إسرائيل تسعى لتفوق جوي: F-15EX لمواجهة التهديد المصري المتزايد!
"جنوب لبنان جديد".. ما ملامح الاستراتيجية الإسرائيلية في سوريا؟
بعد الغارات الإسرائيلية والتوغل البري في سوريا، برزت تساؤلات حول تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، التي تلوح بحتمية عدم السماح بوجود "جنوب لبنان جديد" في الجنوب السوري.
هذه التصريحات تأتي في إطار سياسة إسرائيلية قديمة تهدف إلى تعطيل أي محاولات من القوات السورية أو المنظمات المسلحة لتعزيز وجودها في المنطقة، وهو ما يراه بعض الخبراء استمراراً لمخططات إسرائيل لتقسيم سوريا وإضعافها جيوسياسياً.
ووفقاً لخبراء، فإن هذه التصريحات تعكس مخططاً إسرائيلياً أوسع لإعادة رسم حدود المنطقة، حيث تسعى إسرائيل إلى فرض واقع جديد في الجنوب السوري.
وترى بعض الآراء أن هذه الخطوات تأتي ضمن مشروع إسرائيلي مستمر، هدفه النهائي هو استنزاف الجيش السوري وإعادة ترتيب القوى في المنطقة لصالح إسرائيل.
بالمقابل، يعكس الوضع الحالي تهديداً كبيراً لوحدة سوريا وسيادتها، حيث تُرى هذه التصريحات كجزء من استراتيجية للضغط على سوريا ودفعها نحو تنازلات.
ومع غياب ردود فعل حاسمة من المجتمع الدولي أو من الداخل السوري، تزداد احتمالات أن تقوم إسرائيل بفرض واقع جديد على الأرض، مما قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في العلاقات والحدود في المنطقة.
وحول هذا الموضوع، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء محمد عباس، إن التصريحات والغارات والتوغل البري الإسرائيلي مرتبط بتوجهات إسرائيل المعروفة، والتي تهدف إلى تدمير سوريا أو تفكيكها أو تقسيمها وفرض كيانات جيوسياسية جديدة.
وأوضح عباس في حديثه لـ "إرم نيوز"، أن هذه المخططات ليست جديدة بل تتجدد باستمرار، حيث تسعى إسرائيل لإنهاك الدولة السورية وتفتيت بنيتها وإعادة إنتاج كيانات تتلاءم مع مشروعها للهيمنة على المنطقة، سواء عبر الاحتلال المباشر أو عبر فرض واقع جيوسياسي جديد يمتد إلى كامل الجغرافيا السورية، ضمن مشروع "من الفرات إلى النيل".
وأكد عباس أن الحديث عن منع وجود "جنوب لبنان جديد" في سوريا يأتي في إطار الاستهلاك الإعلامي وتبرير العدوان الإسرائيلي، إضافة إلى توسيع قاعدة المؤيدين لفرض منطقة عازلة، مما يضعف الدولة السورية ويمنع الجيش السوري الجديد من التواجد في الجنوب.
وأشار إلى أن التصريحات الإسرائيلية تهدف إلى الإيحاء بأن أي مقاومة ناشئة ستكون مشابهة لنموذج جنوب لبنان، وهو مصطلح تسعى إسرائيل لترويجه في هذه المرحلة.
وحول مسألة إعادة رسم الحدود، أوضح أن المشروع الإسرائيلي قائم منذ أكثر من 70 عاماً، ويعتمد على تفكيك المنطقة وإعادة بنائها بما يتناسب ومصالحه، مؤكداً أن التصريحات الإسرائيلية تتكرر عبر الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، لكن هذه المرة تأتي في ظل واقع جديد.
وأضاف أن إسرائيل لا مصلحة لها في أن يكون لسوريا جيش قوي أو أن تحافظ على سيادتها، مما يؤكد أن مشروعها يسير فعلياً نحو التنفيذ في ظل انشغال السوريين بالأوضاع المعيشية والأمنية.
ومن جانبه، قال مصدر أمني سوري في الجنوب، رفض الكشف عن هويته، إن الغارات والتوغل البري الإسرائيلي ليسا أمرين جديدين، حيث بدأ ذلك مع انهيار النظام السابق دون رد فعل محلي أو دولي سوى الإدانات.
وأضاف لـ "إرم نيوز"، أن تصريحات إسرائيل بعدم سماحها بوجود ما يشبه جنوب لبنان تتماشى مع استراتيجيتها في إيجاد مبررات للتدخل العسكري.
وأشار إلى أن دولاً أخرى سبق أن طالبت بحزام أمني داخل الأراضي السورية، وترى إسرائيل أن لها الحق في تبني النهج نفسه، مما قد يفتح الباب أمام تداعيات كارثية، حيث قد تفكر دول حدودية أخرى بالطريقة ذاتها.
وبين أن ما يحدث يشكل خطراً على وحدة سوريا وسيادتها، مؤكداً أنه في حال لم تجد إسرائيل من يردعها، فإنها ستمضي قدمًا في فرض واقع جديد في الجنوب.
وأردف أن السوريين غير مستعدين حالياً لمواجهة هذا المخطط، حيث ركزت تصريحات الرئيس أحمد الشرع على عدم الدخول في عداء مع أحد، مما يعني أن إسرائيل قد تستغل هذا الموقف لإكمال مشروعها، كما أن الجيش السوري، بعد تدمير مقدراته، تعرض للتفكيك الداخلي، مما يجعله غير قادر على مواجهة أي اعتداء خارجي.
أخبار ذات علاقة
"إقليم أوغاريت".. هل هو نذير تفتيت جديد في سوريا؟
وأكد المصدر الأمني أن إسرائيل تعمل على رسم حدود جديدة مع سوريا، بدأ بسيطرتها على جبل الشيخ، الذي كان هدفاً استراتيجياً لها وتم تحريره سابقاً في عام 1976 بتوافق دولي خلال عهد الرئيس الأمريكي نيكسون، والذي انتهى جزئياً مع بداية الثورة السورية، وكلياً مع سقوط النظام السوري.
وأشار إلى أن إسرائيل تستهدف إفشال مشروع المقاومة، عبر منع تشكل أي كتلة مقاومة جديدة، خصوصاً مع تحول المقاومة من طابعها "الشيعي" إلى "السني"، وهو ما يجعل إسرائيل أكثر تصميماً على إنهاء أي تهديد محتمل، مبيناً أن تصريحات الوزير الإسرائيلي يسرائيل كاتس كانت موجهة تحديداً لهذا السياق.
ولفت المصدر إلى أن الشعب السوري، الذي عانى من استغلال قضية فلسطين لمدة 54 عاماً، أصبح يبحث عن الاستقرار ويريد تجنب الصراعات مع دول الجوار، بما في ذلك إسرائيل.
وأكد أن التسويات المطروحة حالياً تفوق قدرات السوريين، خاصة أن سوريا تحتاج إلى مرحلة إعادة إعمار طويلة، مما يجعلها غير قادرة على تحمل أعباء جديدة بسبب سياسات الدول الأخرى.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|