اسمع يا علي..
لم يقصّر الوزير يوسف رجي في الرد على "العزيز" عباس عراقجي الذي كرر معزوفته الناشزة وفحواها أن بلاده لا تتدخل في شؤون لبنان فعاجله بتغريدة مهذبة إلى حدّ ما وجاء فيها "كنت فعلًا أرغب بتصديق ما تفضلّتم به من أن إيران لا تتدخل بشؤون لبنان الداخلية، إلى أن خرج علينا مستشار مُرشدكم الأعلى ليرشدنا إلى ما هو مهمّ في لبنان وحذرنا من عواقب نزع سلاح حزب الله" وفي التغريدة نفسها علق رجّي على قول علي أكبر ولايتي إن "وجود حزب الله بات بالنسبة إلى لبنان أهمّ من الخبز والماء" بكلمتين حاسمتين :"ما هو أهمّ من الماء والخبز بالنسبة إلينا هو سيادتنا وحريتنا واستقلال قرارنا الداخلي بعيدًا من الشعارات الأيديولوجية...".
قام وزير خارجية لبنان بما تمليه عليه مسؤولياته الوطنية وقناعاته، أما نحن "العامة" فلا نملك من دبلوماسية رجّي شيئًا فاسمع يا علي:
كل تصريحاتكم وتوجيهاتكم ونظرياتكم وتغريداتكم انقعوها في بحيرة زريبار واشربوها. كما يمكن خلطها مع تغريدات الوزير رجي فلربما شفيتم من عوارض الخيلاء والادعاء والغباء.
هل تعلم يا علي أن "حزب الله" خسر في خلال سنة، أي منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني الفائت أكثر من 1300 قتيل وجريح، جلّهم من مجاهديه ولم يجرؤ على إطلاق رصاصة واحدة ومع ذلك ترون "أن حزب الله في لبنان لا غنى عنه لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية" فليواجه مين كامشو؟ طارق متري؟
أما قول مستشار صاحب الزمان دكتور فهمان إن "إيران ستواصل دعم الحزب" وبعد أقل من 48 ساعة وكالة الأنباء الإيرانية "تسنيم" تنقل عنه كلامًا يناقض قوله السابق "تعليقنا على الوضع في لبنان والمقاومة لا يعني التدخل في الشؤون الداخلية للبنان" لهو خير دليل على حالة الـ "سيكزوفرينيا" الجماعية على كل أدوات النظام.
إسمع يا علي
إن كان "حزب الله" أهم من الخبز والماء بالنسبة إلى اللبنانيين صحيحًا لعشنا ثورة في النظام الغذائي بتحول أغلبية اللبنانيين إلى الرز كبديل من خبز القمح والشوفان والشعير والذرة ولتخلّت هذه الأغلبية عن الماء وتحوّلت إلى عصائر الجزر والتفاح والـ "غريب فروت" والرمّان وإلى النبيذ متى شحّت الفواكه من السوق.
قبل سنوات كتب نزار قباني قصيدة "إلى بيروت الأنثى مع الاعتذار " وختمها بهذين البيتين:
إنَّ كونًا ليس لبنان فيه
سَوفَ يَبقَى عَدَمًا أَو مُستَحِيلاَ
كُلُّ مَا يَطلُبُهُ لُبنَانُ مِنكُم
أَن تُحِبُوهُ... تُحِبُّوهُ قَلِيلاَ
ولوقُدر لقباني أن يعيد صياغة القصيدة لكتب:
كلُّ ما يطلبه لبنانُ منكم / أن تفكّوا عن ظهره قليلا
عماد موسى -نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|