عربي ودولي

السياسة الإيرانية في سوريا... إشارة 1 الى مستقبل المنطقة...

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

صحيح أن الانتخابات الإيرانية انتهت بفوز المرشّح الإصلاحي مسعود بزشكيان، إلا أن لا فارق فعلياً بين إصلاحي ومُحافظ في إيران، لا سيّما أن الحاكم الفعلي لـ "الجمهورية الإسلامية" هو "مرشد الجمهورية" وليس أي رئيس بحدّ ذاته، حتى ولو كان من تيار المتشدّدين.

ويؤكد مراقبون أن أي تغيير حقيقي في السياسة الإيرانية الإقليمية يجب أن يُلمَس في سوريا بشكل أساسي، وليس في أي ساحة شرق أوسطية أخرى.

 في سوريا...

فالسياسة الإيرانية في سوريا مستقبلاً هي التي ستحدّد المدى الذي ستذهب فيه إيران ضمن تسوية ما بعد حرب غزة، ومدى تقوية أو إضعاف دعمها للفصائل المسلّحة التابعة لها في المنطقة. ومستقبل السياسة الإيرانية في سوريا هو الذي سيبيّن مستقبل النفوذ الإيراني في منطقة شرق المتوسط عموماً، بما يشمل لبنان والأراضي الفلسطينية أيضاً.

وما ان يتوفّر لطهران ما تريده في تلك البقعة، وتكتمل خريطة البيع والشراء مع الغربيين ضمن هذا الإطار، ستُصبح طريق الحلّ في البحر الأحمر واليمن أسهل. وهو ما يعني أن التشدّد الإيراني أو الانفتاح الإيراني في سوريا تحديداً، هما المقياس الرئيسي لمستقبل تسويات المنطقة.

إشارة أولى؟

رجّحت مصادر ديبلوماسية أن "تعدّل إيران سياستها في سوريا مستقبلاً، بما سينعكس على فصائلها المسلّحة على امتداد المنطقة".

واعتبرت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "النظام الإيراني كان بحاجة الى نجاح المرشّح الإصلاحي بزشكيان في الاستحقاق الرئاسي، كإشارة يبدأ بإرسالها الى الغرب والدول العربية حول أنه ما عاد متشدّداً كما كان خلال الفترات السابقة. وهذه بداية من التمهيد لإصلاحات قد تشهدها بنية هذا النظام نفسه أيضاً".

انفتاح أكبر

وأشارت المصادر الى أن "التركيبة الإيرانية تجعل نظام الحكم فيها شبيهاً بالأنظمة الرئاسية في مكان ما. فهو نظام ديني يُمسكه المرشد الأعلى. ولكن مرشد الجمهورية نفسه هناك بات يحضّر الأجواء لتغييرات داخلية، ولتغيير في العلاقات الإيرانية مع الغرب والعرب على حدّ سواء".

وختمت:"التغيير لن يتمّ غداً، ولن يكون خلال وقت قريب. ولكن ما يجري الآن يشكل تمهيداً، وهو رسالة الى الشعب الإيراني أيضاً، الذي ما عاد قادراً على أن يتحمّل. فقد أظهرت المناظرات الرئاسية الأخيرة الحاجة الى الانفتاح. مع الإشارة الى أن بزشكيان الذي أصبح رئيساً الآن، هو نفسه الذي رُفِضَ ترشّحه للرئاسة الإيرانية في وقت سابق بحجّة أنه غير مُؤهَّل للترشيح. وما فتح أبواب وفُرَص الحُكم له حالياً سوى استجابة لحاجة النظام الإيراني الى انفتاح أكبر في الوقت الراهن".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا