عون ينفي علاقة الحزب من الايليزيه: طابور خامس يلعب بالنار
بين بيروت وباريس توزع المشهد والاهتمام اللبناني. في الاولى "بوادر" فشل وقف اطلاق النار المترنح تتزايد يوما بعد يوم، بين صواريخ لقيطة وغارات عنيفة، وصلت الى الضاحية الجنوبية، بعد بلبلة وفوضى كبيرتين، وفي الثانية، قمة حققت في الشكل انجازات كبيرة، الا انها في المضمون بقيت عالقة عند نقطتين: الاولى، اصرار اميركي على "تطيير" مؤتمر دعم لبنان، والثانية، عدم اكتراث اسرائيلي لوساطة فرنسا.
ففي باريس حاول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تعويض "عجزه" عن الوفاء بالتزام "الام الحنون" بوعودها لجهة المساعدات الاقتصادية والمالية، والذي عبر عنه ماكرون بوضوح عندما تحدث عن "مؤتمر الدعم المرحل حتى اشعار آخر"، بالقيام بمبادرات سياسية - امنية، اولها، بعقد قمة عبر "زوم" مع الرئيس السوري احمد الشرع، ذات "طابع امني" نظرا الى الملفات التي تناولتها، من مسائل الحدود وصولا الى النازحين، والثانية، مع رؤساء قبرص واليونان والتي تناولت ايضا ملفات حدودية ومسائل النازحين، اما ثالثا والاهم، فهو تاكيده على التواصل مع واشنطن وتل ابيب للضغط باتجاه وقف التصعيد.
مصادر متابعة للموقف الاميركي، كشفت ان قراءة واشنطن مختلفة تماما عن الموقفين اللبناني والفرنسي، لجهة توصيف الوضع جنوب وشمال الليطاني، من جهة، والموقف من الحكومة اللبنانية ودورها، من جهة اخرى، والذي عبرت عنه منذ ايام نائبة الموفد الخاص للشرق الاوسط ، مورغان ايرتوغاس، حين اعتبرت ان من يجب سؤاله عن اطلاق الصواريخ هو الجيش اللبناني باعتباره المسيطر على تلك المنطقة.
وتابعت المصادر بان بيروت تحاول عبر وساطة فرنسية ايجاد مخرج وسط في ما خص "اللجان السياسية الثلاث" التي "تفرض" واشنطن تشكيلها، كمدخل لتطبيق باقي بنود اتفاق وقف اطلاق النار، الا انه حتى الساعة لا تجاوب من الادارة الاميركية، المصرة على موقفها، مهددة بالتصعيد، مشيرة الى ان الرئيس ماكرون سيجري سلسلة اتصالات مع البيت الابيض، بهدف التخفيف من حدة التصعيد الاميركي، او على الاقل تاجيل بحث مسالة اللجان في الوقت الحالي.
واشارت المصادر الى ان مواقف الفريق المحيط بالرئيس ترامب، غير ودية تجاه لبنان بما يكفي، حيث يرى المتشددون ان على لبنان تطبيق ما التزم به ونزع السلاح غير الرسمي، والتوقف عن الشكوى، معتبرين ان اسرائيل تتصرف وفقا لورقة الضمانات الممنوحة لها.
وختمت المصادر بان التهويل في بيروت غير دقيق الى حد كبير، ذلك ان لا قرار حتى الساعة بعودة الحرب على الجبهة اللبنانية، وان التصعيد سيبقى محصورا، بضربات محددة، ضد اهداف من ضمن بنك الاهداف الاسرائيلي، وبموافقة اميركية.
والى الجنوب، حيث تستمر التحقيقات الميدانية المكثفة لكشف الجهات التي تقف خلف الهجمات الصاروخية.
ووفقا للمعطيات، يبدو ان الهدف الميداني لدفعتي الصواريخ واحد، وهو الزام سكان المستعمرات على مغادرتها وعدم العودة، سواء في المطلة او كريات شمونة، الا ان اللافت يبقى في عدد الصواريخ هذه المرة، وهو مؤشر على ان الاجراءات التي اتخذتها الوحدات العسكرية، نجحت الى حد كبير في الحد من حرية الحركة في منطقة جنوب الليطاني، حيث بات شبه مؤكد ان المجموعة المنفذة للعمليتين واحدة، بدليل المنصات المستخدمة والصواريخ.
وعليه، يبقى السؤال الاهم: من هي هذه الجهة التي تلعب بالنار؟ ولمصةلح اي اجندة ولاي اهداف؟
الجواب الرسمي الوحيد حتى الساعة هو ما ادلى به رئيس الجمهورية جوزاف عون من منبر الايليزيه استنادا الى خبرته ومعرفته ومعلوماته: "مش حزب الله، طابور خامس".
ميشال نصر -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|