عربي ودولي

نجاح مخطط اسرائيل لجنوب سوريا..رهن موافقة "الكبار"

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

قُتل عدد من المدنيين صباح امس الثلثاء، جرّاء قصف إسرائيلي استهدف قرية كويا في ريف درعا الغربي، وذلك كرد فعلي انتقامي على منع السكان لقوة إسرائيلية من التوغل في القرية. واستهدفت دبابات إسرائيلية بشكل مكثف قرية كويا في منطقة حوض اليرموك، قرب الحدود مع الجولان المحتل، ما أدى إلى مقتل 5 مدنيين بينهم امرأة في حصيلة غير نهائية، إضافة إلى إصابة آخرين. واستهدفت دبابات الجيش الاسرائيلي منازل المدنيين بشكل عشوائي، ما تسبّب بحركة نزوح كثيفة إلى القرى المجاورة، في ظل صعوبة في نقل الجرحى وإسعافهم وانتشال القتلى. ووجّه أهالي القرية نداءات استغاثة إلى جميع الممرضين والأطباء للتوجه إلى المراكز الطبية في منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، للمساعدة في معالجة الجرحى نتيجة القصف.

وكان شبان مسلحون منعوا قوة اسرائيلية من التوغل داخل البلدة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجانبين. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني أن مسلحين أطلقوا النار على قوة من الجيش الإسرائيلي أثناء تنفيذها عملية في قرية كويا في ريف درعا دون وقوع إصابات، وأضافت أن الجيش الإسرائيلي ودبابة مرافقة للقوة قاموا بإطلاق النار والقذائف نحو القرية.  وقبل نحو أسبوع، سقط 3 قتلى مدنيين في مدينة درعا، جراء غارات اسرائيلية استهدفت مواقع في منطقة الضاحية، فيما دانت الخارجية السورية الهجوم الإسرائيلي، واعتبرته "عملا عدوانيا" يستهدف استقرار البلاد.

الى ذلك، نفّذت الطائرات الحربية الإسرائيلية، فجر الثلثاء ايضا، غارات جوية مستخدمة صواريخ شديدة الانفجار، استهدفت من خلالها قاعدتي تدمر وتيفور العسكريتين في ريف محافظة حمص الشرقي، وسط البلاد. وقال المتحدث باسم وزارة الأمن الإسرائيلية إن "جيش الدفاع سيواصل العمل لإزالة أي تهديد على مواطني دولة إسرائيل". وهي المرة الثانية خلال أيام، يستهدف فيها الجيش الاسرائيلي القاعدتين، إذ شنّ مساء الجمعة غارات جوية استهدفت مطار تدمر العسكري الواقع في محافظة حمص، وسط سوريا، قائلاً إنه هاجم "قدرات استراتيجية عسكرية بقيت في منطقة قاعدتي تدمر وتيفور"، فيما شهد محيط بلدتي الرفيد والعشة في ريف القنيطرة الجنوبي، جنوبي سوريا، منتصف ليل الجمعة، توغلاً عسكرياً إسرائيلياً غير مسبوق.

بحسب ما تقول مصادر دلبوماسية لـ"المركزية" فإن تل ابيب تصر على فرض سيطرتها على الجنوب السوري وعلى فرض منطقة عازلة في هذه البقعة الجغرافية وتستخدم كل الوسائل المتوفرة لديها، عسكريا وسياسيا وماليا، عبر اغراءات ومساعدات للسكان، من اجل خلق ارضية "صديقة" لها في هذه المنطقة وجعل احتلالها لها، سلسة وهادئة. حتى الساعة، هي لم تتمكن بعد من النجاح في مخططها هذا، حيث انها لا تزال تواجه رفضا شعبيا قويا. اسرائيل لا تكتفي بالجنوب، بل تريد ايضا اضعاف قدرات الادارة السورية الجديدة الى اقصى الحدود، وجعلها أعجز مِن مواجهة الامر الواقع الميداني الذي تسعى تل ابيب الى فرضه، وذلك من خلال المضي قدما في سياسة تنفيذ الغارات والضربات على كل ما يُمكن ان يُشكّل لها تهديدا، اليوم او غدا، في سوريا. وتحظى اسرائيل بضوء اخضر اميركي مطلق في ما تفعله. لكن هذه اللعبة، وفق المصادر، جزء من عملية "ترسيم النفوذ" في سوريا والجارية اليوم بين القوى الاقليمية والدولية الكبرى، وعلى رأسها واشنطن وموسكو وايضا انقرة والدوحة وقطر. فعند نضوج الطبخة، سيستقر الوضع السوري، وفي الانتظار ما يشهده هو "مخاض". فاذا توافق الكبار على مخطط تل ابيب، ستحصل على مُرادها، وإن لم توافق، فإن سلخَها الجنوب عن سوريا، لن يكون مضمونا، تختم المصادر.

لورا يمين-المركزية

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا