محليات

هل وجّهت مباحثات أورتاغوس وعون "النداء الأخير" لحزب الله؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أكدت مصادر مطلعة أن أجواء لقاء نائبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، الرئيس اللبناني، ثم رئيسي الحكومة والنواب على التوالي، كانت خالية من مفردات التهديد.

وأضافت المصادر لـ"إرم نيوز"، أن موضوع البرمجة الزمنية لنزع سلاح حزب الله لا يستثني تفهم الجميع  لعامل الوقت.

وغادرت أورتاغوس القصر الرئاسي بعد لقاء استمر لأكثر من ساعة مع جوزيف عون، دون الإدلاء بأي تصريح.

وفي ذلك كانت الموفدة الأمريكية كأنها تطيل حالة الاستنفار اللبناني التي سبقت وصولها.

واتسمت تقارير متواترة عن أنها قادمة تحمل مطالب واضحة بالشروع في وضع خطة لنزع سلاح ميليشيا حزب الله كشرط لأي ملفات أخرى بدءًا من الانسحاب وصولاً إلى إعادة الإعمار.

 لكن بيان الرئاسة  اللبنانية عن الاجتماع جاء بلغة ومفردات حملت رسالة مفادها أن الأمور ليست بذلك  القدر من الاحتقان، الذي كان أشاع مخاوف من أن تكون المطالب الأمريكية سببًا محتملًا لمواجهات قادمة بين جيش الدولة وحزب الله بما قد يصل حد الحرب الأهلية.

البيان وصف الاجتماع بأنه "كان بنّاءً، وتم البحث فيه بعدد من الملفات، أبرزها: الوضع في الجنوب اللبناني والحدود اللبنانية-السورية والإصلاحات المالية والاقتصادية لمكافحة الفساد".

مطالب من لبنان تفوق طاقته 

وقرأ المحلل السياسي ميشيل نجم في حيثيات الأزمة الراهنة "معضلة دولة لا تعرف ما طبيعة وظيفتها  في الخريطة الإقليمية السائلة".

وأضاف نجم "في ذلك إلى أن قائمة الطلبات الأمريكية والإسرائيلية من النظام اللبناني الجديد تفوق قدرته على التنفيذ".

وأردف: "لذا لا يصح استثناء أي احتمال، بما في ذلك الحرب الأهلية التي قد لا تستطيع الدولة أو حزب الله تجنبها في ضوء ما تشهده المنطقة من جنون استخدام القوة  العسكرية".

 وفي  حديثه مع "إرم نيوز "، يحدد  نجم  استحقاقين تحملهما المبعوثة الأمريكية وستسلمهما دون   قابلية للجدل: الأول نزع سلاح حزب الله خلال فترة زمنية محدّدة، والثاني الدخول في نادي التطبيع دون مواربة.

التفاصيل التنفيذية لهذين الاستحقاقين بحسب المحلل تتضمن مزالق واحتمالات يصعب التصور كيف يمكن تمريرها دون أثمان كاسرة، فواشنطن تطالب بتوسيع كبير لدور الجيش اللبناني جنوبي نهر الليطاني، ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية وحماية المنطقة الحدودية.

كما يريد المسؤولون الأمريكيون تشكيل ثلاث لجان تفاوض وزن سياسي أو دبلوماسي، لمعالجة الانسحاب الإسرائيلي وترسيم الحدود البرية.

وهي مطالب يعرف الجميع بأنها أثقل استحقاقا من أن تقبل واشنطن أو إسرائيل بقائمة الردود التي توافق عليها الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

 "حساسية هذه المستحقات وعمق الانقسامات الداخلية والخارجية تجعل أي خطوة أحادية الجانب محفوفة بالمخاطر التي بينها، بالتأكيد موضوع الحرب الأهلية"، كما يقول نجم.

 وبتقديره فإن التركيبة اللبنانية التي سمحت من قبل بتكرار الحروب الأهلية ما زالت هي نفسها التي  تستدعي التحوط لمنع  تكرار هذه الحرب الآن.

وبدوره، قال المحلل الأكاديمي جبران سليم  الدُرّة إن  كلا الطرفين: الدولة وحزب الله هما الآن يتشاركان في الضعف الذي يمنعهما من خوض مواجهة يعرفان بأن كلفتها تفوق الاحتمال.

وأضاف الدرة: "هي قوة الضعف المتبادل التي تفرض تغليب العقل على المكابرة".

 ورجح الدرة بأن يوظف الطرفان الدولة والحزب ضعفهما المشترك من أجل تمرير استحقاق دولي وبأقل قدر  من التكاليف.

 ويستذكر الدرة أن حزب الله أظهر خلال فترة وقف النار مع إسرائيل انضباطا إجرائيا صارما مرفقا إياها  بتهديدات يعرف الجميع صعوبة أو استحالة تنفيذها.

ولا يرى المتحدث ذاته مبررا لاستبعاد أن يواصل حزب الله النهج التبريري ذاته لعدم رفع السلاح، خاصة أن "بيئته الاجتماعية دفعت ثمنا موجعا في الجنوب وفي بعلبك والضاحية الجنوبية لبيروت، بما يجعلها غير قادرة على  المواصلة"، حسب تقديره.

 ويخلص الدرة إلى أن "موضوع الحرب الأهلية في لبنان لا يمكن استبعاده في بيئة محلية وأخرى إقليمية  موصوفة بعدم العقلانية". 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا