محليات

وسائل إعلام فلسطينية: انقطاع شبه كامل للاتصالات والإنترنت في قطاع غزة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كتبت سابين عويس في" النهار": لم يكن تحرك العسكريين المتقاعدين امام السرايا امس للمطالبة بمساواتهم بموظفي القطاع العام، بالبراءة التي بدا عليها مشهد التظاهر وإقفال الطرق المؤدية إلى القصر الحكومي، بحيث منع هؤلاء عدداً غير قليل من الوزراء من الوصول إلى السرايا والمشاركة في جلسة مجلس الوزراء التي، للمفارقة، ستدرس إلى جانب ملف الرواتب والأجور للقطاع العام، ملف قيادة الجيش من خلال كتاب وزير الدفاع موريس سليم وللمفارقة ايضا جاء للمشاركة فيها وزراء "الثنائي" و"المردة".

ثمة من يقول إن بري عمل على إقناع "حزب الله" بالسير بملف قيادة الجيش في المجلس، وذلك بعدما لمس حجم المخاطر التي ستترتب على تحدي الشارع المسيحي، ولا سيما بكركي. فالمشهد الذي ارتسم على ضفتي المجلس والحكومة اظهر ضخامة المواجهة المارونية - المارونية، اذ تكتلت "القوات اللبنانية" عند بري، وتكتل "التيار الوطني الحر" عند الحزب، فيما تقف بكركي بقوة إلى جانب العماد جوزف عون، الذي يحظى في الوقت عينه بدعم "القوات" والكتائب وعدد غير قليل من المسيحيين المستقلين، إضافة إلى "تيار المردة".

لكنّ تحركا ليليا أطاح الجلسة الحكومية واعاد الأمور إلى مربعها الاول، وكان لجنبلاط دور اساسي فيه، اذ كشف لـ "النهار" عن سلسلة الاتصالات التي اجراها في اتجاه بري و"حزب الله" وميقاتي وباسيل، رافضاً اي اجراء لا يأخذ في الاعتبار ترقية الضابط حسان عودة إلى رتبة لواء لتسلّم رئاسة الأركان. وكان كلامه واضحاً في هذا السياق مع رئيس المجلس كما مع مسؤول وحدة الارتباط في الحزب وفيق صفا الذي ابلغه انه لا يمكن السير بمسايرة النائب جبران باسيل إلى هذا الحد، علما ان جنبلاط اتصل بباسيل لهذه الغاية وأبلغه ضرورة احترام المنصب المخصص للدروز، من منطلق رفضه الغاء الدور الدرزي. وبالفعل نجح جنبلاط في نقل المعركة من الحكومة إلى المجلس، لمواجهة ما سمّاه "التوجهات العبثية" لباسيل التي من شأنها ان تهدد استقرار المؤسسة العسكرية في ظروف هي الاصعب في ظل الحرب المفتوحة مع إسرائيل.

لا ينكر جنبلاط ان الفوز في الحفاظ على المؤسسة العسكرية، على أهميته، جاء ناقصاً بسبب عدم تحقق المطلب الدرزي بتعيين رئيس للأركان، ذلك ان هذا التعيين لا يمكن ان يتم إلا على طاولة مجلس الوزراء. يدرك الزعيم الدرزي ان المواجهة القائمة بينه وبين رئيس "المردة" سليمان فرنجية وباسيل لن تسهل تعيين عودة في رئاسة الأركان، ولكن هذا لا يعني ان المعركة على هذا التعيين لن تستمر من ضمن معركة تعيين المجلس العسكري، الذي يُفترض ان يكون على اول جدول اعمال مجلس الوزراء في جلسة الثلثاء المقبل. يأمل جنبلاط من الحلفاء خوض هذه المعركة ايضاً من اجل اكتمال عقد قيادة الجيش والمجلس العسكري، وقطع الطريق على مخططات باسيل التي كانت ترمي في الأساس إلى تسلّم الضابط الأعلى رتبة قيادة الجيش.

قد يكون تعطيل الجلسة الحكومية رفع عبء المواجهة عن ظهر ميقاتي الذي وقع بين مطرقة ضغوط بكركي و"القوات" والدول الداعمة لعون، وسندان العونيين الذين حصّنوا موقعهم بكتاب وزير الدفاع إلى مجلس الوزراء الذي يمنع رئيس الحكومة من طرح الموضوع من خارج جدول الأعمال، لكنه لن يخفف عنه العبء المقبل في استكمال تعيين المجلس العسكري ورئاسة الأركان، فيفعل ما فعله بري تماما عندما كشف امام زواره انه لن يتوانى عن تحمّل المجلس مسؤولياته في حسم هذا الملف، وانه لن يوقف الجلسة النيابية إلا بعد انتهاء كل جدول الاعمال، بما فيه ملف قيادة الجيش، خصوصاً ان جمع اقتراحات القوانين في اقتراح واحد بات يساعد على بت الملف في بند واحد. وهو كان حسم امره بانه لن يكون في وارد تأجيل الجلسات إلى اليوم السبت، بل يريد الانتهاء في جلسة واحدة حتى لو بقي حتى منتصف الليل. لكنه لم يحتج إلى ذلك بعدما انجز التمديد بسرعة قياسية اخرجت باسيل من المعادلة وأفقدته الورقة الرابحة التي سعى إلى الفوز بها ولو على حساب وحدة المؤسسة العسكرية.

من ناحية أخرى، كتب 

"ليبانون ديبايت"

وسط التداخل بين الحكومة والبرلمان واندفاع كتلٍ نيابية عدة، أُنجز قانون التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون، في مشهدٍ محتدم في ساحة النجمة، قد يكون واعداً لجهة مقاربة استحقاقات عدة مُدرجة على الروزنامة الداخلية. إلاّ أن الكاتب والمحلِّل السياسي جورج شاهين، لا يرى أنه من الممكن البناء على المشهد النيابي وعلى ما تحقّق بالأمس، من أجل توقّع انسحابه على استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية، معتبراً أن المعادلة التي سمحت بإقرار التمديد لقائد الجيش، هي معادلة "إستثنائية" تشبه معادلتين حصلتا يوم انتخاب الرئيس نبيه بري ب65 صوتاً، ونائبه الياس بوصعب ب65 صوتاً أيضاً.

ومما لا شك فيه، وفق ما يكشف المحلِّل شاهين ل"ليبانون ديبايت" أن مصالح آنية التقت بين أطراف سياسية، وسمحت بتأجيل تسريح قائد الجيش، حيث أنه يشدد على أن "هذه المعادلة أهمّ من المعادلتين السابقتين، لأنه لم يكن وارداً أن يمرّ التمديد لقائد الجيش في مجلس الوزراء، الذي لم يكن ممكناً أن يتجاهل أو أن لا يحسب حساباً لموقف وزير الدفاع، هذا البطل القومي الذي يشن هذه الحرب على الجيش وقيادة الجيش". وهنا، يؤكد شاهين أنه "لو صدر القانون في مجلس الوزراء أمس وتقدّم الطعن به يوم الإثنين صباحاً، لكان صدر أواخر الأسبوع المقبل القرار بالطعن وانفجر اللغم وأُسقط القرار".


ويكشف شاهين، بأن "كل القراءات الدستورية المنطقية، وبعيداً عن منطق مستشاري البلاط القانونيين والدستوريين، تجمع على أن ما حصل هو عين الصواب، وهو ما يبدو محسوماً بعيون مصادر قضائية محايدة ومستقلة لا ترى في القانون إلاّ ما يقول به القانون، من دون أن يكون أي حساب لأي مرجعية سياسية".

وبالتالي، يشير شاهين إلى أن "التمديد لقائد الجيش في ظل رفض وزير الدفاع وتمسّكه بخيارات أخرى في مجلس الوزراء، سيدفع إلى الطعن به أمام مجلس شورى الدولة، لأنه قرار إداري.

ولذلك، يضيف شاهين، إن "ما جرى في المجلس النيابي، كان فيلماً وثائقياً فاشلاً، أُديرت فيه العملية واستُغِلّ وجود العسكريين والضباط المتقاعدين لسدّ أبواب السرايا الحكومية، وهو لم يحصل من قبل".

والغريب في الأمر، وفق شاهين، هو سلسلة ملاحظات لا بدّ منها، حيث أن "وزيري حزب الله كانا في الجلسة، وطارت الجلسة، بالإضافة إلى وزير من حركة أمل في مجلس الوزراء وطارت الجلسة، لأنه لم يكن طبيعياً أن يُطرح الموضوع عينه على جلسة حكومية تتوسط جلسات تشريعية في مجلس النواب تناقش الموضوع عينه الذي يناقشه مجلس الوزراء، وبالتالي، لو مدّد مجلس الوزراء لقائد الجيش بقرارٍ ومجلس النواب بقانون، يكون العمل الحكومي منتفياً من أي صفة قانونية، لأن للقانون صفة تتعدى أي صفة للقرار الحكومي".

ويؤكد شاهين أن إقرار التمديد لقائد الجيش، يؤكد وجود رعاية دولية لاستمرار الإستقرار في لبنان، وبأن لا فضل لأي طرف بالتمديد لقائد الجيش، طالما أنه كان متطابقاً مع الرؤية الدولية لدور الجيش بمستقبل الأحداث، وخصوصاً في ظل الوضع القائم، ولذلك لا يمكن تصوير ما حصل بأنه انتصار لفريق على آخر".

وعن الطعن بالقانون، يجزم شاهين، بأنه من أصعب المهام أمام من سيطعن بهذا القانون، أن يلجأ إلى المجلس الدستوري، لأن القانون "متطابق مع كل ما يقول به الدستور"، فالمجلس الدستوري سينظر به إيجاباً، وقد قال وزير الدفاع أنه سينظر بالقانون عندما سيصدر، وسيلتزم به.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا