الخير: لدفع المستحقات وتعزيل أقنية الريّ وتأمين مياه الشفة لحي حمدون
لماذا يتمّ استهداف جنبلاط في هذه المرحلة؟
ينحصر همّ رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" السابق وليد جنبلاط في هذه المرحلة، على ايواء النازحين وتأمين كل متطلباتهم، ويرفض بقاء اي مهجر على الطريق او النوم في سيارته او على جوانب الطرقات، ومعالجة كافة الحالات الانسانية والصحية، والتخفيف من مغالاة بعض "الجشعين" في طلبات الايجار. ولذلك يشرف شخصيا على غرفة العمليات التي شكلها "الاشتراكي" لاستقبال النازحين، وحل اي مشكلة قد تواجه عمل اللجان.
ورغم وصف جنبلاط بما يمر به البلد "بالمحنة" بعد اجتماعه برئيس مجلس النواب نبيه بري، لكنه يؤكد على قدرة الشعب اللبناني على تجاوز المرحلة بالوحدة الوطنية كما تجاوزها في المراحل الصعبة السابقة.
ورغم انتقادات جنبلاط الحادة لاطلاق الصواريخ من جنوب لبنان ووصف ذلك بالتهور، لكنه يدعو الى الإبتعاد عن التحليلات الاعلامية، والتنظيرات والسجالات، والتركيز على ما يجمع اللبنانيين ويوحدهم، وطلب من مسؤولي الحزب التخفيف من الاطلالات الاعلامية، وضرورة حصر الكلام بمساعدة النازحين. ولذلك تركز اللقاء الأخير بين بري وجنبلاط على التوافق على دقة المرحلة وخطورتها، وإمكانية تجاوزها بالوحدة والتضامن، وتأمين كل ما يحتاجه الناس، مع حض الحكومة على القيام بواجباتها في تأمين الاحتياجات، وتجنب حصول أزمات معيشية.
مواقف الرئيس السابق لـ "الاشتراكي" وهدوئه وعقلانيته تزعج العديد من القوى الداخلية والدولية، التي تريد منه الانغماس في مواجهة حزب الله داخليا، بدلا من التمسك بشعاراته ومواقفه العربية الداعمة للقضية الفلسطينية. فهناك لوبي درزي - عربي - اميركي يضم نخبا في المغتربات، عمله محصور فقط بالهجوم على وليد جنبلاط ومواقفه، واتهامه عبر بيانات تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، بالاتفاق مع حزب الله على ايواء عدد من قياداته في منطقة الجبل، لإثارة النقمة على "الاشتراكي" وتحميله مسؤولية اي حادث امني. وليس بريئا ما حصل امس، من توجيه سلسلة إنذارات باخلاء مبان في عالية والشوف، بحجة إيواء عناصر من حزب الله قبل قصفها. وهذا ما اثار موجة من الرعب، مما اضطر قيادة "الاشتراكي" الى نفي التهم التي تصدر من الخارج بايواء عناصر من حزب الله، مع التأكيد والتمسك بايواء النازحين المدنيين.
المرحلة دقيقة وطويلة ومفتوحة على كل الاحتمالات، حسب مصادر سياسية متابعة للتطورات الجارية، وعنوانها "يا قاتل يا مقتول"، ومن يصرخ اولا سيدفع الثمن، وما يحدث اكبر من لبنان، وطريق الوحدة الوطنية وحدها تحمي البلد من كل التداعيات والتدخلات الاسرائيلية في الجنوب، والتحركات المريبة في الحدود الشرقية مع سوريا، مع معلومات عن تعزيز الجيش تواجده على الحدود الشرقية، للتصدي لاي محاولات لمسلحين من مشارب مختلفة لخرق الحدود، وارباك حزب الله وتشتيت قواته عن مهمتها المركزية ضد العدو الاسرائيلي.
رضوان الذيب -الديار
| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|