محركات عين التينة لم تتوقف ... لبنان يغرق ومطلوب رجال دولة يتنفسون المسؤولية
أكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب د.أشرف بيضون، ان محركات عين التينة لم تتوقف يوما، لكن جل ما في الأمر أن أي مبادرة سواء من قبل الرئيس نبيه بري أو من سواه باتجاه التوافق على رئيس تستدعي قبولها من جميع الأطراف المعنيين بها، ولطالما ان مبادرة الأيام السبعة لم تلق التجاوب المطلوب من قبل البعض، تم تعليقها وليس إلغاءها ريثما تنجلي الصورة بالتوازي مع إعطاء الرافضين للمبادرة فرصة جديدة حفاظا على مصلحة لبنان، وبالتالي الخروج من الاستحقاق الرئاسي بأقل خسائر ممكنة قد يتكبدها لبنان واللبنانيون. ولفت د.بيضون، في تصريح لـ «الأنباء»، إلى ان كل من عرقل المبادرة الحوارية مسؤول مباشرة عن إطالة عمر الأزمة الرئاسية، التي لن يدفع فاتورة مراوحتها سوى لبنان وكل اللبنانيين دون استثناء، معتبرا انها ليست وحدها المواقع المارونية تتهاوى نتيجة استمرار الأزمة الدستورية، إنما كل لبنان بكل أجنحته وشرائحه وطوائفه ومذاهبه يتهاوى ويسقط كأحجار الدومينو، وذلك لكونه قام منذ الاستقلال حتى اليوم على التلاقي بين أبنائه، والأهم على الحوار الذي من شأنه تبديد الهواجس وتفكيك الأزمات أيا يكن نوعها ومضمونها. وردا على سؤال، لفت إلى ان مبادرة السبعة أيام لا تعني لا من قريب ولا من بعيد الإطاحة بالأصول الدستورية لانتخاب رئيس للبلاد، ولا ترسيخ سابقة تتحول إلى عرف دستوري كما يحلو للبعض توصيفها، إنما المقصود بها إخراج الاستحقاق الرئاسي من عنق الزجاجة نتيجة التوازن في لعبة الأرقام ضمن التركيبة النيابية الراهنة، فكما يعجز الثنائي الوطني وحلفاؤه عن انتخاب مرشحه لرئاسة الجمهورية كذلك يعجز الفريق الآخر عن إيصال مرشحه إلى قصر بعبدا، وبالتالي نحن أمام معادلة صعبة لا يمكن اجتيازها إلا من خلال حوار بناء يستولد الضوء وسط ظلمة تعم الوطن.
وعن إمكانية تمكن المبعوث القطري من إيجاد حل يخرج الاستحقاق الرئاسي من النفق، لفت د.بيضون إلى ان المساعي القطرية مشكورة أتت مكملة للمبادرات المنبثقة عن اللجنة الخماسية، علما ان المميز بالحراك القطري هو مواجهة الانسداد الرئاسي بهدوء وترو ووفقا للمبدأ المأثور «وآتوا أعمالكم بالكتمان»، معربا بالتالي عن أمله في أن تتكامل وتتلاقى المساعي القطرية مع كل من المساعي الفرنسية ومبادرة الرئيس بري للخروج جميعا كلبنانيين، دون استثناء، من مرحلة سوداء إلى مرحلة جديدة مشرقة في تاريخ الوطن. وختم د.بيضون مؤكدا ان المركب اللبناني يغرق بكل اللبنانيين دون استثناء، والمطلوب بالتالي في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان والمنطقة، وقبل الغرق بالكامل حيث لن يبقى من يتكلم حتى عن حطام المركب، رجال دولة يتنفسون المسؤولية الوطنية، ويغلبون مصالح الوطن على المصالح السياسية والحسابات الشخصية الضيقة، وبالتالي انتخاب رئيس للجمهورية تتحد خلفه جميع القوى السياسية لإنقاذ لبنان.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|