حزب الله اثبت تبعيته لايران وعلى لبنان مساءلته ومحاسبته
تركت الحرب الأميركية الإسرائيلية المفتوحة على ايران تداعياتها على الساحة اللبنانية ولم تهدأ حركة الاتصالات الرسمية لاحتواء ارتدادات القتال الذي توسعت رقعته ليطاول دول الخليج وذلك وسط تسليم كامل للأوساط السياسية بان ما يجري أعاد خلط الأوراق الداخلية وبعثر الأولويات فارضاً ايقاعه على الاجندة اللبنانية بعدما تلقت بيروت تحذيرات أميركية جدية شأنه شأن دول أخرى في المنطقة تنبهها الى ضرورة ضبط الأرض وحدودها لكن كل ذلك لم ينفع فبادر حزب الله باطلاق النار على إسرائيل .
يذكر ان لبنان الرسمي كان كثف اتصالاته مع دول القرار وتحديدا مع دول الخماسية في مقدمها باريس لتأمين مظلة دولية حامية للبنان كفيلة بلجم إسرائيل للاستفادة من الوضع العسكري المشتعل في الإقليم لتنفيذ عمليات واسعة النطاق في لبنان، خصوصا مع تقدم الهاجس الأمني الى الواجهة والتخوف من استخدام الساحة اللبنانية مسرحا لتبادل الرسائل . كما فعّل المسؤولون اتصالاتهم الداخلية مع الأطراف لتوفير موقف موحد وجامع في مواجهة التطورات والظروف الخطرة الحالية من خلال تحييد لبنان عن صراع المحاور القائم حيث لعبت كل من بعبدا وعين التينة محورا أساسيا في هذه الاتصالات التي لم تجد لها سبيلا مع اصرار الحزب على الانجرار للمعركة .
رئيس لقاء سيدة الجبل النائب السابق فارس سعيد يقول لـ"المركزية" في هذا الصدد ان المنطقة برمتها امام مفصل وكوع من اكواع التاريخ سيقودها الى مرحلة جديدة تختلف كليا عن سابقاتها . ما بعدها لن يكون كما قبلها . احجار الدومينو التي كانت تتشكل منه تتساقط الواحد بعد الأخر . بداية تم القضاء على قادة حماس ثم اغتيل الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله . بعدها تم اسقاط الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه . بالأمس اغتيل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية مع القادة والاركان . محور تسبب بعدم استقرار المنطقة لأجيال تمت ازاحته من الوجود . امام هذه المشهدية التي اعمى حزب الله عيونه عن رؤيتها جاء ليجر البلاد الى حرب تدميرية ثانية . الخطأ ان السلطة اللبنانية تعاملت معه كأنه فريق لبناني في حين هو فصيل إيراني بدليل ما اقدم عليه امس رغم معرفته بنتائجه الكارثية أولا على بيئته وثانيا كان على لبنان ان يضع منذ زمن مسافة بينه وبين حزب الله من خلال بيان يصدر عن مجلس الوزراء قبل الامس، يُحمله مسؤولية ما يجره على البلاد من قتل ودمار ويحظر استعمال سلاحه باعتباره غير شرعي. كما على الحكومة ان تقوم بحملة اممية وعربية ودولية لمساعدتها على حصرية السلاح والخلاص مما هو غير شرعي لبناني وفلسطيني والا سنبقى نراوح مكاننا ونتخبط في ازماتنا.
يوسف فارس -المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|