مولوي يسقط رهان الفاسدين.. ويطوق خلافات الداخلية!
ليس أمراً غريباً أن تحصل أحياناً خلافات داخل هيكلية الوزارة الواحدة أو المؤسسة الواحدة بعيداً عن طبيعة تركيبتها، وهو أمر يحصل في أرقى الدول الحديثة ولا سيما الغربية، ويخرج هذا التباين بشكل واضح الى العلن، على غرار ما يحصل أحياناً من تباين بين رؤية الفريق السياسي للرئيس الاميركي وبين نظرة العسكر في ملف ما، حتى أن الانظمة الامنية القوية تشهد هذا الحال كما يجري في دول عدة محيطة بلبنان.
وقد شهد لبنان سابقاً خلافات من هذا النوع، كما حصل بين الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس السابق إميل لحود في زمن توليه قيادة الجيش اللبناني وذلك حول التعينات العسكرية، كما حصلت خلافات أخرى بين وزير الداخلية بالإنابة السابق أحمد فتفت والمدير العام السابق للأمن العام اللواء وفيق جزبني.
وكذلك الأمر كان بين وزير الداخلية السابق زياد بارود واللواء أشرف ريفي، وحالياً ما يحصل بين وزير الدفاع الحالي موريس سليم وبين قائد الجيش العماد جوزيف عون،
كما شهد جهاز أمن الدولة خلافات سابقة بين المدير ونائبه خلافاً لما هو الواقع التنسيقي الناجح حالياً، بين مدير جهاز أمن الدولة أنطوان صليبا ونائب المدير العميد حسن شقير بحيث أثمر هذا التعاون نجاحاً أمنياً وسياسياً لهذه المؤسسة.
وقد عمد سابقاً أكثر من مسؤول إلى التدخل لتطويق الخلافات التي ذكرت آنفاً بأبعادها السياسية والشخصية والادارية.
وقد خرجت موخراً الى الاعلام الخلافات بين أركان وزارة الداخلية، بحيث كانت أحيانا بين وزير الداخلية القاضي بسام المولوي و مديرعام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، كما تم التداول مؤخراً بخلاف بين اللواء عثمان وبين رئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد خالد حمود .
إلا أن هذه الخلافات باتت في حكم الماضي بعد مبادرة الوزير المولوي لتطويق المضاعفات والخلافات على ما تقول أوساط متابعة للموضوع إنطلاقاً بأن كل من مولوي وعثمان وحمود يصنفون في خانة الناجحين والشفافين والمتابعين لمهامهم بدقة، كما تصفهم الأوساط النيابية المتابعة، وتقول الأوساط إنه بالرغم من الخلاف بين المولوي وعثمان في السابق فلم يصل الامر الى تعطيل عمل المؤسسات لان المولوي كان حريصا على أن تأخذ الامور منحىً طبيعياً من موقعه كوزير للداخلية ورئيس مجلس الامن المركزي بأن لا يصل الامر الى تعطيل عمل المديرية وكذلك كان الامر لدى عثمان الذي أبقى العلاقة تحت سقف المؤسسات .
وتقول الاوساط ذاتها إن المولوي عمل مؤخراً على تبديد التباعد الحاصل بين عثمان وبين حمود خلال المحطة الاليمة التي أصابت الاخير بوفاة والدته، إذ عمد المولوي الى إعادة التقارب الطبيعي بينهما إنطلاقا من تمسكه بعدم تعطيل عمل المؤسسات كما يُنقل عنه مع إصراره على أن هناك مؤسسة لديها قانون يحكم العلاقة بين مختلف أركانها سيما أنها مؤسسة أمنية ووطنية ملك لكل اللبنانيين وحامية لهم وضامنة لأمنهم.
أثنت الاوساط وبينها نيابية على مبادرة المولوي كوزير ناجح يتابع بدقة تفاصيل الامور ويواكب المهام الدقيقة، كما هو الامر في عدة ملفات لا سيما في ملف مكافحة المخدرات الذي تمكنت من خلاله شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي أن تسجّل إنجازات وتوقف عصابات وتحفظ العلاقة بين لبنان مع باقي الدول التي كانت تصلهم هذه الممنوعات من لبنان .
كما عبرت الاوساط عن تقديرها لعثمان وبصماته البناءة في مديرية الامن الداخلي وكذلك الامر بالنسبة لحمود ونجاحاته كرئيس شعبة المعلومات التي تعمل بزخم والقت القبض على عملاء ومجرمين و سيكون الامر معه كذلك في حال تولى منصب مديرية الامن الداخلي في المستقبل.
وقد تمكن المولوي من تطويق كل الخلافات نظراً للدور الوطني لهذه الوزارة، وكذلك المؤسسات التابعة لها في حين راهن البعض من الذين إستعملوا وزارة الداخلية للصفقات وتحقيق المغانم على حساب بيع الكرامات والقضية، وراحوا يراهنون على إنفجار العلاقة بين أركان هذه الوزارة لإستيائهم من نجاحات كل من مولوي وعثمان وحمود في ظل الازمة الاقتصادية التي أرخت بثقلها على كامل المؤسسات، وهذه المؤسسة التي تُشكل أحد المداميك الاساسية للامن الوطني سيما أنها على إلتماس مباشر مع المواطن، ويأتي هذا الواقع في ظل الطبيعة الايجابية لكل من المولوي وعثمان وحمود وعدم ميل كل منهم من موقعه لتسعير أي خلاف.
وتابعت الاوساط أنه في ظل نجاح المولوي كرئيس مجلس الأمن المركزي وعلاقته بالمؤسسات العسكرية -الامنية والمحافظين ، فإن البعض خاب ظنه وهم من الذين إستغلوا وزارة الداخلية ومكاسبها في عدة مواقع وبينهم مسشتشارين سابقين لرؤساء حكومات عقدوا صفقات رئاسية بأبعادها التجارية وكانوا ينتظرون فشل المولوي وسقوطه وإنفجار العلاقة بين أركان المؤسسة لان ذلك من شأنه ان يبعده ربما عن رئاسة الحكومة المحتملة، بعدما تبرز الى الواجهة أخبار التداول الدائم بفشل المولوي ويُغيب الكلام عن فساد السابقين، الذي طبخ يومها في هذه الوزارة حيث كانت مكاسبهم الخاصة على حساب القضية الوطنية ومتاجرتهم بإستشهاد الرئيس رفيق الحريري،
كما أن عددا من الحاقدين على الرئيس سعد الحريري، تقول الاوساط، كانوا يتمنون أن تسقط هذه التركيية الامنية الوطنية الناجحة التي على رأسها المولوي لاعتبارهم بأنها تضم بين صفوفها من لديهم "هوى مستقبلي"، لكن غفل عن بالهم ، بأن كل من القاضي مولوي واللواء عثمان والعميد حمود يعملون بضمير وطني وكل يحترم قسمه من زاوية، وأنهم في ظل تركيبة طائفية للنظام الحالي هم صورة بهية ناجحة عن أبناء الطائفة السَنية الوطنية الحريصة .
كاريس القسيس-الكلمة أونلاين
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|