مسألة السلاح إلى حلّ بعيداً عن المهل وسط إجماع على رفضه.. وترقّب لخطاب بري
مسألة السلاح إلى حلّ بعيداً عن المهل وسط إجماع على رفضه.. وترقّب لخطاب بري
قبل ساعات من كلمة مفصلية في نظر كثيرين لرئيس مجلس النواب نبيه بري في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر، التي قد تعادل بأهميتها كلمته التي أعقبت وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر من العام 2024 (دعا فيها إلى الانخراط في الدولة)، وعلى بعد أقل من أسبوع على جلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة المقبل المخصصة لبحث ملف السلاح في ضوء الخطة المنتظرة من الجيش اللبناني، تنوعت آخر المواقف الداخلية ومنها ما هو ملاق لدعاة الحوار ورفض إملاءات الاستسلام على غرار ما جاء في أحدث كلام للرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط الذي قال: «ما طرح علينا هو الإملاء الإسرائيلي ولا يمكن أن يفرض علينا الاستسلام، وإن الحل هو الحوار لإقناع حزب الله».
كما كانت هناك مواقف داعية إلى «عدم تحميل قيادة الجيش اللبناني أكثر مما تحتمل»، ولكن مع التأكيد على دعمها والوقوف إلى جانبها، وفق ما جاء على لسان رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي قال أيضا: «عندما بادرنا لوثيقة التفاهم (مع حزب الله) كان الهدف ان يوضع السلاح لحماية لبنان ضمن استراتيجية دفاعية، وصرنا ضده عندما أخذنا إلى حرب لا شأن لنا بها وجلب على لبنان الخراب».
وعلى الرغم من تمايز المواقف اللبنانية الداخلية من سحب سلاح «حزب الله»، ثمة ما يجمعها لناحية رفض جر لبنان إلى فتنة داخلية وحتى حرب أهلية.
في أي حال، ومع حصول إجماع لبناني من غير مكون «الثنائي الشيعي» ضد سلاح الحزب، تتم مقاربة الملف بعناية من أركان السلطة، بمزيد من الاتصالات التي تقوم على ان قرارات الحكومة ليست موجهة ضد «الثنائي»، بقدر ما هي التزام مع المجتمع الدولي لإطلاق عجلة النمو الاقتصادي في البلاد، والمطلوبة لتحقيق انفراجات في قطاعات عدة، بينها الطاقة والمواصلات وغيرهما، إلى الملف الملح المتعلق بإعادة الإعمار، والعالق منذ وقف إطلاق النار غير المنفذ بدقة من الجانب الإسرائيلي في 27 نوفمبر 2024.
اتصالات فتحت مع الرئيس نبيه بري، وأسفرت بداية عن ترحيل جلسة الحكومة ثلاثة أيام إلى يوم الجمعة 5 سبتمبر، مع التأكيد في الكواليس على المضي في تطبيق قراراتها المتخذة في 5 أغسطس و7 منه، وان كان الأسلوب سيختلف، لجهة مراحل التنفيذ وآليتها، والإجماع على عدم حصول اصطدام داخلي، بل الدعوة تكرارا إلى «الحزب» للتعاون أسوة بما فعل في آلية اتفاق وقف إطلاق النار، بالالتزام التام بتغييب وجوده العسكري في جنوب الليطاني، وبالامتناع عن الرد على أي من الخروق الإسرائيلية الواسعة.
وللغاية، تستمر التحركات، العلنية منها والبعيدة عن الأضواء. ومحورها قصر بعبدا، حيث يكثف رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اتصالاته مع الأفرقاء كافة، وخصوصا «الثنائي» عبر موفدين رسميين مقربين، على ان ينتقل إلى مرحلة المباشر، بلقاء يضمه ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» التابعة لـ «حزب الله» النائب محمد رعد.
ويحرص رئيس الجمهورية، بحسب مصادر خاصة بـ«الأنباء»، على «عقد جلسة مثمرة للحكومة بكل مكوناتها يوم الجمعة المقبل، وعلى اتخاذ قرارات تحظى بموافقة الجميع، علما ان الجلسة ستشهد استماعا إلى قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الذي سيعرض خطة الجيش لجمع السلاح على الأراضي اللبنانية كافة.
وتحدثت المصادر «عن حصول تقدم كبير وتقارب في الاتفاق على آلية تسليم السلاح، مع مضي الدولة اللبنانية بالتأكيد على مطالبها المدرجة في الورقة الأميركية التي أعدها المبعوث السفير توماس باراك، لجهة الانسحاب العسكري الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإطلاق الأسرى، وتثبيت نقاط حدودية وغيرها».
ولفت في هذا السياق كلام لنائب رئيس الحكومة طارق متري عبر قناة «الجديد»، جاء فيه ان باراك «عاد إلى لبنان بلا جواب إسرائيلي، وورقته سقطت والحكومة باتت في حل منها».
وقال متري: «ان حزب الله والجيش والحكومة متفقون على تجنب المواجهة. والاتفاق يشمل عدم وقوع نزاع لبناني - لبناني».
ولاحقاً، أوضح متري عبر حسابه على منصة «إكس»، أن المحاورة استخدمت عبارة «سقطت ورقة براك» ولم يستخدمها هو إذ اكتفى بالقول إن باراك لم يأت من إسرائيل بأي جديد.
ولم تسقط المصادر لجوء «الثنائي» إلى الاعتراض في الشارع، متوقعة «تحركا مضبوطا بسقوف، ولا يستدعي تحركات مقابلة». ورأت «انه لا داعي لمواقف مقابلة في الشارع، مادامت بقية الأفرقاء عبرت عن دعمها الكلي لقرارات الحكومة في حصرية السلاح والسيادة الكاملة للدولة على أراضيها».
رئيس الجمهورية قال بمناسبة ذكرى تغييب الإمام الصدر: «ان افضل ما نفعله وفاء للإمام المغيب، هو ان نسير على نهجه في بناء لبنان العادل والموحد الذي يحتضن جميع أبنائه ويحمي كرامتهم، لبنان الرسالة والحضارة.. ولا نزال نستذكر قوله الشهير: لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، والذي أصبح جزءا من مقدمة الميثاق الوطني في تعديلاته التي أقرت في الطائف.. ونحن نؤكد اليوم، كما في كل سنة، التزامنا الثابت بمتابعة هذه القضية على جميع المستويات، وعدم التفريط بحق لبنان في معرفة الحقيقة كاملة».
وفي شق معيشي، لوحت رابطة قدماء القوى المسلحة بتحركات مطلبية في الشارع اعتبارا من سبتمبر المقبل، بحجة عدم تلبية طلبات كانت تقدمت بها، وتتناول تقديمات إلى العسكريين.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|