"دولة صورة"... بلد فَقَدَ كل شيء واحتمالات المستقبل سوداوية جداً!
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
بمعزل عن أنه لا يجب أن يكون هناك أي جهة شريكة للدولة في أي بلد، بأي مسؤولية واجبة عليها، سواء كانت مدنية أو عسكرية. ورغم أن الأوضاع في لبنان لم تَكُن مثالية يوماً، على هذا الصعيد، إلا أن التغييرات التي شهدها البلد حتى على هذا المستوى واضحة خلال السنوات الأخيرة، وهي تسير به نحو الأسوأ.
ليس صالحاً لشيء...
فخلال الحرب الأهلية، وحقبات ما بعدها، حلّت الأحزاب والميليشيات مكان الدولة، بالأمن، و"الخوّات"، وحتى بتدبير بعض الأمور المناطقية والمحلية المدنية. ورغم الحرب والمعارك، كانت الدولة والبلديات... لا تزال موجودة ولو بحدّ أدنى، تقوم بما يمكنها أن تفعله آنذاك، فيما كانت الأحزاب تستلم معظم المناطق وتدبّر شؤونها كما يحلو لها، ولكن بما يحفظ ديناميكية معيّنة في البلد.
وأما اليوم، فلا دولة، ولا بلديات، ولا أحزاب، ولا أي جهة تقوم بدور مهمّ في البلد الذي يسير على هواه بكل ما للكلمة من معنى. فبانتخاب رئيس أو من دونه، وبتشكيل حكومة جديدة أو من دونها، وبانتخابات تشريعية أو من دونها، وبسلطات أصيلة في أي منصب أو مؤسّسة أو من دونها، لم يَعُد البلد صالحاً للكثير.
دولة... صورة
رأى مصدر سياسي أن "الدولة في لبنان باتت أقرب الى صورة، وهنا نتحدّث عن صورة مؤسّسات، لا مفعول فعلياً لها".
ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "الدولة اللبنانية بأدواتها كافة تجيّر عجزها وفشلها لغيرها، ومن دون أن تسأل ما يمكنه أن يحلّ بالبلد وشعبه".
سوداوية جدّاً
واعتبر المصدر أن "المواطن اللبناني تحوّل الى رهينة في مثل تلك الظروف. فهو مُضطّر للرّضوخ الى من يوفّر له حاجاته الكثيرة كافة، الأساسية وغير الأساسية، من خارج الدولة، في وقت يسير البلد وكأن لا سلطات فيه. وأمام هذا الواقع، إما يرضخ هذا المواطن للظروف أو يهاجر ويرحل. فلا همّ لدى أي مسؤول في الدولة سوى مصلحته".
وختم:"لا مجال لحصول أي تغيير نحو الأفضل خلال وقت قريب. فالدولة عموماً تحتاج الى تبديل بشكل كامل. ولكن هذا التبديل يحتاج بدوره الى دولة أولاً. فحتى النواب الجُدُد يُظهرون العجز القديم نفسه، وسط فقدان الخبرة والقدرة ووسائل العمل. واحتمالات الوضع سوداوية جداً بالنّسبة الى ما يمكن أن ننتظره في المستقبل".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|