إقالة تيلرسون... ترامب "أطلق النار على قدميه".. الله يستر!
شارك الخبر

ضبطَ ريكس تيلرسون ذو الشخصية الهادئة، ايقاع "تهور ادارة ترامب" على مدى عامٍ ونيّف.

فالرئيس "الطائش"، كما يقول عنه الكثيرون،وهو من خارج عالم السياسة، أحدث زوابع سياسية منذ وصوله الى سدة الرئاسة، عمِلَ تيلرسون تباعاً على لملمتها وتدوير زواياها، وتلميع الصورة الاميركية أينما حلّ.

يقول ترامب، إن اقالة تيلرسون كانت لأكثر من سبب وجيه، أبرزها أنه يريد تشكيل فريق جديد قبيل بدء محادثات تاريخية من كوريا الشمالية، وخلافهما العميق حول الملف الايراني، بحيث أن ترامب أراد النكث "بالاتفاق النووي" أما تيلرسون فقد أصرّ على أن الاتفاق عنصر أساسي في تهدئة الوضع في الشرق الاوسط والعالم.

ليس تيلرسون الأول في فريق ترامب الذي يغادر، بل الأبرز، والمسؤول الأرفع في ادارته، اذ أن حملة "التطهير" التي انتهجها ترامب انطلقت منذ 31 كانون الثاني 2017، عندما اتخذ قرارا بإقالة وزيرة العدل؛ سالي ييتس، لرفضها الدفاع عن قراره المتعلق بمنع سفر مواطنين من ست دول ذات غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة.

وفي شباط 2017 أعلن البيت الأبيض استقالة مايكل فلين، مستشار الأمن القومي، بعد اتهامه بتضليل الإدارة الاميركية بشأن إجرائه اتصالات مع روسيا قبل تسلّمه منصبه.

وفي أيار 2017، أعلن ترامب إقالة جيمس كومي، مدير مكتب التحقيقات الفدرالية "إف بي آي"، حيث ذكر حينها ترامب أن سبب الإقالة هو إعطائه معلومات غير دقيقة للكونغرس بشأن رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بوزيرة الخارجية الاميركية السابقة هيلاري كلينتون.

كما قدم وزير العدل الاميركي أيضا جيف سيشنز استقالته السنة الماضية بعدما رفض التعامل مع التحقيقات حول علاقة إدارة ترامب مع روسيا.

كذلك أعلن مستشار ترامب سيباستيان غوركا، نهاية العام الفائت أنه لم يعد يعمل كمستشار.

كذلك أعلن ستيف بانون المستشار الاستراتيجي لترامب استقالته وساهم مع أحد الصحافيين الأميركيين بعد ذلك، بكتابة نصوص كتاب "النار والغضب" الذي فضح خلاله أسرار البيت الأبيض.

وخلال شهر آذار الجاري، أعلنت مديرة الاتصالات في البيت الأبيض، هوب هيكس، استقالتها دون ذكر أسباب، كما قدم المستشار الاقتصادي لترامب، غاري كون استقالته، بسبب سياسات الرئيس الاميركي الاقتصادية.

وكان ترامب غرّد تعليقاً على الاقالات والاستقالات كعادته عبر "تويتر" قائلاً: "النظرية الجديدة للأخبار الكاذبة تقول إن الفوضى تسيطر على البيت الأبيض.. (هذا) خطأ".

وأضاف: "سيكون هناك دائما من يغادر ومن يصل، وأنا أحب الحوارات الحامية قبل اتخاذ قرار"، وحذر بالقول "لا يزال هناك عدد من الأشخاص أرغب في تبديلهم (دائما في إطار البحث عن الأفضل).

لا شك، أن الاستقالات المتتالية داخل الادارة الاميركية أضاعت "وجه الادارة الديبلوماسي" وصعّبت على دول العالم و صانعي السياسات الخارجية أن "يفهموا" النمط المُنتهج من قبل ترامب للحكم من أجل التعامل معه ومع ادارته!

وهو الأمر الذي كان جون ماكين، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، عبّر عنه في وقت سابق بقوله إن ادارة ترامب في حالة اضطراب وأن ما يحصل دليل مقلق على الخلل الذي يسود حالياً البيت الابيض.

وهو الأمر الذي عبّر عنه أيضاً النائب وليد جنبلاط عبر "تويتر" فقال: "ان إقالة وزير خارجية اميركا ريكس تلرسون بهذه الطريقة يعني ان العالم سيدخل مرحلة من التوترات وربما الحروب، ومنطقتنا من الاراضي الخصبة وذات القابلية العالية. يعيش العالم اليوم على مزاج شخص الرئيس الاميركي وصهره وحلقة من المتطرفين. انها مرحلة ستكون اسوأ من ايام الحرب الباردة. الله يستر".

ومع اقالة تيلرسون، يكون ترامب قد أطلق ترامب "النار على قدميه"، وفقد ضابط ايقاع سياسته، واستبدله بمايك بومبيو المتشدد، والذي يتفق مع الرئيس في كل الملفات، فكيف سيؤثر ذلك على تطوّر الملفات الخارجية لا سيما المتعلقة بالمحادثات مع كوريا الشمالية والملف النووي الايراني؟

شارك الخبر
/ المصدر: Lebanon24

التعليقات