محليات

عون شرح مسار الإصلاحات... وماكرون وعد بمزيد من الدعم والمراقبة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

زيارة الرئيس اللبناني جوزف عون لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون كانت مكثفة رغم وقتها القصير. فقد اتسمت لقاءاته مع ماكرون والرؤساء السوري واليوناني والقبرصي بجلسات عمل تطرقت إلى جميع التحديات التي يواجهها عون في بداية عهده، وخصوصا أنه فور وصوله إلى الإليزيه عاد القصف الإسرائيلي ينهال على الضاحية الجنوبية.

والحال أن الجانب الفرنسي مقتنع بأن الحكومة الإسرائيلية لا تريد فعلا وقف النار في لبنان ولا في غزة ولا في دول الجوار، وهذا اقتناع سائد لدى معظم المسؤولين الفرنسيين المتابعين للوضع الإسرائيلي. وقد خلّف قول ماكرون خلال مؤتمره الصحافي إن إسرائيل صديقة فرنسا لكن الصديق أحيانا لا يتفق مع صديقه، ويخبره بذلك، استياء لدى رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ولعلّ تصريح ماكرون أمام ضيفه اللبناني بأن استمرار خرق إسرائيل لوقف النار يمثل عملا أحادي الجانب مناقضا للوعد المقطوع، ويصب في خانة "حزب الله"، يعكس بوضوح هذا الاستياء. فماكرون يسعى من خلال الاتصال بالرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تجنيب لبنان مزيدا من القصف والحرب الإسرائيلية. ولقد كان كلامه واضحا مع الرئيس عون عندما أوضح علنا أن الجيش اللبناني قام بعمل كبير، إذ إنه تمكن من نزع أسلحة "حزب الله".
وفي هذا الإطار، تستند باريس إلى أن لجنة مراقبة وقف النار تراقب مصدر الخروق، والرد بالقصف الإسرائيلي غير مقبول كما قال ماكرون.

قدرات الجيش اللبناني

وكانت الزيارة مناسبة ليبيّن عون لماكرون تصاعد قدرات الجيش اللبناني مع المزيد من التجنيد فيه والإجراءات لضمان احتكار السلاح على الأراضي اللبنانية، وحيّا الرئيس الفرنسي هذه الجهود التي تظهر رغبة السلطات اللبنانية في بسط السيادة كاملة.

إلى ذلك، تناول عون ما قام به لبنان منذ بدء الإصلاحات المطلوبة من الأسرة الدولية، معلنا تبني الحكومة قانون السرية المصرفية الذي يُتوقع أن يقدم أمام البرلمان. وأثار مع ماكرون موضوع تعيين حاكم البنك المركزي كريم سعيد، مؤكدا أن الحكومة تنشط لإصدار قوانين إعادة هيكلة المصارف وإصلاح مجلس الإنماء والإعمار.

وعُلم أن العمل بين فرنسا ولبنان سيبدأ في نيسان/أبريل لتعبئة الأسرة الدولية من أجل المساعدة في مؤتمر لاحق لإعادة الإعمار ودعم لبنان.
ويردد ماكرون أنه ينبغي التقدم على مسار الإصلاحات، ومن الواضح أن دور حاكم مصرف لبنان مهم في هذا المجال، وسيكون الإصلاح في البنك المركزي موضع مراقبة من كل الأسرة الدولية وليس فقط فرنسا، وخصوصا في ضوء كل ما واجهه المصرف المركزي في الماضي وما ذكّر به عون عندما تحدث عن مأساة الأزمة المالية في لبنان.

والواقع أن إعادة هيكلة القطاع المصرفي ينتظرها جميع الممولين الدوليين، مع معالجة أساسية لقضية الودائع المالية وحل قضية صغار المودعين، إضافة إلى وضع الدولة اللبنانية ككل. هذا العمل في نظر فرنسا ينبغي أن يتم مع صندوق النقد الدولي، وقد أكدت باريس بموافقة الرئيس اللبناني أن مسار تعافي لبنان لا يمكن أن يحصل إلا بالعمل مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي

وقد تطرق الرئيسان الفرنسي واللبناني إلى إبرام اتفاقية مشاركة مع الاتحاد الأوروبي على غرار ما هو قائم بين الأردن والاتحاد، فضلا عن مشاريع في مجال الطاقة يمكن فرنسا أن تساعد لبنان من خلالها.

ووفق المعلومات، ناقش الرؤساء اللبناني والفرنسي والسوري والقبرصي واليوناني ضرورة عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وأكدت فرنسا واليونان وقبرص اعتزامها السعي إلى المساعدة في هذا المجال

 النهار - رندة تقي الدين

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا