95 “نعم” لحكومة الـ “لا مقاومة”… تحديات وتناقضات
روايات، أشعار، أمثال ومطالبات جاءت طيلة الساعات الماضية، على ألسن 48 نائباً تحدثوا تحت قبة البرلمان، وحصدت الحكومة بعد كل هذه الخطابات الرنانة 95 “نعم” للثقة أي 95 “نعم” لحكومة الـ “لا مقاومة”، ولحكومة ثلاثية “جيش – شعب – دولة”، مقابل 12 لا ثقة وامتناع 4 نواب.
صحيح أن “الثقة” كانت مضمونة منذ اليوم الأول، لكن الأمر في لبنان لا يخلو من إضاءة المسؤولين على كل النقاط التي لا يتوافق عليها النواب مع الحكومة الجديدة أو تلك التي تمثل لبعضهم عنصر قلق أو تخوف من الوصول اليها نتيجة التجارب الماضية.
وبعدما تحدث عدد من النواب الثلاثاء ممثلين تقريباً الكتل النيابية الوازنة، كان لافتاً حديث المستقلين والتغييريين بالأمس، فالبعض ذكر بضرورة العودة الى تطبيق إتفاق الطائف والدستور، والبعض الآخر حذر من التجاوزات الدستورية التي من الممكن أن تشهدها البلاد خلال الفترة المقبلة وتحديداً في التعينيات الادارية، فضلاً عن أن هناك عدّة ملفات جرى التطرق اليها وعلى رأسها حياد لبنان والدفاع عن أرضه عبر القوة الشرعية الوحيدة المولجة بذلك والمتمثلة بالجيش اللبناني، بالاضافة الى ضرورة تطبيق القرار 1701، والبدء بالاستعدادات للانتخابات النيابية المقبلة في العام 2026 مع التشديد على ضرورة تعديل القانون الحالي.
ومع أن كل ما حُكي سُجل ودوّن ونُشر، يبقى الأهم إمكان تطبيقه في ظل كل التغيرات الاقليمية والدولية التي لم تشهدها البلاد يوماً، وضرورة الافادة من التطورات الحاصلة لاعادة لبنان الى الخريطة العربية الأساسية.
وفي ختام جلسة الثقة التي إمتدت على مدار يومين، أكد رئيس الحكومة نواف سلام “العمل على تعزيز ثقة المواطنين وثقة النواب، وعندما نقول نريد في البيان الوزاري فإن هذا الأمر لا يعني التمني بل الالتزام”.
وأضاف: “ملتزمون بالعمل على تحرير الأراضي اللبنانية من العدو الاسرائيليّ وسنستمر في حشد التأييد العربي والدولي لالزام إسرائيل بوقف خرقها للسيادة اللبنانية. وباشرنا منذ تأليف الحكومة بحملة ديبلوماسية واسعة وسنعمل على حشد الدعم لإلزام إسرائيل بوقف خرقها للسيادة والإنسحاب من أراضينا وتطبيق القرار 1701، وأكّدنا في البيان الوزاري حق لبنان في الدفاع عن نفسه في حال الاعتداء عليه”.
وفي اليومين الماضيين، حجب “التيار الوطني الحر” الثقة عن حكومة سلام، على عكس حليفه السابق “حزب الله” الذي أعطى الثقة لحكومة الـ”لا مقاومة”. وتبعته بعد ذلك كتلة “التنمية والتحرير” التي أعطت أيضاً الثقة للحكومة. وكان هناك عتب واضح من بعض النواب، اذ أشار النائب نبيل بدر الى أن “ما كنّا نطمح إليه لم يتحقق وهنيئاً لنا حكومة الأحزاب التي أتت ضمن المصالح الحزبية وعدم وجود العدالة بالتمثيل من حيث تجاهل بعض المكونات، في حين أن تشكيلها تم من خلال الاستنسابية”.
وتوجة الى سلام بالقول: “لا تمتلك تمثيلاً نيابياً مبهراً يخوّلك اختصار المكون السني بشخصك”، معتبراً أنه “تم تجاهل مكونات واختصار مكون أساسي في البلد بشخص رئيس الحكومة، والتغاضي عن حق العاصمة بيروت في التوزير”.
في المقابل، أكد رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل أن “لدينا ملء الثقة بهذه الحكومة في فتح صفحة جديدة في تاريخ لبنان، والبيان الوزاري هو الأفضل من 30 سنة حتى اليوم ونتمنى لكم وللرئيس عون كل التوفيق في مهمتكم الشاقة وسنمنح ككتائب الثقة”، آملاً “أن تنجزوا 20% من المكتوب في البيان الوزاري”.
وكان لافتاً، إجابة رئيس مجلس النواب نبيه بري على أحد النواب حول التوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار، بقوله: “لا تواقيع، كل ما حصل هو إتفاق على خطة لتطبيق القرار الأممي 1701 الصادر عام 2006 فلا يوجد تواقيع ولا أي شي”.
آيه المصري-لبنان الكبير
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|