الصحافة

الملف الرئاسي بين باريس والرياض واهتمام فاتيكاني...

Please Try Again

ads




سُلّطت الأضواء الرئاسية باتجاه باريس و الرياض، باعتبارهما مولجين بالملف اللبناني، ومن الذين يواكبون ويتابعون كل ما يتصل به منذ أكثر من عام، وخصوصاً بعد عودة الدور السعودي الفاعل على الساحة اللبنانية، فيما أشارت المعلومات الموثوقة، إلى أن الملف اللبناني أخذ حيّزاً مهماً من لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وثمة تفويض أميركي وأوروبي وبريطاني لماكرون في هذا الملف، فيما تحظى الرياض بدعم خليجي وعربي، هذا ما أكده السفير الفرنسي السابق في لبنان إيمانويل بون، لأحد المراجع السياسيين الذي تربطه به صداقة قديمة، كاشفاً له بأن "قطار التسوية في بلدكم انطلق، وهناك جهود حثيثة سيقوم بها الرئيس ماكرون خلال الأيام المقبلة، ولن يكون هناك أي مسايرة لهذا الطرف أو ذاك، بعدما خُذل الرئيس الفرنسي من قبل المسؤولين اللبنانيين خلال الزيارتين اللتين سبق وأن قام بهما إلى بيروت".

في السياق، تشير مصادر سياسية مواكبة " لــ النهار"، إلى أن عدداً من الموفدين اللبنانيين من قبل بعض المرجعيات السياسية والحزبية، حضروا خلال الايام الماضية الى باريس، ولمسوا مدى جدّية المسؤولين الفرنسيين بالتكافل والتضامن مع الرياض من أجل انتخاب الرئيس العتيد للجمهورية، ولم يتوصلوا إلى معرفة هوية المرشح الذي سيأتي ضمن التسوية التي قد تبصر النور خلال الشهرين القادمين، وللغاية، كانت عبارة رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مكانها، عندما تحدّث عن أسابيع لانتخاب الرئيس، والأمر عينه لمرجع سياسي بارز، على تواصل دائم مع الدوائر الدولية التي تواكب الإستحقاق الرئاسي والوضع الداخلي بشكل عام.

وتشير المصادر، إلى مسألة ذات أهمية تندرج في إطار المساعي الهادفة إلى حل المعضلة اللبنانية، ما يتمثّل بالدور المصري التاريخي على الساحة اللبنانية، وتبدّى بشكل واضح من خلال العبارات التي انتقاها السفير المصري في لبنان ياسر علوي خلال زيارته للصرح البطريركي في بكركي ولقائه بالبطريرك مار بشارة بطرس #الراعي، عندما قال السفير علوي بما معناه، "لا يليق بهذا البلد أن يستمرّ في الفراغ، إذ لا يحتمل المزيد من إضاعة الوقت والحديث عبر الإيماءات والتلميحات، وآن الأوان لكشف الأوراق وبدء حوار جدي لانتخاب الرئيس ".

وألمح السفير المصري إلى ضرورة أن "تتحاور الكتل النيابية على المكشوف، وتكشف أوراقها وتبدأ بالتفاوض الجدّي من أجل انتخاب الرئيس العتيد"، ما يعني، وبحسب مصادر ديبلوماسية، أن الموقف المصري يتماهى مع الجهود الفرنسية والسعودية، وخصوصاً ثمة علاقة متينة تربط القاهرة بكل من الرياض وباريس، والشأن اللبناني هو موضع متابعة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع كل من ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي، لذلك، ثمة تقاطع إيجابي من أجل الإسراع في إنتاج التسوية الرئاسية في أقرب وقت ممكن، مع معلومات إضافية تفضي إلى رغبة فرنسية بأن يكون هناك سلّة متكاملة للحلّ كي لا يقع الرئيس الجديد في المحظور الحكومي من خلال عرقلة بعض الأطراف المحلية للتكليف والتأليف، مما أدّى في السنوات الماضية إلى خلل دستوري، وكان له التأثير السلبي على الوضعين الإقتصادي والمالي ومسار البلد على كافة الأصعدة.

أما بصدد كيفية تدوير الزوايا مع الأطراف اللبنانية قبل الوصول إلى التسوية، فثمة من يشير إلى أن "حزب الله" لا زال ومن خلال فائض القوة يتحكّم بشؤون وشجون البلد واستحقاقاته . هنا، تؤكد المصادر ومن خلال الدائرة الضيقة للحزب، كلاما نُقل منذ يومين مؤداه أن "حزب الله" يعتبر رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، ممرّا إلزاميا لانتخاب رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية، وهذه مسألة لا تحتاج إلى أي اجتهاد وقراءة، وهذا ما سمعه من التقى بكبار قادة الحزب في الآونة الأخيرة، لأنه حاجة وغطاء لمشاريعه في الداخل والخارج، ذلك ما قام به باسيل منذ أن كان وزيراً للخارجية، وفي كل المحطات، والأمر عينه لعمه الرئيس السابق ميشال عون. ولكن، وفي حال سلكت التسوية طريقها، وكان هناك تفاهم بين باريس وطهران، عندئذٍ فالحزب لن يمانع أو يعترض على وصول أي من الأسماء المطروحة، بما فيهم قائد الجيش جوزف عون.

وفي غضون ذلك، فالأسابيع القليلة المقبلة ستبلور نتائج ما حصل في جزيرة بالي، إلى استمرار التنسيق السعودي- الفرنسي، ومن ثم الحراك المتواصل من واشنطن إلى الفاتيكان والقاهرة، وبمعنى آخر، أن التسوية انطلقت بزخم وهذا لا يعني أن تسييلها بات مسألة أيام، فكل الإحتمالات تبقى واردة، ربطاً بالتطورات الدراماتيكية شرقاً وغرباً، وبالمحصلة من يمسك بمفاصل الحلول والمساعي الجارية لإنقاذ البلد، إنما هو من خلال الفرنسيين والسعوديين، والأيام المقبلة قد تشهد حراكاً لموفدين غربيين وعرب باتجاه بيروت لهذا الغرض.

 "النهار"- وجدي العريضي

ads



Please Try Again