بعد عملية بيت جن... إسرائيل تتّجه لتقليص عمليات الاعتقال ولزيادة الاعتماد على الاغتيال جوّاً
اللّحظة الأكثر تأثيراً في زيارة البابا... و"خلوة" لن ينساها في حياته
في بلد أثقلته الجراح وتراكم عليه التعب، جاءت زيارة البابا لوون الرابع عشر إلى لبنان كنسمة رجاءٍ تُعيد إلى الأرواح شيئاً من السّلام والأمل المفقودين. فزيارة رأس الكنيسة الكاثوليكيّة إلى بلدٍ يرزح تحت أثقال أزماته وخصوصاً في هذا التوقيت، هو رسالة بأنّ لبنان، رغم جراحه، ما زال حاضراً على خريطة العالم الروحيّة والإنسانيّة، وله مكانة خاصّة في قلب الكنيسة، التي هي، قلب الله.
تكتسب زيارة البابا الى مستشفى الصّليب في جلّ الدّيب صباح يوم الثلاثاء المقبل أهميّة كبرى، فهو لن يدخل بصفةٍ بروتوكوليّة، بل بقلب أبٍ يحمل همّ الموجوعين جسداً وروحاً والمنسيّين قبل أيّ شيء. سيجول البابا في أروقةٍ تروي حكايات ألمٍ طويل، وسيقفُ إلى جانب الأطفال المرضى بعيداً عن عدسات الإعلام. سيُصلي وهو يمسك الأيدي المرتجفة، وسيمسح ببركته وجع سنوات.
ليست محطّة البابا في هذا الصرح الإنساني تفصيلاً في جدول أعمال زيارته الحافل، بل هي وقفة أراد من خلالها قداسته أن يضع يده على الجرح مباشرة، جرح الإنسان وجرح الوطن معاً، ليؤكّد للّبنانيّين أنّ الشّفاء ممكنٌ، وأنّ الرحمة يجب أن تكون سمة أساسيّة بينهم، وهي الصّفة التي طبعت رسالة الطوباوي الأب يعقوب الكبّوشي الذي كرّس حياته لتكون مسيرة رحمة للفقراء والمهمّشين.
وعن برنامج اللقاء، تشرحُ الأمينة العامة لجمعيّة راهبات الصليب الأخت ماري يوسف أنه "سنستقبل مع الرئيسة العامة لجمعيّة راهبات الصليب الأم ماري مخلوف البابا في تمام الساعة الـثامنة والنصف صباحاً قرب ضريح وتمثال أبونا يعقوب، ثمّ سيدخل على وقع النشيد الخاصّ به الى قاعة مُحاطاً بعددٍ محدودٍ من الأشخاص، ليكون الانتشار الكبير للمؤمنين في ساحات دير الصليب"، وتُضيف عبر mtv "سيجلس البابا على منصّة حيث سيكون هناك كلمة للأم الرّئيسة وكلمتان لمريض ومريضة، بالإضافة الى كلمة للبابا، وبعدها سنقدّم لقداسته أيقونة لأبونا يعقوب مع شعاره، وسنتلو معه "الأبانا"، فيُعطينا البركة الختاميّة".
أما المحطّة الأهم في هذه الزيارة والتي ستُطبع في وجدان وقلب البابا الى الأبد وفق الأخت ماري، فهي الخلوة التي ستجمعه مع 58 فرداً من المرضى الذين لديهم تشوّهات وإعاقات في الجسد والعقل من قسم القدّيس دومينيك، مشيرة الى أنّ "هؤلاء الأشخاص لا يتكلّمون أو يُعبّرون، ولكنّهم الحقل الذي أرسلنا إليه الرّب، وهم الذين يُمثّلون صورة يسوع المسيح، ولديهم عاطفة كبيرة خصوصاً تجاه من يهتّم بهم، وقد غيّروا الكثير في حياة هؤلاء".
وتختُم الأخت ماري قائلة: طلب البابا أن يكون هذا اللّقاء بعيداً عن الإعلام، وسيُرافقه في الخلوة السّفير البابوي والأم ماري مخلوف، ولا شكّ أنّ هذه الخلوة ستكون اللّحظة الأكثر تأثيراً في زيارة قداسته الى لبنان، أمّا وجوده بيننا فهو أعجوبة كبرى، ويد أبونا يعقوب ممدودة دائماً إلينا.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|