لقاء مفاجئ جمع باسيل وطوني فرنجية... تنسيق انتخابي وعلاقة سياسية جديدة
يوم لبناني لا غروب له... اختراع محلّي لن نكشف أسراره لأحد
مؤسف أن نشاهد يومياً ما هو أقرب الى أن يكون حلقات مسلسل "السقوط اللبناني الكبير"، فيما كل من في البلد يدركون الحقيقة تماماً، وكل ما يتوجب القيام به، من دون أن يفعلوه.
التروّي الأبدي
فها هي الآمال بولادة دولة جديدة تتهاوى باكراً جداً، على وقع أحداث إقليمية وعالمية متسارعة جداً، لم ولن تنجح السلطة اللبنانية في التماشي معها.
لا نلوم أحداً، بالطبع. ولكن تبدو سرعة العالم أسرع بكثير ممّا يمكن للداخل اللبناني أن يجاريها. فلبنان مُعتاد على دور السلحفاة، وعلى التروّي الأبدي والانتظار، وعلى الحديث عن تغيير تدريجي لا نزال ننتظره منذ عام 1943... وهذا قصور كبير، وعجز أكبر، لا سيّما في الحقبات والأزمنة الحسّاسة.
انتخابات؟
يحدّثوننا عن انتخابات بلدية بعد نحو شهر، وعن أخرى نيابية بعد نحو عام. ولكن الواقع هو أنه حتى ولو جرت 10 استحقاقات انتخابية، فإن لا شيء سيتغيّر بالفعل. والأمس القريب خير مثال على ذلك، إذ إن انتخابات 2018 النيابية لم تطعمنا من خيرات عسل مؤتمر "سيدر"، ولا انتخابات 2022 النيابية جنّبت البلد فراغه الرئاسي لأكثر من عامَيْن.
ففي بلد مثل لبنان، يمكنك أن تنتخب وتعطّل، وأن تشرّع ولا تطبّق، وأن تستقبل وتَعِد من دون أن تلتزم، وأن تتحدث عن إصلاحات ولا تُصلح... الى ما لا نهاية. ولكن لكل شيء نهاية، في النهاية، خصوصاً عندما يدخل العالم حقبات من عدم الانتظام، يُصبح كل شيء فيها قابلاً للسقوط "تحت الدّهس"، لا سيما المناطق والبلدان والشعوب الأقلّ تمتّعاً بأي نوع من مناعة فعالة. ولبنان وشعبه من أبرز تلك البلدان والشعوب.
الزيارات الأجنبية
ليس خفيّاً على أحد إذا قُلنا إن من يريد أن يساوم على شيء، يتوجب عليه أولاً أن يكون قوياً. ولكن القاعدة في بلدنا لبنان، هي أن كثيرين يرغبون بأن يكونوا هم أقوياء، لا البلد، وذلك من دون أن يساوموا على شيء. وبموازاة ذلك، يريدون الحصول على كل شيء، من أي مكان، وكأن تلك الحالة طبيعية جداً.
كثيرون في بلدنا يحدّثوننا عن الزيارات الأجنبية للبنان بظروفه الراهنة، كما لو كانت نقطة قوّة للبلد، وكأن الجميع يأتون ليركعوا على أقدام السلطة المحليّة، متناسين أنه كلّما زادت الحركة الدولية تجاه أي مكان، كلّما بات واجباً النظر الى تلك البقعة كمشكلة عصيّة على حلّ طبيعي ومنطقي. وهذا ليس سبباً للافتخار أبداً.
أزمات
كثيرون في بلدنا يحدّثوننا عن انتخابات، وعن إصلاحات هي "أجندات" سياسية خارجية في الواقع، مغلّفة بشكل إصلاح. ولكن لا أحد يصارحنا بأن لا انتخابات أو إصلاحات فعّالة في لبنان، طالما بقيَت "عدّة الشغل" الداخلية هي نفسها.
فلبنان كلّه "مش زابط"، وهذا مؤسف بالفعل، لبلد يسيّر أيامه بافتعال حركة داخلية لا تُشبع جائعاً، بل "تدجّن" شعباً بالحديث عن غد أفضل، في يوم أزمات لا غروب له ولها.
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|