الصحافة

معارك الكر والفر بين «حزب الله» وإسرائيل تفرض تغييراً في معادلات الميدان

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تبدو المواجهات طويلة بين إسرائيل و ««حزب الله» جنوبا، في غياب أي أفق لنهاية الحرب، سواء في قطاع غزة أو على الحدود الجنوبية اللبنانية.

كر وفر يومي وتسجيل نقاط، خصوصا بعدما أعلنت حكومة بنيامين نتنياهو انها تحتاج إلى شهرين على الأقل لمعركة رفح. وهذا الأمر يعني ان المواجهات على الحدود الجنوبية للبنان طويلة، طالما ان «حزب الله» يرفض فصل المسار اللبناني عن مسار الحرب في غزة.

ومع انتقال مفاوضات الهدنة من تعثر إلى آخر، تبقى الحرب من دون سقف. ولبنان الذي يعيش شللا في مؤسساته منذ الفراغ الرئاسي، يدرك أهله ان استمرار المعارك في الجنوب يصبح اكثر كلفة مع التدمير الهائل الذي تنفذه إسرائيل في محاولة لخلق حزام من النار على طول الحدود من جهة، وللضغط على «حزب الله» ولبنان لوقف الحرب من جهة أخرى.

وتقول مصادر مطلعة لـ «الأنباء»: «مع ربط حزب الله وقف الحرب في لبنان بانتهائها في غزة، ثمة بلبلة وعدم وضوح في هذا الاتجاه. وتتضارب المعلومات التي تصل إلى المسؤولين اللبنانيين بين من ينقل أخبارا عن ان إسرائيل ستوقف إطلاق النار بمجرد التوصل إلى هدنة في غزة، وتاليا توقف الحزب عن إطلاق الصواريخ تحت ضغط الرفض الغربي والداخل الإسرائيلي، وخصوصا المستوطنين الذين يريدون العودة إلى المستوطنات. كل ذلك من دون استبعاد فرضية ان يكون الوضع اللبناني مدرجا من حيث المبدأ في اي اتفاق للهدنة».

وتضيف المصادر: «في المقابل، ينقل بعض الديبلوماسيين معلومات معاكسة، مفادها ان إسرائيل لن توقف الحرب المفتوحة في لبنان، بعد ان تحمي ظهرها الجنوبي من جهة غزة، قبل تحقيق مكاسب تضمن هدوءا واستقرارا على الحدود من خلال سد ما تراه «ثغرات» في القرار الأممي 1701، الذي تم التوصل إليه بعد حرب عام 2006».

وتتابع المصادر: «الموقف اللبناني قد يصبح أضعف، على اعتبار انه قد دخل في إطار المساندة لقطاع غزة وأصبح يقاتل وحده، مع تزايد حجم الخسائر ومضاعفة التدمير الذي قد تلجأ اليه إسرائيل على غرار ما فعلت عام 2006، لفرض شروطها، التي قد ترغم لبنان على اتخاذ مواقف غير عالية السقف، في مقابل السعي إلى الحصول على تعويضات إعادة الأعمار. تعويضات لا يستطيع لبنان من دونها الإيفاء بالغرض، في ظل الوضع الاقتصادي الراهن المتدهور وغير المسبوق في تاريخ البلاد».

إلا ان «الحزب» والقوى المساندة لدخوله الحرب، تضع هذه المعلومات «في إطار التهديد والتهويل لدفع الحزب إلى وقف الحرب».

وأمام استمرار السجال الميداني، يحاول كل فريق تغيير خططه للحد من الخسائر وخصوصا «الحزب» الذي تسببت المسيرات الإسرائيلية في إيقاع الكثير من الخسائر في صفوفه، وجعل حركة مقاتليه مكشوفة، مما اضطره إلى تغيير في آلية القصف، باستخدام الصواريخ المؤقتة (المتأخرة)، بحيث تنطلق بعد ابتعاد المقاتلين لتجنب رصدهم وملاحقتهم، إضافة إلى اللجوء إلى المسيرات الانقضاضية التي أوقعت الكثير من الخسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي.

في المقابل، خففت إسرائيل من طلعات المسيرات العادية المكشوفة، ولجأت إلى استخدام طائرات اكثر تطورا في عمليات الرصد والغارات.

وحتى كتابة هذه السطور، يبقى أمد المواجهات طويل، في ميدان عسكري مشرع على كل الاحتمالات.

الأنباء الكويتية- أحمد عزالدين

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا