أمام امتحان آخر في حال إجتاز قطوع التشكيل وهو القدرة على كسب ثقة الأكثريّة في المجلس النيابي وهنا يُمكن البناء على معطيّين:

-الميثاقية على المحك في جلسة الثقة لذلك قد يُعيد التيار الوطني الحرّ حساباته بعد إرضائه بحقائب معينة في الحكومة ممّا يعني تمرير رئيس الجمهورية توقيع مراسيم التشكيل ،مما يعني اعطاء الحكومة الثقة في المجلس النيابي بأغلبية 65 صوتاً.
-من الواضح أيضاً أن القوات اللبنانيّة لن تسير مع الرئيس ميقاتي في جلسة الثقة وهي كما أعلنت لن تُشارك في الحكومة وبالتالي لن تَمنح الحكومة الثقة.

وما جرى في موضوع التكليف يُؤكّد من جديد بعد واقعة المجلس النيابي أنّ المعارضة أثبتت تفكَّكها بشكل كبير.


  • الكلمات المفتاحية :