محليات

باريس خسرت صفة الوسيط اللبناني؟!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لا تزال الحرب على غزة، في يومها الواحد والعشرين، الشغل الشاغل حيثما حلّ الحديث عنها، وسواء ميدانيا أو في أروقة مجلس الأمن الذي يشهد الوجه السياسي- الديبلوماسي لتلك الحرب. ويواكب الجنوب الجبهة الغزاوية، على الرغم من التراجع النسبي في المناوشات العسكرية، أمس، بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.

ولا يزال الملفّ اللبناني متأخّرا في الأولويات الدولية المُنشغلة تماما بحربين إثنتين في أوكرانيا وفي غزة. لكن غير المفهوم الاستسلام اللبناني والتسليم بخروج الأزمة من أيدي المسؤولين واهتماماتهم، ما خلا المحاولة اليتيمة التي يجريها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل.

في هذه الأثناء، تتحضّر فرنسا لاستئناف مهمة الموفد الرئاسي جان- إيف لودريان، متوسلّة الفراغ السياسي وضغط الحرب في مسعى لاستغلال الوقت الضائع وانتخاب رئيس جديد للجمهورية. لكن ليس أكيد حصول تجاوب، وخصوصا بعد التدهور الدراماتيكي في العلاقة بين باريس وطهران، الأمر الذي لن يسهّل المسعى الفرنسي، لا بل قد يضيف مزيدا من التعقيدات والثغرات.

توازيا، تطرح مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي سمّاها "حلف السلام والأمن" والمعدّ لمحاربة حركة حماس وأخواتها على غرار التحالف ضد داعش، إشكالية حقيقية. ذلك أن ما يقترحه ماكرون بتطلب حشدا غير مسبوق وتوافر قرار دولي، فضلا عن أنه يعّد مواجهة مباشرة مع المحور الذي تنتمي إليه حماس، من اليمن حتى فلسطين مرورا بالفصائل الشيعية في العراق وحزب الله في لبنان. لا شك أن هكذا مواجهة ستتسبب بحرب شعواء بين أمم ووكلاء، مختلفة تماما عن الحرب على داعش، شكلا ومضمونا وظروفا. فضلا عن أنها اذا استمرت على الحال التي هي عليها، هي تتخذ تدريجيا طابع الحرب الدينية مع كل ما يترتب عن هكذا توجّه وانطباع من مخاطر جمّة.


ولا يخفى أن هذا الطرح الفرنسي يعقّد مهمة الوسيط التي تسعى باريس الى الإضطلاع فيه، فضلا عن أن طهران ليست أصلا في وارد منح باريس مكاسب مجانية، وهي التي تدرك تماما أن أي ورقة في يدها متى حان لعبها لا بدّ أن تطرحها على طاولة واشنطن، بما يخدم المصالح الإيرانية والملف النووي المُعلّق راهنا.a

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا