الصحافة

بيروت تنجو من الصواريخ اليتيمة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ثلاثة أيام مضت على إطلاق الصواريخ مجهولة المصدر من الجنوب اللبناني، ثلاثة أيام من النفي والتبرير والتخبط الرسمي، انتهت بتدخل رئيس الجمهورية مع الأميركيين لمنع استهداف العاصمة. بيروت نجت هذه المرة، لكن إلى متى ستبقى رهينة مغامرات غير محسوبة العواقب؟

بدا واضحًا أنّ حزب الله، رغم هيمنته على القرار العسكري في الجنوب، تنصل من مسؤولية الصواريخ، وفضّل دفن الحقيقة بضغط مباشر من رئيس الجمهورية الذي حاول تفادي الكأس المرّة. لكن هذا الإنكار لا ينفي حقيقة أنّ الحزب، بإرادته أو بضغط من الحرس الثوري الإيراني، يبقى المسؤول الأول عن جرّ لبنان إلى دوامة الخطر. إيران، التي تعتبر الحزب ذراعها الإقليمية، ما زالت تتعامل مع لبنان كمنصة لرسائلها الاستراتيجية، فيما يدفع اللبنانيون ثمن هذه الرسائل من أمنهم واستقرارهم.

نجاة بيروت لم تكن سوى صدفة سياسية، تدخلٌ دبلوماسي في اللحظات الأخيرة حال دون غارات إسرائيلية كانت وشيكة. لكن الحظ قد لا يكون دائمًا إلى جانب اللبنانيين. فإسرائيل، وإن امتنعت عن الرد الآن، لن تتردد في استهداف العمق اللبناني في حال تكررت هذه السيناريوهات. وإذا كان الحزب قد نجا من المحاسبة هذه المرة، فإن المرة المقبلة قد لا تحمل له وللبنان سوى كارثة غير محسوبة العواقب.

لطالما روّج حزب الله لنفسه كقوة ردع، لكن في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، هل لا يزال يملك هذه الميزة؟ الواقع يقول إنّ إيران نفسها باتت تبحث عن سبل لتجنب المواجهة المباشرة، فكيف بحزب في بلد منهك اقتصاديًا؟ لو عاد الحزب إلى ميزان القوى الحقيقي، لكان الأجدى به إغلاق “دكانة الممانعة”، والاعتذار من اللبنانيين عن فداحة الخسائر التي تسبب بها طوال العقود الماضية.

بيروت نجت اليوم، لكنها تظل عالقة بين نار الحسابات الإيرانية ومخاطر المواجهة الإسرائيلية. فهل من يجرؤ على كسر هذه الحلقة الجهنمية قبل أن يحلّ الطوفان؟

 أسعد بشارة -”هنا لبنان”

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا