محليات

لقاء سياسي حاشد لـ"التقدمي" في عرمون... وتأكيد على نهج كمال جنبلاط

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أكد الوزير السابق غازي العريضي على "التلازم بين العنوان والمكان والزمان، فالعنوان هو كمال جنبلاط وفلسطين، وفي ذلك ميزة استثنائية لأن هذا الرجل قرأ بدقة ورؤية بعيدة معاني قيام دولة الاغتصاب والإرهاب على أرض فلسطين. لم ير أبداً أن تلك المسألة الخطيرة تعني أهل فلسطين فقط، فهذا الكيان منذ اللحظة الأولى لقيامه رأى فيه صاحب الذكرى عدوانا على كل المنطقة وخطرًا عليها كلها وعلى أهلها ومكوناتها وثرواتها كما يستهدف وحدتها ويريد تفتيتها وتفكيكها ويريد إسقاط كل النماذج التي يراها خطراً عليه وبشكل خاص في لبنان، لأن بلدنا هو بلد التنوع وإسرائيل لا تريد تنوعا في اي موقع بل تريد هيمنة وتريد تفتيتا وتقسيما وتفكيكاً،  كلام العريضي جاء خلال لقاء سياسي نظمه فرع عرمون ووكالة داخلية الغرب في الحزب التقدمي الإشتراكي، لمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لاغتيال المعلم الشهيد كمال جنبلاط، في قاعة عرمون العامة.

وقال: "من هذا البعد الاستراتيجي انطلق كمال جنبلاط في تقييمه لقضية فلسطين وحق شعبها في العودة إلى ارضه وفي محاولة ازالة الاحتلال عنه، ولهذا السبب كان السياسي الأول في لبنان الذي وقف الى جانب الشعب الفلسطيني وإلى جانب إخواننا الفلسطينيين الذين هُجروا الى لبنان واقتُلعوا من أرضهم، فاحتضن وجودهم وكرامتهم وأمنهم وسلامهم ومسيرتهم من اجل الدفاع عن حقهم في العودة الى أرضهم ومواجهة دولة الاغتصاب والإرهاب".

وتابع العريضي: "كان كمال جنبلاط يشكل حالة غريبة خطيرة بالنسبة إلى ارباب النظام اللبناني، لكنه مع الأحزاب الوطنية والتقدمية وكل المؤمنين بأن فلسطين حق وقضية عدالة وأخلاق استطاع ان يشكل حالة جماهرية شعبية قوية حاضنة لابناء الشعب الفلسطيني، دون أن يمس بخصوصية لبنان وتنوعه لبنان وفكرته، وهذا جانب آخر من استثنائية هذا الرجل الكبير".

ولفت الى أن "كمال جنبلاط في ذلك الوقت كان الزعيم السياسي الوحيد في لبنان الذي قرأ ماذا يعني احتلال اسرائيل لأراضٍ لبنانية، لذلك كان في قلب الجنوب وعلى أرض الجنوب يوم لم يكن ثمة صراع كالصراع الحالي، ولم يكن هناك مقاومات عسكرية منظمة كما جرى لاحقا، الاستثناء كان في حضور كمال جنبلاط الى جانب الجنوبيين على ابواب فلسطين يطالب ببناء المستوصفات والملاجئ وتوفير مقاومات الصمود لأهل الجنوب، اقف عند هذه النقطة ليس فقط للاشارة الى موقف هذا الرجل الكبير، بل ربطاً بما يقوله البعض في لبنان وما يجري من نقاش سياسي حوله اليوم في مفهوم المقاومة وحول اسرائيل وخطر مشروعها". 

وأضاف: "لاحقا انطلقت المقاومة في شكل من الأشكال، احتضنها كمال جنبلاط وأيدها، أما الذين قبلوا بالفلسطينيين كنوع من العمّال لبناء اقتصادهم والتهرب من دفع الضرائب، فعندما شعروا أن الفلسطيني بدأ يمسك بزمام المبادرة ويريد اخذ قراره بيده نتيجة الصدمات المتتالية مع الأنظمة في المنطقة التي كانت تتسابق في ما بينها حول كيفية   استغلال القضية الفلسطينية وعلى استخدام القضية الفلسطينية انذاك، وقف المعلم بوجههم إلى جانب الأخوة الفلسطينيين مطالبا بحقهم في الدفاع عن أنفسهم لاسيما وان مؤسسات الدولة ليس فقط تخلت عنهم في مرحلة من المراحل بل وقفت ضدهم وقاتلتهم واطلقت النار عليهم".

وتابع العريضي: "لبنان كان مستباحا عام 1973، لمن عرف تلك المرحلة وللذين لا يعرفونها وهم من الجيل الجديد، فعام 1973 جاء إيهود براك إلى لبنان دخل من الأزاعي بزيّ امرأة واغتال مع فرقة كوماندوس في شوارع بيروت  المستباحة، الشهداء كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار، ثم ارتكبوا سلسلة من الجرائم والاغتيالات ولم يصل أحد في التحقيق إلى تحديد مسؤولية من الذي استباح بيروت، وكان سبق ذلك تدمير الطائرات على أرض مطار بيروت. هذه هي اسرائيل قبل ان نصل الى هذه المرحلة، فهي كانت تستهدف لبنان كنموذج، كما كانت تسهدف الشعب الفلسطيني. وفي هذا السياق كانت مشاركتنا على كل المستويات الشبابية والوطنية والطلابية والعمالية والنقابية والسياسية والمناطقية والحزبية مع كل القوى الوطنية التي كان كمال جنبلاط قائدها وعلى رأسها مع قضية فلسطين ودفاعا عن اهلها ومنعا لسفك دماء رموزها على ارضنا في لبنان".

وأوضح أنه يتناول هذه النقطة "ليس لفتح دفاتر قديمة، بل لأن مواقع التواصل الاجتماعي مليئة بالمغالطات والاكاذيب والافتراءات والفبركات والتحريف والتشويش على ذاكرة الناس والتزوير أحيانا. البعض يذهب من وجهة نظره للحديث عن حقائق ونحن نتحدث عن حقائق ولا ننكئ جراحًا. مشروع ال75 الذي قاومه كمال جنبلاط والحركة الوطنية اللبنانية لم يستهدف معاقبة فريق لبناني فقط لأنه شكل حالة اعتراضية فحسب، لا، بل كان ثمة تتلازم بين أمرين: ممنوع قيام مشروع وطني في لبنان، وقد  استطاعت الاحزاب الوطنية اللبنانية على رأسها المعلم كمال جنبلاط ان تخترق كل الحواجز الطائفية والمناطقية والمذهبية وأن تطلق مشروع سياسيا يحمل رؤية واضحة لمستقبل لبنان،  لبنان دولة المؤسسات والعدالة الاجتماعية والقانون والإنماء المتوازن والجامعة اللبنانية والمدرسة الرسمية، ولبنان الهوية العربية بالفعل والممارسة والانتماء. والأمر الثاني هو القضية الفلسطينية التي أرادوا تطويعها".

وتابع: "توهّم البعض أن خلال اسبوعين أو ثلاثة ينتهي من الفلسطينيين والوجود الفلسطيني في لبنان. فكانت الخيبة. حاول كمال جنبلاط ان يؤجل الحرب التي بدأت بجولات، وكنا آنذاك نعيش جولة بعد جولة في تلك الفترة الى ان دخلنا في الحرب، ودخلت القوى الكبرى والقوى المحيطة، وأصبحنا امام حالة استثنائية. ثم جاء كيسنجر بعد اتفاقات فك الاشتباك بين مصر  واسرائيل وبين سوريا واسرائيل، دخل الى الساحة اللبنانية، وكان تفاهم بينه وبين سوريا، أما المطلوب،  فقد كان بأي شكل من الاشكال ضبط الفلسطينيين والمقاومة الفلسطينية في لبنان، والتخلص من الحركة الوطنية، استكمالا لما بدأ من مشروع من باب الوعود أنهم سيعيدون لسوريا ما خسرته من أرض محتلة، فيما كان قرارهم الحقيقي بأنهم لن يعيدوا أراضٍ محتلة، واذا فكر أحدهم بإعادة ارض محتلة سيكون مصيره القتل، وهذا ما حصل مع رابين".

وتابع موضحاً: "في العام 1975 كنا امام هدفين. تقسيم لبنان، ونحن في القوى الوطنية اللبنانية قاومنا هذا المشروع ووقفنا دفاعاً عن وحدة لبنان وتصفية القضية الفلسطينية، وقاومنا هذا المشروع فسقط كمال جنبلاط شهيداً والذين قتلوه بعد فترة من الزمن حين قامت الدويلات التي حذر منها كمال جنبلاط وبعد أن انقلب من كان مع اسرائيل على سوريا وعلى الوعود وعلى الأوهام والتي قدمت والالتزامات والاتفاقات التي عقدت، فقالوا لوليد بيك في جلسة من الجلسات "يبدو يا أخ وليد كان والدك على حق". لكن ما حصل قد حصل في كل الحالات". 

وأضاف العريضي: "قاليوم يتحدثون عن الأونروا، ولماذا تقوم القيامة في موضوع إلغاء عمل الأونروا من غزة، بكل بساطة لأن اسرائيل لا تريدها من الأساس وأميركا تؤيدها في هذا الاتجاه،  لأنها وكالة مُكلفة بغوث اللاجئين وهي تعتبر أن ثمة  700 ألف لاجئ في الخارج مع ولاداتهم أصبحوا بالملايين، وبالتالي هي تتولى شؤون الملايين، وأصل الخلاف مع الأونروا يكمن في أن اسرائيل لا تعترف إلا بال 700 الف، وتقول في حساباتها من  سنة 48 الى اليوم لم يبق من ال 700 الف الا عشرات والآخرون ماتوا. وبالتالي ليس هناك ثمة حق عودة بحجة أن الذين تركوا فلسطين في العام 1948 ماتوا ، هذا هو أصل الخلاف وليس جديداً، واستهداف الأونروا ليس جديدا. كمال جنبلاط كان قد قدم قطعة أرض 

كبيرة في سبلين للأونروا لبناء المدارس والمؤسسات كي تقوم بواجبها في غوث ورعاية شؤون الاجئين، وبهذا المعنى هذا التزام تاريخي من قبلنا".

وأكمل: "وفي الحديث عن القرارات الدولية، القرار 1425 صدر فى العام عام 1978 بعد اجتياح اسرائيل للبنان ويومها لم تكن أميركا مع اجتياح اسرائيل للجنوب، فالاميركيون كانوا حريصين على استمرار الحوار والتفاوض، لكن  الاسرائيليين أصروا على الاجتياح وهذا ما حصل. والقرار 1425 قرار اتى بصياغة أميركية للتأكيد أنهم يرفضون هذا الاجتياح ليس لإدانة اسرائيل أو لأنهم ضد ما تقوم به اسرائيل او ضد المشروع الاسرائيلي او ما شابه، بل فقط لأن الاجتياح عارض مصالحهم فى لحظة معينة بسبب أن كيسينجر آنذاك  كان قد بدأ مشروعا متكاملا للسيطرة على كل المنطقة العربية، فهذه الخطوة اي اجتياح لبنان اتت في سياق يمكن ان يؤثر سلباً على ما كان يقوم به كيسنجر تجاه المنطقة العربية".

وأضاف العريضي: "بعد استشهاد المعلم، تابع وليد جبلاط وحمل الأمانة والوصية والعباءة والقضية، وضع جانبا كل مشاعره الشخصية واختار الصبر الاستراتيجي حرصا على القضية الاستراتيجية، وقرر مواجهة  المشروع الاستراتيجي الآخر أي مشروع اسرائيل الذي يستهدفنا جميعا في لبنان وكل المنطقة العربية، صبرنا تحملنا، نظمنا  صفوفنا في الحزب وفي القوى الوطنية ومع الأخوة الفلسطينيين وآنذاك مع سوريا، لأننا كنا نقرأ منذ كمال جنبلاط أن المستهدف كل المنطقة العربية وليس لبنان وحده، مع التأكيد بأنه في ذات الوقت وفي تلك المرحلة كان هناك خطر جدي على عروبة لبنان وعلى وحدة لبنان و أيضا على وحدة سوريا وعروبة سوريا، فأعددنا العدة وقاومنا وقاتلنا لسنوات، وصمدنا، لكن للأسف ما نبهنا اليه نراه اليوم حقيقة لأسباب كثيرة، فها هي سوريا مقسمة والعراق واليمن و السودان والصومال، وهناك محاولة لتقسيم لبنان مجدداً، والى ما هناك من انقسامات في الواقع على الفلسطيني". 

وتابع: "مع وليد جنبلاط رفعنا شعار الدفاع عن الاخوة الفلسطينيين لحقوقهم المدنية في لبنان رغم كل الضغوطات التي تعرضنا لها، رفضنا رفضا قاطعا المشاركة في حرب المخيمات. لسنا الحزب الذي يضع على يديه دماء فلسطينية، بل نحن نذهب الى معالجة كل القضايا التي لها علاقة بالقضية الفلسطينية بطريقة أخرى. وهذا الأمر سبّب لنا الكثير من المشاكل والضغوطات وأحيانا التهديدات، ولا أبالغ في هذا القول، لكن وليد بيك استمر وبقي موقفنا ثابتا ضمن معادلة أن الشعب الفلسطيني أمانة في أعناقنا ولن نكون جزءا من هذا المشروع. وأيضا في سبلين جاء وليد جنبلاط وأكمل طريق المعلم فقدّم لاحقا قطعة ارض كبيرة للاخوة الفلسطينيين. وهذه المسألة أتت في سياق الموقف ذاته. فهذا هو  العنوان القضية الفلسطينية والالتزام مع المعلم ومع وليد بيك مع الحزب مع القوى الوطنية. أما المكان الذي يجمعنا اليوم فهو عرمون، عرمون البوابات، بوابة الشمال وبوابة الشرق وبوابة الجنوب وبوابة الغرب، وبوابة الجبل؛ عرمون خلدة المثلث بعشائرها وأبطالها ورجالها والحزب التقدم الاشتراكي والقوى الوطنية والأخوة الفلسطينيين في موقف واحد ضد الاحتلال، ضد اجتياح بيروت، ضد الذين أرادوا تطويع إرادة الجبل وكسر إرادته، عرمون الشهداء، عرمون البطولة، عرمون الفداء، عرمون الوفاء، كانت واحدة من هذه البوابات الواسعة الكبيرة التي انطلق منها الرجال مع وليد جنبلاط فارس المعركة، وقائد حرب الدفاع عن الوجود وعن الكرامة وعن القضية وعن الالتزام وعن الأهل في كل مكان، فتصدى انطلاقا من عرمون ومن هذه البوابات، ولاتزال عرمون هي عرمون، والقضية هي القضية والطريق هي الطريق والأمانة هي الأمانة والوصية هي الوصية".

وأكمل العريضي: "أما الزمان فهو زمان غزة، زمان فلسطين زمان البطولة والتضحية والصمود والقتال والصبر والمعاناة على القهر وعلى الظلم في غزة التي فضحت العالم، غزة التي سببت سقوطا اعلاميا سياسيا اخلاقيا قانونيا أمنيا داخل اسرائيل، وفضيحة مدوية على مستوى العالم، ولاسيما ما يسمى بالعالم الحر، من بايدن الى آخر موقع في دول الاستعمار. كلهم اندفعوا لنجدة اسرائيل وحماية اسرائيل وبرروا مجازر اسرائيل وارهابها، وذبحها للاطفال والنساء، والدمار والخراب واستهداف المؤسسات المستشفيات الجامعات، الاطباء، الصحفيين، دمروا كل شيء. ما شهدناه ونشهده في غزة لا مثيل له في كل الحروب العالمية السابقة، لسنا نحن من نقول ذلك بل من الغرب. ومع كل ذلك يأتي الرئيس الاميركي بسرعة الى اسرائيل ويقدم نفسه "انا الرئيس الاميركي الاكثر صهيونية بين رؤساء أميركا، انا صهيوني".. جاء ليخاطبنا كصهيوني وليس كرئيس للولايات المتحدة الأميركية عليه التزامات، وقال "لو لم تكن اسرائيل موجودة لوجب خلق اسرائيل". ثم جاء بلينكين يتحدث عن العالم الحر وعن الديمقراطية ويتهم حماس بالارهاب ويتحدث عن الارهاب والقتل والفظائع ويتبنى الاكاذيب التي عممتها اسرائيل ثم تبين ان الذين قتلوا بالمئات وحرقوا بالطائرات، اسرائيل هي التي قتلتهم وليست حماس من ارتكب تلك الاعمال الشنيعة. وبلينكين قال ايضا "أنا يهودي بكل وضوح، وأنا صهيوني ويهودي في الادارة الأميركية، وكل المؤسسات مستنفرة لحماية المشروع الاسرائيلي ولاعطاء هذا المشروع دفعا كبيرا". هدف هذا المشروع ليس التخلص من حماس كحماس بل لأنهم لا يريدون غزة ولا يريدون الضفة ولا يريدون فلسطين هذا هو المشروع الاسرائيلي. روبرت كيندي خرج ليقول اذا اختفت اسرائيل سيحدث فراغ، وروسيا والصين  ستسيطران على الشرق الاوسط وعلى تسعين بالمئة من امدادات النفط في العالم، وكنيدي يقول في سياق تعبيره عن الخوف من السيطرة على تسعين بالمئة من النفط في العالم وامداداته، إن  "اسرائيل سفيرتنا سمعنا وبصرنا ورأس حربتنا التي تمنحنا المعلومات الاستخباراتية والقدرة على التأثير  في الشرق الاوسط". وأيضا كيسنجر في العام 74-75 عندما الملك فيصل استخدم سلاح النفط، ذهب الغرب بقيادة اميركا إلى تنظيم مؤتمر حول النفط،  وقالوا إن ذلك النفط ليس ملك القابعين عليه بل النفط هو سلعة عالمية تدار عالميا، يعني نحن من يقرر ما هو مصير هذه الثروة، وأضافوا سوف نستعيد كل دولار دفعته الشعوب المتقدمة والمتحضرة ولن يبقى لهؤلاء يعني العرب ما يعيشون عليه، سوف يستدينون ونستولي على ثرواتهم؛ هذا هو المشروع التاريخي والبعد والاستراتيجي لمشروع اسرائيل قيام اسرائيل ووجودها".

وتابع العريضي: "المسألة ليست مسألة حماس؛ قد نتفق مع حماس او نختلف في الايديولوجيا، هذا موضوع آخر. لكن حماس هي فصيل فلسطيني يقاتل الاحتلال على ارض فلسطين، والواضح في كل ما نقول نقلا عنهم "هم يستهدفون كل فلسطين وليس حماس فقط، والدليل قبل حماس لم تكن موجودة، فماذا جرى منذ 1948 حتى ولادة حماس؟ الصراع كان مفتوحا والاحتلال مستمر والتوسع مشروع مفتوح ومستمر، وبالتالي المسألة ليست مسألة حماس، فأبو عمار ليس حماس، وأبو عمار ذهب الى اتفاق معهم، وجرى اتهامه من قبل عدد من الفصائل الفلسطينية بانه ذهب وباع القضية. ومع ذلك قتلوا عرفات. في هذا السياق وفي موجة احداث لبنان قبل اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان هناك لقاء في النورماندي في فرنسا بين الرئيسين جورج بوش وجاك شيراك بعد قطيعة وبعد خلاف، وفي هذا اللقاء قال الرئيس شيراك للرئيس بوش أود أن ألفت نظرك الى مسألة، لدينا معلومات ان اسرائيل ستقتل ياسر عرفات، وبأن شارون مصمم على ذلك، وهذا اذا حصل سيترك اثارا خطيرة وكبيرة على مستوى المنطقة ككل. جواب الرئيس الأميركي كان: لا اوافقك الرأي لن يحدث شيء والبديل موجود. اذا الرئيس الأميركي كان في جو هذا المشروع. القادة الاسرائيليون يقولو ان الفلسطيني المقبول هو الفلسطيني المقتول. لكن أمام كل ما جرى تبقى القضية وتبقى الامانة، وغزة هي للنهاية، شهداء تحت الركام، وشهود زور حكام وهي سيدة الاحكام، لن يكون على مدى الايام والاجيال الا ما تريده غزة وما تريده فلسطين".

وأكمل العريضي: "وليد جنبلاط الذي حمل الراية واكمل الطريق بكل جدارة، كان في موضوع غزة السباق والأول، فبعد نصف ساعة من 7 أكتوبر كان المتقدم على كل المواقف، حيث قال نعم لغزة نعم لحماس نعم لفلسطين وتصدى لكثير من الضغوطات لأنه أطلق مواقف داعمة لغزة لا يقبلها هذا او ذاك في الداخل والخارج. وكان الحزب التقدمي الاشتراكي بعد ساعات يعلن استنفاره بكل قواه ومؤسساته وهيئاته ومنظماته ومع انصاره ورفاقه ومحبيه بقيادة تيمور جنبلاط دفاعا عن القضية الفلسطينية وعن حق فلسطين واهل فلسطين ومقاومة فلسطين،  هذا الالتزام هذا العنوان هو الأمانة من كمال جنبلاط الى وليد جنبلاط الى الحزب الذي يقوده اليوم الرئيس الجديد المقدام الشاب تيمور جنبلاط".

تابع: "نسمع عن وجود خلاف  اسرائيلي- أميركي له اسباب الخاصة حول اليوم التالي. بكل بساطة اليوم تحدي مع اعلى درجات التحدي من نتنياهو لبايدن، ليست المرة الاولى التي يستخدم نتنياهو هذا الاسلوب مع الادارة الأميركية  الحالية والادارات الأميركية المتعاقبة. لكن من استخدم حق الفيتو في مجلس الأمن لمنع وقف اطلاق النار في غزة هي أميركا، واليوم تنادي بوقف إطلاق النار، لماذا؟ لأن نتنياهو لا يتجاوب معها. نتنياهو  وكل أركان العصابة في حكومة الارهاب يقولون بوضوح لا يمكن ان نقبل بأي شكل من الاشكال عودة حماس الى الوجود على ارض غزة على مستوى المؤسسات والادارات والحكومة وما شابه. وعندما جرى طرح فكرة بأن يعين مدير مخابرات السلطة الفلسطينية كحاكم اداري او مشرف إداري على غزة، كان الجواب من نتنياهو لا اقبل ان اسمع كلمة سلطة فلسطينية، ماذا يعني ذلك؟ يعني لا حماس ولا سلطة ولا اي فصيل فلسطيني، نحن نختار من هو الملائم لنا ويتعامل معنا ومع ابناء شعبه، كما نريد نحن، فهذا المشروع الاسرائيلي، هل ثمة وضوح اكثر من ذلك عن اليوم و ما هو المخطط الاسرائيلي الذي لا يستهدف غزة بل كل فلسطين، بدليل أنه يجب ان لا ننسى ماذا يجري في الضفة المستهدفة أيضا وفي القدس حيث هناك 3000 وحدة استيطانية اسرائيلية جديدة، واقتحامات وسقوط لأبرياء وشهداء. كما أن اسرائيل طلبت بعد تدمير كل المساجد والكنائس أنها ستكتب لخطباء المساجد خطبهم. هل ثمة عهر وفجور واستهداف وإهانة واستباحة وقهر واضح أكثر من ذلك فيما تريده اسرائيل للشعب الفلسطيني. ثم نسمع المعزوفة المتكررة في الايام الأخيرة الرئيس بايدن محبط من نتنياهو ومن حكومة اسرائيل، المسؤولون الأميركيون محبطون... فضيحة ومهزلة.. ومع ذلك نحن امام المعادلة التالية: اذا اتفقوا وتكاملت الافكار والرؤى فعلى الشعب الفلسطيني ان يدفع الثمن ويكون الضحية، واذا اختلفوا وأحبط أحدهم الآخر على الشعب الفلسطيني أيضا أن يدفع الثمن ويكون الضحية. ليس ثمة من يقول لهم أوقفوا استمرار هذه الجريمة والمذبحة المفتوحة ضد ابناء الشعب الفلسطيني. في هذا التوقيت يأتي من يقول لا بد من حل الدولتين، وهنا نؤكد ان  المشروع التاريخي لحل الدولتين كان قبل ابو عمار،  فبعيدا عن اي مغالطة تاريخية إن حل الدولتين ليس وليد مدريد في العام 1991  او 1993 لاحقا، بل أصل حل الدولتين هو في قرار مجلس الامن في العام 1948 عندما قرروا اقامة دولة اسرائيل، وأقروا بأن هناك أيضا دولة فلسطينية. هناك بدأ القرار عندما قسموا فلسطين في العام 48، ومنذ العام 1948 الى اليوم لم يتم ايجاد دولة فلسطينية. فهم لا يريدون دولة فلسطينية، لأنهم يريدون كل فلسطين واخضاع العرب في النهاية".

وفي الملف اللبناني، قال العريضي: "في لبنان مشاكل ازمات اقتصادية اجتماعية ومالية انهيار  فوضى، على الصعيد التشريعي والحكومي والسياسي، نقاشات في حلقة مفرغة، فراغ وشغور رئاسي حكومي سياسي وفكري ثقافي للأسف في كل شيء. لكن لا بد من تصويب بعض الامور، ربطا لما اشارنا اليه في سياق مواجهة  كمال جنبلاط والحركة الوطنية للمشروع الاسرائيلي. في الجنوب اليوم يتحدثون عن الـ 1701، وهو صدر عام 2006، اي قبل 18 سنة، لماذا غابوا كل هذه الفترة وسكتوا عن الـ 1701 واسرائيل لم تطبق بنود هذا الاتفاق، بل استمرت في الاستباحة وفي خرق السيادة جوا وبحرا وبرا وفي القتل والاغتيال والتفخيخ وزرع اجهزة التنصت، ومحاولة اختراق المؤسسات وتهديد لبنان بإعادته الى العصر الحجري؟ لماذا مع ان لبنان يطالب بتطبيق القرار الـ 1701؟ ولكن تفضلوا لم نسمع كلمة لاسرائيل رغم كل خروقاتها".

أضاف: "لماذا؟ لأن المشكلة هو لبنان والعقدة لبنان والأزمة لبنان، ونحن فخورون بهذا اللبنان، لأن لبنان كسر إسرائيل وكسر ارادة اسرائيل وتسقط اسطورة الجيش الذي لا يقهر، اسرائيل التي احتلت بيروت واعتبرت انها اخضعت لبنان واخذت 17 أيار وألحقت لبنان بها ووضعت يديها على هذا اللبنان الذي هو على بوابة دولتها دولة الاحتلال والاغتصاب والارهاب وتريد ان تكون امنة ومستقرة. هذا اللبنان أنجز الكثير من  الانجازات على مدى سنوات من 48 في حولا وكل قرى الجنوب على الشريط، حيث قدّم الشهداء وخاض المواجهات مع قوات الاحتلال الاسرائيلي، وصولاً الى الحروب المتكررة المتتالية، ولم تتمكن اسرائيل من إخضاعه. وجرى هزيمة وطرد اسرئيل مهزومة خائبة ومكسورة من لبنان من دون ان تفرض على لبنان اي ثمن سياسي. وما لم تنجزه إسرائيل في ال 1975 تريد انجازه اليوم اي إضعاف لبنان وتفتيت لبنان وتقسيم لبنان وتدمير لبنان،  وطبعا اسقاط عناصر القوة في لبنان. لذلك أطلق وليد جنبلاط منذ اليوم الاول لحرب غزة كلاما واضحا نحن مع فلسطين مع حماس مع غزة مع الضفة مع كل الذين يقاومون الاحتلال الاسرائيلي". 

وتابع: "أما في الجنوب يجب أن نتبه لانه لا نريد ان ينجر  لبنان الى حرب، لكن يجب ان لا ننسى ان ثمة فريقين،  نتحدث عن المقاومة ونتحدث عن اسرائيل. المقاومة حتى الآن  ملتزمة في حدود القواعد الاشتباك، لكن اسرائيل تستبيح كل شيء. من يردع اسرائيل من يلجم اسرائيل. حتى المفاوضات الاخيرة التي جرت حتى هذه اللحظة اسرائيل لا تزال ترفض الالتزام بتطبيق بنود القرار 1701، ونحن في انتظار ان تأتي اجوبة جديدة،  آخذين بيان الاعتبار اننا في لبنان ذهبنا نحو اتفاق حول ترسيم الحدود البحرية، وليس سراً، والكل يعلم لم يتم التوصل الى مثل هذا الاتفاق لو لم تكن المقاومة بطريقة أو بأخرى تغطي انجاز هذا الاتفاق الذي تم بعد مسار طويل من المفاوضات الجدية التي قامت بها الدولة اللبنانية. لبنان ليس لديه نية العدوان ونية الحرب المفتوحة، بل ان ما يريده لبنان منذ البداية هو تطبيق القرار 1701 بكل حذافيره، لذلك عندما جاء المسؤولون الأميركيون وبدأوا يطالبون بانسحاب حزب الله مسافة كذا او كذا، قال لهم الرئيس بري من الآخر،  انتم تتحدثون بالمفرق نحن نقول لكم تعالوا لتطبيق القرار 1701 بالجملة، وهذا هو مطلب لبنان منذ 2006 لكن هذا الامر لم يتحقق حتى الآن بسبب عدوانية اسرائيل وخروقاتها المتتالية. لهذا السبب ومع الشغور ومع الخلافات العميقة القائمة في لبنان،  لنتواضع جميعا و نفكر بما تبقى من هذا البلد وكيف يمكن انقاذ وحدته الوطنية الوطنية،  ومعالجة كل عناصر الانقسام، وتعزيز الوحدة الوطنية وحماية السيادة، وهذا لا ينسجم ابدا مع حل الدولتين في لبنان. لا أبدا، ليس ثمة حل اسمه حل الدولتين في لبنان، حل الدولتين في لبنان لا نريده ولا نريد العودة الى مشاريع التفتيت والتقسيم والانقسام،  والخطابات العنصرية وبث كلمات الحقد والكراهية بين اللبنانيين،  كفانا انقسامات وخلافات وتخوينا واتهام من هنا وهناك. هذا امر لا يجوز. نحن لسنا مع استخدام القوة على بعضنا البعض من اي من اي طرف كان ومهما امتلك من عناصر القوة. ولسنا مع استقواء بخارج، كلما جاءت رسالة استنفرنا وفقدنا وعينا وذهبنا الى كلام بحساب ودون حساب، وبرمي كل  اشكال الاتهامات، وانا دائما واكرر من 1975 الى 1990 جَربنا كل شيء وجُرِبنا في كل شيء، استخدمنا كل شيء واستخُدِمنا في كل شيء، وكانت النتيجة تعالوا الى الطاولة. ذهبنا الى الطاولة وعقدنا تسوية. وقالوا لنا  تعالوا لتنفيذها، واليوم لا خيار امامنا كلبنانيين الا ان نذهب الى 

الطاولة التي تجمعنا كلبنانيين بعيدا عن شعارات التفرقة كحل الدولتين وما شابه. لبنان كان لبنان الصغير ثم اصبح لبنان الكبير ونحن لنا مصلحة في ذلك،  يؤمنون بلبنان الكبير ونحن نؤمن بلبنان الكبير، ونحن اللبنانيون المخلصون للبنان نريد هذا اللبنان الكبير، لأننا انتهينا من مشاريع التفتيت والتقسيم، وبعد كل ما جرى فلا يجوز ان نعود الى الحديث عن لبنانان او لبنانات صغيرة. الدول ليست "مغيّطة" تكبر وتصغر حسب الحاجة وغب الطلب. دعونا نخرج من هذه الدائرة ونذهب الى تفاهمات بين بعضنا البعض لإنتاج تسوية رغم ان كلمة تسوية التي نستخدمها دائما تزعج البعض لكن هذه هي الحقيقة في تاريخ بلدنا، والآن ثمة اولوية تتقدم على كل شيء هو وقف هذا الانهيار واعادة نهوض لبنان وحماية لبنان وحماية ما تبقى من لبنان".

وختم قائلا: "ايها الرفاق في الحزب بعد كل هذه المسيرة من حقكم ان تفخروا وأن تعتزوا بأنه وبعد سبعة واربعين عاما لا نزال حزب الامانة والقضية والوصية حزب المعلم حزب الشهداء، لا نزال العنوان والبيان ولا نزال في طليعة القوى الوطنية اللبنانية التي تقاوم كل مشاريع استهداف فلسطين وتفتيت البلد في الداخل، من حقكم أن تفخروا وتعتزوا بأننا بعد اغتيال المعلم نثبت للقاصي والداني أننا على الخط ذاته والطريق ذاتها والموقف ذاته وفي الموقع ذاته ونحن اختصاصيون في حماية هيبة موقف وكرامة الموقع. تحية إلى كمال جنبلاط إلى الموقع إلى التاريخ والمعلم والشهيد والإنسان والمفكر والذي ترك لنا هذا الارث الكبير ؛ نكمل الدرب مع وليد، وليد الكوفية، وليد القضية، وليد الأمانة، وليد الصبر ، وليد العنفوان، وليد الكرامة، وليد العزة، وليد الرصيد الكبير، وليد الذي حمى الجود ويحمي كرامة الجميع ويحفظ الجميع. هذا حزب يسجّل له بعد كل هذه التضحيات والاستهدافات والمعارك ومحاولات الحصار والاستضعاف انه حزب قادر قوي متماسك موحد حاضر فاعل، نحن قوة قليلة العدد كثيرة المدد، قوة لا تحد كلمتها ولا ترد، هكذا مع كمال وهكذا مع وليد ونطلق مسيرة جديدة بقيادة تيمور الذي نرى فيه أملا ورمزاُ واعدًا. ونصيحة لكل الذين مروا في حُكم هنا او من هناك، وفي موقع هنا أو موقع هناك، نصحنا وقلنا وما انتصحتم، لا تجربوا مرة جديدة، المختارة دار العز، مهما فعلتم لا تهتز لا تستفز، هذا تاريخها، هي دار الحوار ودار القرار، وقرارنا كمال ومشروعنا كمال، رايتنا وليد، وأمانتنا تيمور؛ نحن وُجدنا في هذه الحياة لننتصر لا لننكسر انتصرنا حتى الآن ورغم كل الظروف بالإرادة السليمة والإدارة الحكيمة والإيمان والرشد والقناعة والموقف والشجاعة والإقدام انتصرنا لأننا كما قال معلمنا انتصرنا لأننا أقوياء في نفوسنا ستبقى النفوس قوية وسنواسي نفوس الضعفاء".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا