الصحافة

كيف توظف إسرائيل الماشية لفرض وقائع ميدانيّة في الجنوب السوري

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في الوقت الذي تواصل فيه «تل أبيب» إعلانها عن مواصلة البقاء في المناطق التي احتلتها بعد 8 كانون أول 2024 «حتى إشعار آخر»، وفقا للتوصيف الذي استخدمه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قبل أسابيع، وفي الوقت الذي تواصل فيه قواتها تنفيذ الإعتداءات اليومية على الأرض والسيادة السوريتين، كشف تقرير لصحيفة «يديعوت أحرونوت» نشرته يوم أمس الأول، عن مشروع استيطاني - زراعي غير تقليدي، وقد أطلقت عليه اسم «سرية الأبقار»، أو «طلوع الفجر»، ويهدف إلى تكريس وجود أمني - زراعي دائم،لمنع «اقتراب الرعاة السوريين من الحدود العسكرية».

وجاء في تفاصيل تقرير الصحيفة المذكورة، أن «اسرائيل استولت على 10 آلاف دونم غربي وادي الرقاد في الجنوب السوري، من خلال نشر 140 رأس بقر لترعى في هذه المنطقة»، ويضيف التقرير أنه « بواسطة تلك الأبقار وفرت «اسرائيل» الكثير من الجهود العسكرية، التي تقضي بنشر الوحدات والجهود لحماية الحدود» . كما أشار التقرير إلى «نجاح هذا المشروع»، بحسب أحد ضباط الجيش العاملين في الجنوب السوري، أن «المنطقة أصبحت خالية من الرعاة السوريين، وإن وجود القطيع والسياجات الجديدة، قد أعادا السيطرة الفعلية على الحدود، انطلاقا من أن ادخال القطيع أدى إلى إبعاد الرعاة السوريين، لأنهم باتوا يخشون مصادرة مواشيهم».

والجدير ذكره في هذا السياق، هو أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية كانت قد أعلنت منذ انطلاق عملية «سهم الباشان» في كانون الاول 2024، أن المناطق المحاذية للسياج الذي أقامته «اسرائيل» بموجب مشروع «سوفا 53»، والذي بدأ بتنفيذه عام 2022، إنما هي «جزء من منظومة الأمن والسيطرة في المنطقة». وبحسب التقرير فإن المشروع كان قد انطلق قبل نحو ستة أشهر، بمبادرة من قائد «لواء الجولان» السابق في «الجيش الإسرائيلي» العقيد بني كتا، بالتعاون مع منظمة « هشومير هحداش»، والتي تعني «الحارس الجديد»، وهي منظمة تأسست العام 2007 وتعمل في مجال حماية المزارع، وتعزير الوجود الزراعي الإسرائيلي، كما تنشط كميليشيا استيطانية تهدف من وراء عملها إلى حماية الأراضي والمزارع اليهودية، وتكريس الوجود الإستيطاني فيها.

من المتوقع أن تعزز «اسرائيل» من حضورها بشتى الأشكال في الجنوب السوري، خصوصا بعد الإعلان عن اتفاق الدمج بين الحكومة السورية وقوات «قسد»، الموقع بين الطرفين في 29 كانون ثاني الفائت، مما أدى إلى انتقال محور التنسيق الأمني بين أنقرة ودمشق من جبهة الشمال إلى جبهة الجنوب، بهدف قطع الطريق أمام «اسرائيل»، ومنعها من التمدد في الجولان والمنطقة العازلة.

والجدير بالذكر في هذا السياق، أن المباحثات الأمنية السورية - التركية كانت قد أكدت على صياغة تعديل موسع لاتفاقية «أضنة 1998»، وبموجب التعديل المتوقع، لم يعد مفهوم الأمن القومي التركي محصورا في الشمال بعمق 15 كم، إنما جرى تمديده ليشمل تشكيل حائط صد في الجنوب السوري، بغرض «منع استفراد جهة محددة على المنطقة»، وفقا لما ذكرته وكالة الأناضول في تقريرين سابقين بهذا الخصوص.

عبدالمنعم علي عيسى- الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا