تنسيق فرنسي – قطري عنوانه بكركي. وموفد قطري في بيروت الأسبوع المقبل
كتب ميشال نصر في" الديار":
مصادر دبلوماسية في بيروت اشارت الى أنّ ثمة اتفاقاً وتنسيقاً من تحت الطاولة بين كل من فرنسا والكويت وقطر، حول الملف اللبناني، اذ شهدت الدوحة عشية وصول الموفد الرئاسي الى بيروت لقاء استخباراتياً تناول الوضع اللبناني، حيث تم الاتفاق على توحيد الجهود، والضغط في الاتجاه نفسه، مع تقديم ورقة استحقاق قيادة الجيش على ما عداها راهناً.
وتابعت المصادر، بان بكركي تشكل الحجر الاساس، راهنا في الاتصالات، نتيجة الدور الخفي الذي يؤديه الفاتيكان، والذي بات على دراية بادق تفاصيل الملف اللبناني، ويتابع الاستحقاقات عن قرب، حيث علم ان الحاضرة البابوية تقود اتصالات على قدر كبير من الاهمية مع الجهات الدولية المعنية، من هنا "الهجمة" نحو الصرح البطريركي املا في تغيير موقف بكركي من بعض الاستحقاقات، رغم التاكيدات انها ثابتة ولن تتزحزح.
وكشفت المصادر ان المصالح المشتركة القطرية - الفرنسية حتمت هذا اللقاء، واهمها:
- تقاطع الدوحة وباريس عند حارة حريك، باعتبارهما العاصمتين المكلفتين التواصل مع حزب الله، بتكليف اقليمي ودولي.
- مصالح اقتصادية مشتركة، بعدما حلت الدوحة بديلاً عن موسكو في الكونسورتيوم النفطي الخاص بالتنقيب عن الغاز، الى جانب باريس وروما، برعاية واشنطن، ومباركة تل ابيب.
- الإستفادة من لامبالاة المملكة العربية السعودية، وتراجع الرياض عن مشاكستها للاليزيه، داخل المجموعة الخماسية، بعدما قرر السعودية التراجع خطوة الى الوراء راهنا، في انتظار وضوح الرؤية الاميركية، ومشهد التطورات في غزة، ما دفع بقطر الى تركيز هجومها على الجبهة الفلسطينية، مستثمرة انجازها "الغزاوي" في بيروت، وهو امر اراح باريس الى حد كبير وسمح لها باعادة تجميع بعض الاوراق.
وعليه، تؤكد المصادر ان زيارة لودريان كانت مهمة جدا واساسية في مسار الاحداث، وأنّ العاصمة الفرنسية ستشهد مجموعة من اللقاءات حول الملف الذي يتصدر الصورة حاليا، وهو حسم مستقبل قيادة الجيش، الذي دخل ثنائي باريس - الدوحة على خطه بقوة، بتكليف من الخماسية وخاصة واشنطن، التي سلمت الطرفين كلمة السر، التي باتت قاب قوسين او ادنى من اعلانها، بعدما انجزت تغييرها لقواعد التوازن السياسي، وارست تغييرا في موازين القوى داخل الحكومة، ما ادى الى تعادل سلبي يوازي عمليا الموجود داخل المجلس النيابي، عبر وزير ملك جديد.
واصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعاته في دبي خلال مشاركته في "مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ "كوب 28".
وفي هذا الاطار، إلتقى ميقاتي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وبحث معه الوضع في غزة وجنوب لبنان، كما تطرق البحث الى نتائج زيارة موفد الرئيس ماكرون الى لبنان جان ايف لودريان والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين والقيادات.
وعقد رئيس الحكومة اجتماعاً مع رئيس الوزراء الاسكتلندي حمزة يوسف، كما اجتمع مع رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار، وجدد شكر ايرلندا على مساهمتها الفاعلة في عداد قوات اليونيفل، منوها بـ"التضحيات التي تبذلها قوات "اليونيفيل" في سبيل حفظ السلام في الجنوب ، بما ينعكس استقرارا لأهل المنطقة وللبنان عموما".كما التقى رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني.
وذكرت "الديار" انه بعد زيارة لودريان يتوقع ان يزور الموفد القطري جاسم بن فهد ال ثاني (أبو فهد) الأسبوع المقبل لمتابعة ما كان بدأه مؤخراً.
وأضافت المعلومات ان ابو فهد سيتناول مع المسؤولين والاطراف اللبنانية المواضيع التي بحثها الموفد الفرنسي، ويركز على محاولة احداث خرق باتجاه ما يسمى الخيار الثالث في ملف رئاسة الجمهورية وعلى السعي للتمديد للعماد عون.
في المقابل، لم تسفر زيارة الموفد الرئاسي جان ايف لودريان عن اي نتيجة في شأن القضية الموكل بها، اي ملف رئاسة الجمهورية، بعد ان كشفت نتائج جولته على المسؤولين والاطراف السياسية ان هذا الملف لم يكن الاول في احاديثه بقدر ما ركز على موضوعين آخرين هما التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون، وتطبيق القرار 1701.
ووفقا لمصدر سياسي مطلع ل" الديار" فقد نقل لودريان رسالتين: واحدة باسم المجموعة الخماسية تتعلق بالتمديد لعون، وثانية تجدد الموقف الفرنسي المحذر من عواقب توسيع الحرب الى جبهة لبنان مضافا اليها ما وصفه بتطبيق كامل للقرار 1701 من دون ان يتطرق الى تعديله كما تروج له بعض الجهات.
وأضاف المصدر أن السؤال عن تطبيق القرار 1701 لا يوجه الى لبنان كما عبر الرئيس بري، بل كان يجب توجيهه منذ زمن طويل الى العدو الاسرائيلي الذي استباحه بالاعتداءات الجوية والبرية والبحرية وضم القسم الشمالي من قرية الغجر، دون ان يصدر أي رد فعل رادع من المجتمع الدولي.
ورغم كل ما جرى حتى الان في خصوص ملف قيادة الجيش، فان المعلومات التي توافرت لـ «الديار» امس تؤكد ان الامور عالقة وان اي خيار في خصوصه لم يتبلور أو يحسم بعد.
وقال مصدر سياسي للديار أن أجواء زيارة لودريان اكدت ان ملف الرئاسة مجمد حتى اشعار اخر، وان تكراره الحديث عن الخيار الثالث هو من باب رفع العتب.
وأضاف أن ما سمعه الموفد الفرنسي من الاطراف اللبنانية سبق وسمعه في زيارته السابقة، وان خلاصة القول هي ان الطريق لمثل هذا القرار غير سالكة.
وكتبت "الراي" الكويتية: "كان الموفد الفرنسي جان - إيف لودريان يدعو قبل مغادرته بيروت إلى وجوب تطبيق الـ 1701 من دون تَكَشُّف لمزيد من التفاصيل، محذّراً من أن "لا شيء يمنع إمكان حصول تصعيد دراماتيكي للوضع في الجنوب ونحض لبنان وإسرائيل على ضبط النفس فأي تصعيد ستكون له عواقب مأسوية على الجميع". بالتوازي، أعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا أنّ "أي خطأ في الحسابات يُمكن أن يجر لبنان إلى تصعيد يتجاوز جنوبه، والوضع أخطر مما كان في 2006".
ميقاتي
وفي كلمته في "مؤتمر المناخ" في دبي، قال ميقاتي "لا أستطيع أن أقف هنا اليوم كممثل للبنان ولا أتناول الحاجة المُلحة لتعزيز قدراتنا الوطنية على الصمود خاصة في المناطق التي تتقاطع فيها التحديات الناجمة عن تغير المناخ مع الحروب".
وقال: "لبنان يواجه عدواناً إسرائيلياً يطال البشر والحجر ويتسبب بسقوط تأثيرات مناخية مكثفة حيثُ تتعرض مناطق واسعة في لبنان للآثار الشديدة للتدهور البيئي الناجم عن الأعمال العدائية الإسرائيلية المستمرة".
وأشار الى "الإنتهاكات المستمرة بما في ذلك استخدام الأسلحة المحرمة مثل الفوسفور الأبيض أدت إلى استشهاد المدنيين وإلحاق أضرار لا يمكن إصلاحها بأكثر من 5 ملايين متر مربع من الغابات والأراضي الزراعية وآلاف أشجار الزيتون".
ولفت ميقاتي الى انه "بات لزاماً علينا أن نعترف بهذه العواقب الوخيمة للحروب والاعتداءات العسكرية على البيئة حيث من الضروري جداً معالجتها ضمن القوانين الدولية والقانون الدولي الإنسان".
وأكد أن "إعلان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة إنشاء صندوق بقيمة 30 مليار دولار للحلول المناخية على مستوى العالم يشكل أمراً ضرورياً ليس فقط للتخفيف من الآثار المباشرة والخسائر والأضرار الحاصلة ولكن أيضاً لتعزيز استراتيجيات المرونة والتكيف مع التغيرات المناخية".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|