تخوّف من تنشيط جبهة الجنوب في حال انهيار هدنة إيران وأميركا!
ماذا فعل حسن خليل في السعوديّة ؟
المواقف والتصريحات التي صدرت وتصدر عن كل من الرئيسين جوزيف عون ونبيه بري، حول كيفية التعاطي مع العدوان الاسرائيلي ومسألة المفاوضات، تؤشر بوضوح الى خلاف في وجهات النظر بين الرجلين، منذ اعلان رئيس الجمهورية عن مبادرته وموافقه على التفاوض المباشر بين لبنان و«إسرائيل»، وفق البنود الأربعة التي اوريها فيها.
ويومها لم يتأخر الرئيس بري عن اعلان موقفه من المبادرة، فأكد في اكثر من مناسبة امام المراجع الدولية والعربية رفضه للمفاوضات المباشرة، والاستمرار باعتماد المفاوضات غير المباشرة عبر لجنة «الميكانيزم».
واستتباعا لهذا الموقف، رفض مشاركة اختيار اي ممثل شيعي للمشاركة في الوفد اللبناني للمفاوضات المباشرة، منسجما مع موقفه الرافض لهذه المفاوضات، وساعيا الى ثني الرئيس عون عن السير بهذه الخطوة.
ورغم هذا الاختلاف الواضح بين الرجلين، بقيت أبواب التواصل مفتوحة بين بعبدا وعين التينة، أكان عبر اللقاءات او الاتصالات المباشرة بين الرئيسين، ام من خلال حركة المستشارين التي لم تنقطع في معظم الأوقات.
وتقول مصادر مطلعة ان التواصل لم ينقطع بين بعبدا وعين التينة منذ اعلان مبادرة الرئيس عون، رغم الخلاف مع الرئيس بري، لكنه شهد هبات باردة وساخنة، بسبب عدم التوصل الى ردم الهوة بين الموقفين. وتضيف المصادر انه خلال كل هذه الفترة، كان يحصل انقطاع لخطوط التواصل لفترة قصيرة، ثم تعود الحرارة إليها بإرادة مشتركة، في إطار الحرص على الحد الممكن من التماسك والتعاون بين أركان الدولة.
وتشير المصادر في هذا المجال، الى حرص الرئيس عون مؤخرا على الاتصال برئيس المجلس والتشاور معه في مسألة الاقتراح الأميركي، حول التواصل مع رئيس حكومة العدو نتنياهو، قبل ان يعلن عدم السير بهذه الاقتراح.
وفي خطابه الاخير استخدم الرئيس عون عبارات عالية النبرة، وصفتها اوساط سياسية لا سيما في الثنائي الشيعي بأنها «ليست مناسبة او مقبولة»، مثل القول «انا مستعد للذهاب إلى أي مكان كان، لتحرير ارضي وحماية اهلي وخلاص بلدي»، او القول «لا يحق لأي كان ان يرتكب تلك الجريمة، لا بحجة شعار، ولا بغريزة انتحار>.
ولم يصدر تعليق مباشر من الرئيس بري على كلام رئيس الجمهورية، لكن مصدرا مطلعا إشار الى ان بعض ما ورد في الخطاب، مثل تلك العبارات، لم يكن موضع ارتياح في عين التينة.
وامس، استحضر الرئيس بري مجددا موقفه من المفاوضات المباشرة، مؤكدا مرة أخرى رفضه لهذه المفاوضات، ولافتا في الوقت نفسه الى انه ليس ضد المفاوضات غير المباشرة، ومذكرا بنجاحها في اتفاق ترسيم الحدودية البحرية والاعداد للقرار 1701.
وتلاحظ الاوساط المراقبة «ان هذا الموقف المتجدد والموسع للرئيس بري، الذي تناول أيضا التأكيد على المقاومة اذا بقي الاحتلال، يأتي بعد خطاب الرئيس عون، ويمكن وضعه في خانة التعقيب على هذا الخطاب، بأسلوب مرن لا يفسد في الود قضية».
ويقول مصدر نيابي في كتلة «التنمية التحرير» انه ليس سرا ان هناك خلافا واضحا بين الرئيسين بري وعون، حول التعاطي مع العدوان الاسرائيلي، وأن هذا الخلاف اصاب أجواء التفاهم التي كانت سائدة في وقت سابق، لكنه لا يعني القطيعة بينهما. ويضيف «من يعرف الرئيس بري يعرف جيدا انه ليس من الذين يحبذون القطيعة في السياسة، وأن الرئيس عون حريص أيضا على النهج نفسه».
ويشير المصدر في هذا المجال، الى ان الخلاف بينهما حول مسألة المفاوضات المباشرة، قائم منذ اعلان رئيس الجمهورية عن مبادرته في هذا الخصوص، ومع ذلك بقي التواصل مستمرا بينهما بأشكال متعددة، لا سيما ان هناك مسائل كثيرة أخرى يتفقان بشأنها، عدا عن ان هناك قضايا أخرى تفرض استمرار التواصل والتعاون بينهما.
وبموازاة ما يقوم به الرئيس عون من اتصالاته وجهود، يجري الرئيس بري بدوره جهودا متواصلة، تتركز على وقف العدوان الاسرائيلي وتحصين الوضع الداخلي. وتندرج زيارة معاونه السياسي النائب علي حسن خليل مؤخرا الى السعودية في إطار هذه الجهود.
وتحرص عين التينة على عدم الحديث حول أجواء وتفاصيل هذه الزيارة، لكن مصادر مطلعة تقول انها تناولت قضايا ومواضيع عديدة اهمها :
1 - العمل لتحصين الساحة الداخلية اللبنانية، وحماية السلم الاهلي، ومنع الفتنة. وكان هناك تأكيد وتطابق كامل في الموقف على هذا الأمر، واشادت السعودية بموقف ودور الرئيس بري في هذا المجال.
2 - الإفادة من الدور السعودي والتعاون مع إيران، في تعزيز وقف إطلاق النار والعدوان الاسرائيلي على لبنان.
3 - حماية اتفاق الطائف والحفاظ عليه والالتزام بتنفيذه.
محمد بلوط- الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|