امتحان لشعبيته: ٣ حقائق عن عودة الحريري قبل ١٤ شباط ...و جمود سياسي حتى ذلك الحين
في ظل الجمود السياسي الذي تشهده الساحة اللبنانية رغم اختراقات محدودة من الخماسية الدولية والمندوبين الدوليين، تأتي ذكرى 14 شباط لتشكّل علامةً فارقة في إعادة تكوين المشهد، لا سيّما أن عودة الرئيس سعد الحريري لإحياء الذكرى يكتنفها التباسات حول مدتها وتوقيتها وحجم التجييش لدعم عودة نهائية له.
وعليه، تُجمع مصادر بيت الوسط على التأكيد أن 3 حقائق فقط، يمكن لحظها في موضوع عودة الرئيس الحريري وهي:
- أنه سيأتي حكما إلى لبنان.
- الدعوات التي تطلقها شخصيات من أجل المشاركة الكثيفة في إحياء الذكرى.
- التمسّك بالرئيس الحريري، على قاعدة الأمل في ظل الظروف الصعبة والإنقسام الحاصل في البلد وما يحصل في غزة والجنوب.
بدوره يلفت نائب تيار "المستقبل" السابق عاصم عراجي، أن المعلومات تتقاطع عن عودة للرئيس الحريري بين 11 و12 شباط الحالي لإحياء الذكرى، موضحاً أن وكوادر التيار لا تتبلّغ المواعيد إلا قبل أيام قليلة جداً.
وإذ يؤكد عراجي على حرص الرئيس الحريري على إحياء المناسبة كل عام، فإنه يلفت إلى أهمية حضوره في ظل "التفكّك الذي تعانيه الطائفة السنّية، لا سيّما أن القوة السياسية للطائفة، قد ضعفت وتراجعت بغيابه، لأنه لم تتمكن أي مرجعية من الحلول مكانه،وذلك مع احترام لكل الموجودين على هذه الساحة من شخصيات".
ويشدّد عراجي، على أن "الرئيس الحريري يملك شعبية كبيرة ورغم ذلك قام بنقد سياسي لنفسه وتقدم باستقالته، إفساحاً في المجال إذا كانت الناس تريد التغيير، ولكن تبيّن بالممارسة أن الامور تعقّدت أكثر من الماضي".
وإذ يعتبر أن عودة الحريري إلى العمل السياسي، هي أمر يتعلّق به شخصياً، يشدد أن "البلد بحاجة له، حتى أن الأطراف السياسية التي كانت تخالفه سياسياً بدأت تطالبه بالعودة، لأنه لن يصبح هناك توازن بالبلد بعد الإختلال الذي حصل، حيث طائفة تعتبر أنها أصبحت خارج المعادلة السياسية، ولذا ومن أجل إعادة التوازن جاءت هذه التمنيات بعودته".
وفي السياق نفسه، يعتبر الكاتب والمحلل السياسي سركيس أبو زيد أن الرئيس الحريري "اعتاد الحضور إلى لبنان في هذه المناسبة، لكن اليوم، هناك عملية امتحان لشعبيته وانعكاس هذا الحضور الشعبي على موقعه في الدول العربية كانت ستقبل بحضوره هذا أو لا". ومن إذا
وبغضّ النظر عن شخصه، يقول أبو زيد أن "البيئة السنّية،لم تستطع أن تفرز قائداً بديلاً له، ورغم غيابه فإن لديه حضور واحترام، لكن الأمور عالقة اليوم بين الموقف السعودي منه وبين افتقاد من يحل مكانه، فهل تكون العودة نوعاً من الإختبار واستعراضاً للقوة التي يملكها؟"
وويخلص أبو زيد إلى أن "قرار العودة إلى السياسة، مرتبط بحجم التأييد والتظاهرات التي ستشهدها ساحة الإحتفال، سواء كانت لمصلحتها أو لا، وكذلك بالمستجدات الإقليمية والسياسية في علاقته بالدول العربية، فكل هذه الأمور ستحدد مستقبل هذه العودة".
من ناحية أخرى، كتبت الأخبار: رغم التهديدات الإسرائيلية بتوسيع الحرب ضد حزب الله، خفّضت الولايات المتحدة مستوى التحذير من السفر إلى لبنان من درجة «عدم السفر» إلى «إعادة النظر»، بحسب بيان منشور على الموقع الإلكتروني لمكتب الشؤون القنصلية في الخارجية الأميركية. ويقول البيان إنه «جرى تحديث قرار السفر بخفضه إلى المستوى الثالث، الذي يطلب إعادة النظر في السفر»، مع تحديد للمناطق المحظورة زيارتها وهي: القرى الجنوبية، والحدود اللبنانية – السورية وتجمّعات اللاجئين بسبب احتمال وقوع اشتباكات مسلّحة، علماً أن وزارة الخارجية الأميركية، سبقَ أن رفعت مستوى التحذير طيلة الأشهر الثلاثة الماضية وطالبت بعدم زيارة لبنان.البيان المنشور على موقع السفارة الأميركية في بيروت، أكّد أنه «يجب على المواطنين الأميركيين في لبنان أن يكونوا على دراية بمخاطر البقاء في البلاد وأن يراجعوا خططهم الأمنية الشخصية، وأن وزارة الخارجية تعتبر أن التهديد الذي يتعرّض له موظفو الحكومة الأميركية في بيروت خطير بما يكفي لمطالبتهم بالعيش والعمل في ظل إجراءات أمنية مشدّدة، فيما تواصل الجماعات الإرهابية التخطيط لهجمات محتملة في لبنان، بينما لا تستطيع الحكومة اللبنانية ضمان حماية المواطنين الأميركيين من اندلاع أعمال العنف والصراع المسلح بشكل مفاجئ».
من جهة أخرى تقاطعت المعلومات حول اجتماع سفراء اللجنة الخماسية الخاصة بلبنان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على «صعوبة تحقيقها أي اختراق في الملف الرئاسي»، خصوصاً أن «موقفهم الموحّد لم يتجاوز سقف التأكيد على ضرورة انتخاب رئيس وفصل المسار الرئاسي عن التطورات في غزة والحرب في الجنوب والمواصفات والمعايير الواجب اتّباعها». وكشفت مصادر مطّلعة أن «السفراء الخمسة للجنة لن تكون لهم أي مواعيد أخرى في الفترة المقبلة، لكنهم أكّدوا أن المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان سيزور بيروت قريباً»، بينما غادر السفير السعودي وليد البخاري بيروت متوجّهاً إلى الرياض لـ«وضع المسؤولين في بلاده في أجواء المشاورات التي حصلت في بيروت». كذلك توجّه عضو كتلة القوات اللبنانية النائب ملحم رياشي وعضو كتلة نواب اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور إلى الرياض للقاء المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا، علماً أن لا رابط بين الزيارتين، وبحسب معلومات «الأخبار» فإن «أبو فاعور والرياشي طلبا الموعد منذ تشرين الثاني الماضي، وتأتي زيارتهما في إطار استكشاف أي جديد في الموقف السعودي تجاه الملف اللبناني»، مع أن مصادر سياسية بارزة أشارت إلى أن «المملكة لا تزال تؤكد أن الساحة اللبنانية ليست ضمن أولوياتها».
وعشية عودة رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري إلى لبنان للمشاركة في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، تكثر الإيحاءات عن «بداية عودته إلى نشاطه السياسي تدريجياً»، وأن برنامجه لن يقتصر على زيارة الضريح، بل ستكون له استقبالات وحشد شعبي يطالب بعودته إلى المشهد. ورغم نفي قيادات في تيار «المستقبل» هذا الأمر بما يتعارض مع التحضيرات التي يقومون بها، كان لافتاً البيان الصادر عن الخارجيّة الروسيّة حول اجتماع الممثل الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وبلدان أفريقيا، نائب وزير الخارجيّة ميخائيل بوغدانوف بجورج شعبان المبعوث الخاصّ للرئيس الحريري»، وقال البيان إن «شعبان عرض خلال اللقاء رؤية الحريري وتصوّره إزاء تطوّر الأحداث في لبنان ولا سيما مسألة انتخاب رئيس جديد للجمهورية». وهذه هي المرة الأولى منذ انسحاب الحريري وتعليق عمله السياسي، يصدر عنه خبر يشير إلى اهتمامه بالملفات السياسية أو يُنقل عنه موقفٌ علني، علماً أن بعض المحيطين به يتحدّثون أنه أصبح أخيراً أكثر تفاعلاً بعدما كان يمتنع سابقاً عن الرد على الاتصالات أو عقد لقاءات مع مسؤولين في تياره.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|