بعد سحبه من 6 مخيمات.. "عين الحلوة" يرفض نزع سلاحه ويهدد بصراع مع الجيش اللبناني
كشفت مصادر لبنانية أن 6 من أصل 12 مخيما فلسطينيًا في لبنان أصبحت خالية من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة التابعة لحركة فتح فيما لا يوجد سلاح أصلا في مخيمي نهر البارد والضبية.
وقالت المصادر لـ"إرم نيوز"، إن 4 مخيمات فلسطينية لا زالت تحتفظ بالسلاح وفي مقدمتها مخيم عين الحلوة الذي يعد الأكبر من حيث السكان والأكثر تعقيدا نظرا لوجود عدة فصائل: (حماس، الجهاد الإسلامي، جماعات سلفية)، وهي فصائل ترفض تسليم السلاح؛ ما يشكل تحدياً أمام السلطات اللبنانية ويهدد بمواجهة مسلحة مع الجيش اللبناني.
وكانت المرحلة الأولى شملت نزع السلاح من: برج البراجنة، وشاتيلا، ومار إلياس في بيروت، والرشيدية، والبص، والبرج الشمالي في صور.
فيما تشمل المرحلة الثالثة وهي الأصعب نزع السلاح من مخيم البداوي في الشمال، والجليل في البقاع، والمية ومية، وعين الحلوة في صيدا والذي يطلق عليه عاصمة الشتات الفلسطيني، حيث يعيش نحو 120 ألف فلسطيني في مساحة لا تتجاوز 1.5 كيلو متر مربع، ولا يوجد لحركة فتح سوى حضور متواضع في المخيم.
وأكدت المصادر، أن طبيعة تركيبة الفصائل التي تسيطر على مخيم عين الحلوة تجعل من عملية نزع سلاحه أمرا صعبا للغاية وذلك نظرا لرفض هذه الفصائل قرار نزع السلاح بدعم من مليشيا حزب الله .
وأشارت المصادر إلى أن فصائل مخيم عين الحلوة ترى أن سلاحها ليس مهددا للأمن في لبنان بل مخصصا للدفاع عن فلسطين والمخيم في حال تعرضه لهجمات إسرائيلية.
وكانت "حركة فتح" سلمت الأسلحة الثقيلة والمتوسطة في مخيمات برج البراجنة، وشاتيلا، ومار إلياس، والرشيدية، والبص، والبرج الشمالي، في إطار اتفاق مع الجيش اللبناني لتعزيز سيادة الدولة. وتمت العملية تحت إشراف لجان أمنية مشتركة، مع ضمانات بعدم تدخل الجيش داخل المخيمات.
ويرى المحلل السياسي جبران سليم الدرة، أن تسليم السلاح في 6 مخيمات يعكس التزام حركة فتح بتعزيز سيادة الدولة اللبنانية، لكنه يواجه مقاومة من فصائل أخرى (مثل حماس والجماعات السلفية) التي ترى في السلاح وسيلة للدفاع عن الفلسطينيين.
ويشير المحلل الدرة إلى أن حزب الله يرفض أي تدخل عسكري في المخيمات، ويرى في هذه الخطوة تعقيدا لعملية نزع السلاح، خاصة في مخيم عين الحلوة، حيث يدعم الحزب بعض الفصائل الفلسطينية كجزء مما يصفه بمحور المقاومة.
وقال الدرة إن تسليم السلاح في المخيمات الفلسطينية في لبنان يتماشى مع الضغوط الأمريكية والإسرائيلية لتنفيذ القرار 1701، لكنه يثير في الوقت ذاته مخاوف من تهميش القضية الفلسطينية إذا ارتبط بالمطالب الإسرائيلية.
من جانبه قال المحلل السياسي ميشيل نجم إن نجاح تسليم السلاح في 6 مخيمات يُظهر إمكانية التعاون بين فتح والجيش اللبناني، لكنه يبرز أيضا صعوبة تكرار هذا النجاح في المخيمات الأخرى بسبب تنوع الفصائل التي تسيطر عليها.
ويتوقع نجم أن أي محاولة لفرض نزع السلاح في مخيم عين الحلوة قد تؤدي إلى اشتباكات، كما حدث في 2023، مما يهدد استقرار صيدا والجنوب اللبناني بشكل عام.
ويرى أن استمرار الغارات الإسرائيلية في لبنان، بما في ذلك استهداف عين الحلوة في أكتوبر 2024، يعزز تمسك الفصائل بالسلاح كوسيلة دفاع عن سكان المخيم وعدم تعرضهم للاعتداءات الإسرائيلية.
وفي الحصيلة النهائية فإن المؤشرات كافة تؤكد أن تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة في 6 من المخيمات الفلسطينية في لبنان يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز سيادة الدولة، لكن تحديات كبيرة تنتظر عملية نزع السلاح من المخيمات المتبقية، خاصة عين الحلوة، بسبب تنوع الفصائل، على أن فرض التسليم بالقوة قد يؤدي إلى مواجهة مسلحة؛ ما يستدعي حوارا شاملا لتجنب الفتنة الأهلية وتعزيز الاستقرار.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|