الصحافة

قانون الجنسية معطّل… والنواب يكشفون "صفقة المقايضة الطائفية"

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

باستثناء بعض البنود التفصيلية والإضافية، لا جديد في اقتراح قانون الجنسية الذي أعدته جمعية «رواد الحقوق» بالتعاون مع مجموعة خبراء، وتبنى النواب حليمة قعقور وسينتيا زرازير وبولا يعقوبيان وأسامة سعد إحالته إلى المجلس النيابي في 27 حزيران الماضي. فيما قدّمت زرازير أخيراً اقتراح قانون معجّل مكرّر أعدته حملة «جنسيتي حق لي ولأسرتي»، لتكريس المساواة بين النساء والرجال في منح الجنسية، بعد عدد من المحاولات المماثلة التي انتهت جميعها بالفشل.
والجديد الوحيد تقريباً في الندوة الحوارية التي نظمتها «رواد الحقوق» يوم الجمعة الماضي لمناقشة الاقتراح، هو صراحة النواب في الحديث عن العراقيل الحقيقية التي تواجه إقرار قانون جديد للجنسية.

ولا تخفى على أحد «الزواريب» الطائفية التي يدخلها أي نقاش حول قانون الجنسية في اللجان النيابية. لكن النائبة حليمة قعقور لم تتردد في توجيه أصابع الاتهام إلى الأحزاب المسيحية التي «تعرقل أي محاولة لإقرار قانون الجنسية، خوفاً من الخلل في التوازنات الطائفية لمصلحة المسلمين». وذهبت أبعد من ذلك في شرح مسار إجهاض أي محاولة لتمرير قانون مماثل في اللجان، مشيرة إلى «مقايضة تحصل بين الأحزاب المسيحية والمسلمة». وقالت بصراحة: «كلما طرحنا ملف الجنسية ترفع الأحزاب المسيحية ورقة منع تزويج القاصرات في وجه الأحزاب المسلمة، فيتوافق الطرفان على ترك الأمور على حالها ورفض مناقشة تعديلات في القانونين على قاعدة: ما تمرقلي ما بمرقلك». بمعنى آخر، «يمسك كل طرف الآخر بنقطة ضعفه، وتضيع الحقوق بين مصالح الطوائف».

تجنيس الفلسطينيين «حجة»

وخلال النقاش حول أسباب تعطيل قانون الجنسية، أوضح محمد قانصو، المستشار القانوني للنائب أسامة سعد، أن «حجة تجنيس الفلسطينيين غير دقيقة. فعندما صدر قانون الجنسية عام 1925، لم يكن هناك احتلال إسرائيلي لفلسطين ولا لاجئون فلسطينيون في لبنان بعد، ما يعني أن القانون تمييزي يمنح الرجل حق نقل الجنسية لأولاده ويحجب هذا الحق عن المرأة لأسباب ذكورية وأبوية بحت». وأوضح أن «عدد النساء اللبنانيات المتزوجات من فلسطينيين لا يتجاوز 100 ألف، أي نحو 6%»، بينما أشارت برنا حبيب، مسؤولة المناصرة في «رواد الحقوق»، إلى أن «الرقم الفعلي أقل من 70 ألفاً». وفي المقابل، شدد قانصو على أن هناك «لبنانيات متزوجات من أجانب غربيين سينقلن الجنسية لأزواجهن وأولادهن المسيحيين».

الجنسية بعد 5 سنوات زواج
ويقدم اقتراح القانون قالباً جامعاً للأحكام المبعثرة حول الجنسية، ويضع إجراءات إدارية مبسطة لتوضيح خطوات تقديم مختلف طلبات الجنسية. ويهدف ذلك إلى الحد من حالات انعدام الجنسية عبر تحديد من ينطبق عليهم وصف عديمي الجنسية، كما يشمل مكتومي القيد، ويضمن المساواة بين المرأة والرجل في نقل الجنسية للأولاد. وبينما يسمح القانون الحالي بإعطاء المرأة والرجل الجنسية للأولاد خارج إطار الزواج، تقول حبيب: «أبقينا على هذا النص مع إلغاء الفقرة التي تشترط الاعتراف بالمولود عندما يكون قاصراً».

وفي ما يخصّ اكتساب الجنسية عبر الزواج، ينص اقتراح القانون على المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، مع تشديد الشروط لضمان جدية الزواج وعدم استغلاله لكسب الجنسية. وتمّ تمديد فترة إثبات جدية الزواج من سنة إلى خمس سنوات بعد تاريخ التسجيل في دوائر النفوس. كما شدّد القانون على شروط التجنيس لتجنّب تقديم الجنسية كهدايا أو لاعتبارات سياسية، ومن بينها: معرفة طالب الجنسية بلبنان وثقافته ولغته وقوانينه، الإقامة النظامية لمدة 10 سنوات، وجود مصدر دخل ثابت، وإثبات أداء الضرائب والمستحقات القانونية.
ويقترح القانون إلغاء التدبير المتعلق بتجريد المتجنس من جنسيته، تفادياً لتحويله إلى عديم جنسية في حال عدم امتلاكه جنسية أخرى.

وفي المقابل، يضيف بنداً يمنع المتجنس المحتفظ بجنسيته الأصلية من تولّي مناصب سيادية وإدارية وأمنية، مع اشتراط التنازل عن جنسيته الثانية لضمان الولاء المطلق للبنان وعدم تضارب المصالح. وأوضحت حبيب أنّ هذا الإجراء لم يشمل اللبناني الأصل الذي يحمل جنسية ثانية لأسباب عملية وسياسية، إذ يفترض أن ولاءه للبنان مضمون، إضافة إلى أن أغلب من هم في مركز القرار اليوم يحملون جنسيات ثانية، ولن يقبلوا بهذا البند».

زينب حمود - الاخبار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا