الصحافة

لبنان الرسمي مذهول: نزع السلاح شرط أميركي بلا ضمانات ولا حدود

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يتعاطى لبنان الرسمي، بحذر وترقب مع اميركا بادارتها الجديدة برئاسة دونالد ترامب، ويتخوف المسؤولون من المشاريع الاميركية للبنان خصوصاً والمنطقة عموماً، اضافة الى الانحياز الاميركي الكامل الى جانب العدو الاسرائيلي، الذي يتقدم وجود وامن كيانه الاستيطاني التوسعي على مصلحة الدول العربية ومنها لبنان، وهذا ما لمسه الرؤساء الثلاثة جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام، من ان الموفد الاميركي توم براك لم يحمل معه من "اسرائيل" الا ما يخدم مشروعها وامنها، لجهة ان يحصل تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار، بعد ان ينجز الجيش اللبناني مهمته في سحب ونزع السلاح غير الشرعي لصالح حصريته بيد الدولة، وهذا هو المطلوب من "حزب الله" ان يفعله بتسليم سلاحه سلماً، او ستستخدم القوة العسكرية ضده، وهذا هو الدور الذي تريده اميركا للجيش، الذي سيقدم خطته التنفيذية التي كلفته بها الحكومة بعد قرارها حصر السلاح، لجلسة مجلس الوزراء في 5 ايلول.

فالادارة الاميركية بحزبيها الجمهوري والديموقراطي، تريد من لبنان ان يكون اداة وساحة لمشاريعها، وهذا ما كشف عنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب، بأنه يريد ان يتحول جزء من الجنوب لا سيما في شريطه الحدودي، الى "منطقة اقتصادية" على غرار ما اقترحه لغزة، بتحويلها الى "ريفييرا"، في محاولة لاغراء ابناء الجنوب خصوصاً واللبنانيين عموماً، باستثمارات اقتصادية ومالية، وبذلك يدخل لبنان في "الشرق الاوسط الجديد" المزدهر اقتصادياً، ويتخلى عن السلاح والقتال والحروب، وينعم لبنان بهدوء مع "اسرائيل" التي سيوقع معها "اتفاقات ابراهام"، وهذا ما ابلغه براك ووفد اميركي من الكونغرس ومجلس النواب، زار لبنان، لدفعه باتجاه القاء السلاح.

والرئيس الاميركي يتعاطى مع لبنان كمساحة عقارية، وليس رسالة في المنطقة كما وصفه البابا يوحنا بولس الثاني، يقول مصدر ديبلوماسي متابع للسياسة الاميركية ومشاريعها في المنطقة سواء السياسية والعسكرية والاقتصادية، وان موفده الى لبنان براك رجل المال والاعمال، ينظر اليه على انه مكان للاستثمار، وفي المشروع تهجير لاهل الجنوب من 14 مدينة وبلدة، في المرحلة الاولى، ما يشبه مشروع ترامب لغزة.

فالزيارة الاخيرة للوفد الاميركي، يتقدمهم براك، الذي حمل معه شعاره "العصا والجزرة"، فالعصا هي تسليم "حزب الله" سلاحه بالقوة اذا لم يرضخ لقرار الحكومة، او ان العدو الاسرائيلي يقوم بالمهمة، ولم يتراجع او ينقطع عنها منذ 27 تشرين الثاني الماضي، فالعصا ما زالت مرفوعة بوجه لبنان، يقول المصدر الذي يكشف ان الموفد الاميركي ابلغ المسؤولين اللبنانيين، بان الجيش عليه ان يقوم بنزع سلاح "حزب الله" بفترة زمنية محددة، وستقدم له المساعدات اللوجستية والاستخبارية والتسليحية والتمويلية، وهذا ما افصح عنه براك والوفد الاميركي، وهم يريدون للجيش وظيفة داخلية، مواجهة "حزب الله" وسلاحه وليس مقاتلة الاحتلال الاسرائيلي.

من هنا، فان المسؤولين اللبنانيين باتوا على قناعة، بان اميركا ليست صديقة للبنان، ولا تعمل لمصلحته، بل هي تخدم العدو الاسرائيلي، فلم يقدم براك سوى التهنئة للحكومة لقرارها حصر السلاح، لكنه لم يساعدها بالانسحاب الاسرائيلي ووقف الاعتداءات، وهذا ما عبّر عنه رئيس الحكومة في موقف له، وقد سبقه الرئيس بري الى انه لن يخدع من الوعود الاميركية، كما ان رئيس الجمهورية ذُهل مما سمعه من الوفد الاميركي، نزع السلاح اولاً، دون مقابل من العدو الاسرائيلي الذي ما زال المسؤولون فيه يؤكدون بان الاحتلال باق في الجنوب الى اجل غير مسمى.

كمال ذبيان -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا