الصحافة

هل التعويل على تحرك فرنسي في مكانه؟!

Please Try Again

ads




يجمع المراقبون على ان لبنان دخل بما اصطلح على تسميته "هدنة المونديال" التي ترخي بظلالها على مجمل دول العالم. وبالتالي الاستحقاق الرئاسي وما هو متفرع عنه، معلق الى اشعار آخر اقله الى مطلع العام المقبل.
ومن هذا المنطلق يبدو ان التعويل على مبادرة فرنسية تجاه لبنان، قد لا يكون بقدر التمنيات، على الرغم من ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اثار ملف لبنان مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في بانكوك على هامش قمة بلدان آسيا وجزر المحيط الهادئ. وكان خلال اتصال هاتفي السبت، توافق ماكرون وبن سلمان على "تعزيز تعاونهما لتلبية الحاجات الإنسانية للبنان". وشدد ماكرون أيضاً على "ضرورة انتخاب رئيس في أقرب وقت، بهدف حسن تنفيذ برنامج الإصلاحات البنيوية التي لا غنى عنها لنهوض" لبنان.
وفي هذا السياق، اشار مصدر واسع الاطلاع الى ان الملف الرئاسي مجمد، ولا يوجد اي نشاط حوله، قائلا: فرنسا وحدها لا تستطيع فعل شيء، كما ان حلفاءها ليسوا من رأيها لا بل يعارضون ان يكون لحزب الله "يدّ في الرئيس العتيد".
وذكر المصدر ان باريس حاولت بعد انفجار مرفأ بيروت في آب 2020، قيام بمبادرة كان بُعدها الاساسي انساني، ولكن لم تجد اي دعم خارجي ولم تلق اي تجاوب داخلي، اما اليوم فالمرحلة اصعب، كون القضية سياسية تتعلق بـ"لعبة المنطقة" ومصير حزب الله وايران، فلا يمكن ان تكون الثورة قائمة في طهران وحزب الله يستجم في لبنان وتحديدا في الجنوب.
وتوقف المصدر عند السجال الدائر حول المادة 49 من الدستور التي تتناول "الاقتراع السري بغالبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الاولى ويكتفي بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي"، شارحا، لا يفهم من هذه المادة انه يمكن انتخاب رئيس الجمهورية باقل من 35 صوتا، بل ان هذه المادة تتكلم عن عدد الاصوات، اي في الدورة الاولى ينتخب بثلثي الاصوات، والنصف زائد واحد في الدورة الثانية، وبالتالي الحضور لا يجوز ان يقل عن هذا العدد.
وكشف المصدر ان السعودية ابلغت فرنسا موقفها بانها لم تتحرك تجاه لبنان، اضف الى ذلك ان هناك تطورات ينتظرها الاميركيون والسعوديون في المنطقة، خصوصا وان الوضع في ايران ليس طبيعيا، كما ان روسيا لم تتدخل على الخط بعد .

عمر الراسي - "أخبار اليوم"

ads



Please Try Again