المجتمع

لبنان يعيش على الهبات والفقر يتنامى

Please Try Again


مقابل كل مليون نازح سوري يحصل على دعمٍ مالي وغذائي من برنامج الأغذية العالمي، سينال مليون لبناني فقير مبدئياً، دعماً موازياً، وذلك على مدى ثلاث سنوات مقبلة.

ومن المعلوم أن البرنامج قد انطلق منذ العام 2012 مع بدء النزوح السوري إلى لبنان، وكان مخصصاً فقط للسوريين، وبات يطال اليوم اللبنانيين، وذلك في خطوة تهدف إلى تشكيل شبكة أمان إجتماعية حتى العام 2025، ما يؤشر إلى ثابتتين، الأولى إن النازحين السوريين، أو على الأقل نصفهم، باقون في لبنان خلال هذه الفترة الزمنية، كما أن مليون لبناني، سيبقون فقراء وسيعتاشون من هذا الدعم، وهو ما يؤكد، ومن الناحية العملية، أن الواقع الإجتماعي الرديء سيبقى على حاله وكلّ ما يتمّ إطلاقه من برامج وشعارات ووعود بالإنقاذ، لا يغدو كونه لتمرير الوقت الضائع الذي يفصل لبنان عن التسويات الكبرى في المنطقة، أو ربما عن الزوال، وفق ما تنبّأ به المنسّق الفرنسي الخاص للمساعدات الدولية للبنان بيار دوكان في إحدى زياراته إلى بيروت.

فهل بات لبنان اليوم يعيش على المساعدات والهبات والبرامج الغذائية، خصوصاً وأنه يحتلّ المرتبة الثالثة بعد سوريا واليمن من ناحية تلقي الدعم الإنساني؟

بالأرقام، تكشف مصادر سياسية مواكبة لملف المساعدات الأممية للبنان، بأن لبنان قد حصل خلال العام الحالي على مليار و600 مليون دولاراً أميركياً، وقد تمّ توزيعها من خلال المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية والمنظمات غير الحكومية، ولكن الفارق اليوم، ومع إعلان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن برنامج الدعم الجديد للبنانيين والنازحين السوريين على حدٍ سواء، هو أن هذه المساعدات ستشمل الجهات الرسمية، بحيث أنه ومن حيث المبدأ فإن الدعم سيطال 200 عائلة حالياً على أن يشمل لاحقاً نحو مليون عائلة.

وبالتالي، فإن القادم من الأيام والسنوات، لن يكون سهلاً على اللبنانيين، حيث أن المصادر المواكبة، لم تجد في خطة التعافي الحكومية والمخصّصة للإنقاذ، الواقع الإجتماعي في ظلّ الإنهيار المالي، إلاّ من خلال شبكة أمان مخصّصة لنسبة محدودة من اللبنانيين، ومن دون أن يكون مصدر تمويلها واضحاً ومحدداً.

Please Try Again