هذا هو الحلّ لأزمة الصوت التفضيلي!
شارك الخبر

ثمة خوفٌ يعتري أحزاب الطبقة السياسية كافة من الصوت التفضيلي الذي يحلّ للمرة الاولى ضيفاً على حسابات هؤلاء الانتخابية.

لم يدخل الصوت التفضيلي مرشحي الحزب الواحد في معارك جانبية داخل اللوائح فحسب، بل ادخل تلك الاحزاب بمعارك افتراضية مع قواعدها الشعبية التي يلوّح بعض منها بهذا الصوت طمعاً بالمحاسبة.

ليس هذا فقط، بل ثمة خوف من عدم فهم الناخبين لطريقة استخدام الصوت التفضيلي، ما سيحرم مرشح (أو مرشّحين) هذا الحزب أو ذاك من اصواتٍ هو في امسّ الحاجة اليها في مثل هذه الاوقات، وهو الخوف الاقصى التي يسعى هؤلاء الى تجاوزه بما تيسر من حلول.

إذاً تجتهد الادمغة منذ الآن وحتى التماس آخر موعد قبل فتح صناديق الاقتراع من اجل ابتداع افكار تحول دون خسارة هذه الاصوات التي قد تحرم لوائح من الظفر بعدد وازن من المرشحين، وتفسح المجال بصورة مرتفعة امام حصول اختراقات.

لا بد من الاشارة اولاً أن الصوت التفضيلي يقوم على فكرة منح المقترع صوته لمرشح واحد يكون ضمن اللائحة التي اختار الاقتراع لها على ان يكون صوته للمرشح الذي يمثل القضاء، كما نص القانون الانتخابي الجديد الذي وضع الصوت التفضيلي في القضاء لا الدائرة.

وما يعنيه ذلك ان المقترع اذا كان من قرى قضاء مرجعيون مثلاً يتحتم عليه إعطاء صوته لمرشح واحد فقط عن القضاء بصرف النظر عن مذهبه اذ لا قيد في ذلك، أي وباختصار شديد لا يستطيع الناخب 

ان يمنح صوته التفضيلي لمرشح مسجل خارج قضائه حتى ولو كانت الدائرة مشكلة من عدة اقضية، او كان ضمن اللائحة التي اختار الاقتراع لها.

لب الموضوع يكمن في هذه الفكرة اذاً، حيث تجهد الاحزاب في تفسير ماهية الصوت التفضيلي وتنقية صورته امام المقترعين خاصة في القرى كي لا يقعوا بفخ منح صوتهم التفضيلي لمرشح من خارج القضاء مكان قيدهم، ما سيعني حرمان اللائحة من صوت تفضيلي، دون ان يمس الحرمان الصوت الممنوح لها.

ومن اجل تجاوز هذه العقبة، يحاول القائمين على طباعة اللوائح الذين يوسوس في عقولهم البعض من ابناء الاحزاب، ابتداع افكار تسهل على المقترع منح صوته التفضيلي.

وهناك عدة افكار باتت متوفرة بمستهلهم، صفة الجمع فيها هي ادخال تعديلات شكلية على القوائم تختلف من قضاء لآخر. فمثلاً، هناك فكرة يجري طرحها وتقوم على التالي:

إذا كان في اللائحة X التي تمثل الدائرة B المؤلفة من 3 أقضية، 8 مرشحين 4 منهم في القضاء Z، يتم وضع صورة المرشحين في القضاء بالقرب من اسمائهم وترك الاخرين بلا صورة حتى يعرف الناخب ان احد هؤلاء يستطيع منحه صوتاً تفضيلياً فقط.

وهناك فكرة اخرى تقوم على ابراز اسماء المرشحين في القضاء المخول المقترع تقديم صوته التفضيلي فيه، مقابل تصغير اسماء الاخرين، وفكرة ثالثة تقترح تلوين اسماء المرشحين بلون مختلف عن لون اللائحة ووضعهم بالتدريج، مع تضخيم الخط.

وهكذا يمكن للناخب ان يرتاح في اختيار هوية المرشح الذي سيمنح صوته التفضيلي، ويريح الاحزاب من وزر القلق، ويقلل من هامش الخطأ الى ما دون المتوقع، سيما وان ماكينات الاحزاب لا زالت تقدم تقاريراً ممهورةً بشكاوى تدور حول ضياع الناس بسبب الصوت التفضيلي.

وبعيداً عن التكتيكات، للصوت التفضيلي حسنة اخرى يصلح استخدامها كسلاح محاسبة، وهو ما يجهد في الترويج له جهات محسوبة على احزاب السلطة وآخرين من المعارضين لها.

فيحاول هؤلاء استمالة الناخبين المعترضين على خياراتهم الانتخابية او المتضررين من اعادة ترشيح بعض الاسماء، عبر الايحاء لهم بامكانية المحاسبة من خلال المشاركة في الانتخابات وحجب الصوت التفضيلي عن المرشح -موضع الاعتراض- بعد ان يجري الاقتراع للائحة ككل، وهي احدى الاساليب التي تسعى بعض الجهات الى تأمين حاصل انتخابي لها، او رفع نسبة المشاركة الانتخابية قد لا تظهر العيوب امام الراي العام.

وتغري الناخبين بأن خياراتهم في الصوت التفضيلي تأخذ بعين الاعتبار، إذ أن صاحب الاصوات التفضيلي الكثيرة يختلف في جردة الاحزاب عن الحائز على النسبة الاقل من هذه الاصوات.

شارك الخبر
/ المصدر: lebanon debate

التعليقات