بعد اكتشافه 74 نفقاً في الجنوب.. هل بدأ الجيش اللبناني بكسر شوكة حزب الله؟
أيها اللبنانيون... اِنسوا
بعد مرور عام كامل على التزام لبنان تنفيذ اتفاق وقف النار من حانب واحد، يصر العدو الاسرائيلي على الاستمرار في تغوله بارتكاب جرائم الاغتيالات و الاعتداءات اليومية تحت عناوين من خارج ما مضمون اتفاق 1701، فلا تتعبوا انفسكم في تفسير المفسر ولا تتوقعوا ما هو غير الواقع فما كتب قد كتب وكل الطرق تؤدي الى المواجهة بين عدو محتل يريد والتوسع وقضم الاراضي وانتهاك سيادة لبنان، وبين من اعتنق الشرف والوفا لعقيدة الدفاع عن السيادة الوطنية ولو كلف ذلك سقاية تراب الوطن بدماء الشهداء.
زحمة الموفدين الاميركيين او العرب او الغربيين الى لبنان، جميعهم نقلوا رسائل منها المبطن ومنها العلني كلها تجمع بضرورة ابلاغنا بخطورة المرحلة، و بان الذي رُسم في وشنطن وتل أبيب يجب ان ينفّذ، ولبنان هو الجزء المكمل لما تم اعداده للمنطقة، وان يصبح لبنان بالكامل تابعاً للارادة الاميركية، اما من يساند المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي فهو متهم بالارهاب والكفر، ما يعني بالمختصر المفيد اما الاستسلام والاذعان لارادة اميركا، واما تفويض اميركي مطلق لاستمرار اسرائيل بالقتل والاغتيال واستباحة لبنان واذلال اللبنانيين دون حسيب ولا رقيب.
كل من جاء الى لبنان كناقل رسائل او بغرض طرح مبادرة او بغرض البحث عن دور لزعامة اقليمية على حساب لبنان وبخلفية تكليف اميركي، اجمعوا ان ابواب المعافاة الاقتصادية لم تزل موصدة والمفتاح موجود في واشنطن، وطريق الاستقرار والسلام بلبنان يمر في تل ابيب، اما الكلام عن وساطة لتجهيز الجيش اللبناني بالعتاد والاسلحة اللازمة لحماية الوطن، فهذا يعتبر خروجا عن الطاعة الاميركية التي نطق باسمها توم باراك وبوقاحة حين قال:
ان تسليح الجيش اللبناني ليس لمواجهة الجيش الاسرائيلي بل لمواجهة المقاومة في لبنان ونزع سلاحها.
ايها اللبنانيون نقولها بصراحة
انسوا اتفاق 1701 لوقف النار وانسوا اي فرصة جديه لاعادة اعمار ما هدمته اسرائيل في الجنوب او البقاع، ولا مجال للاصلاح الاداري والمالي في لبنان، وانسوا اي امكانية لالزام العدو الاسرائيلي بوقف الاعتداءات والاغتيالات وتهجير اهل الجنوب من منازلهم وعن ارضهم.
انسوا ما يحكى عن مفاوضات مباشره ام غير مباشره مع العدو يمكن ان تؤدي الى انسحاب العدو الاسرائيلي من المناطق المحتلة في الجنوب اللبناني، سواء كانت مفاوضات برعاية الامم المتحدة او برعاية اي بلد عربي ام غربي.
انسوا اي فرص ممكنة للبدء باستخراج الغاز من البلوكات اللبنانية او باستجراره من مصر عبر الاردن لتوليد الكهرباء في لبنان، وانسوا اي امكانية لالتزام العدو الاسرائيلي بأي معاهدة او اتفاق سابق او لاحق مع اي دولة او جهة تساند فلسطين، فها هو وزير حرب العدو الاسرائيس «كاتس» يعلن عن اعادة النظر في اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، بغرض الضغط على الحكومة اللبنانية لتقديم تنازلات اضافية تمنح العدو فرصة قضم المزيد من حصة لبنان البحرية.
تاريخياً هذا العدو الاسرائيلي لا يعترف الا بلغة القتل والاغتيال والتوسع والاحتلال، خصوصاً بعدما كشف عن تغوله بحرب ابادة جماعية في غزة وممارسته التمييز العنصري في الضفة الغربية في فلسطين واعلانه عن ضم الجولان السوري لسلطة الاحتلال الصهيوني، كما اطاح باتفاقية 1974 لفض الاشتباك بين سوريا واسرائيل، واحتل جبل الشيخ من الجهة السورية وبسط سلطته على معظم الجنوب السوري ونقض التزامه باتفاق وقف النار في لبنان الذي تم ابرامه في 27/11/2024 واستمر باعتداءاته الجوية والبرية وارتكاب جرم الاغتيالات بحق اللبنانيين حتى يومنا هذا، والانكى ان هذا العدو صار مدمناً على خرق الاتفاق متهماً لبنان بخرقه وتحت عناوين وحجج مصطنعة.
ان اعلان هذا العدو عن سعيه لاقامة اسرائيل الكبرى لهو دليل ساطع على تمسكه بسياسته التوسعية، فهذا العدو الاسرائيلي قد نال جائزة افضل سردية كاذبة في التاريخ، مطعّمة بسموم اميركية مكنته من تقديم الحجة المركبة و الملفقة وبترويج عبر اعلام لبناني مدسوس وغربي ومدعوم من اميركا ومن دول وانظمة غربية وعربية، وذلك لتبرير جرائم العدو الاسرائيلي وقيامه بالاعتداء والاحتلال وقضم الاراضي العربية بالاضافة الى تملصه من اي اتفاق لوقف النار ولو كان اتفاقاً مبرماً وبضمانات دولية.
اسرائيل رفضت كل المبادرات العربية ولا تريد اي نوع من السلام مع العرب بل تسعى الى استسلام كامل الهوية العربية ونسيان وطمس والغاء اسم فلسطين او ما يسمى بحل الدولتين.
لا تترقبوا ما ينتظر لبنان لان لبنان هو جزء من اللوحة الاقليمية ولو انه يعتبر الجزء الاهم في اللوحة، لان المقاومه المتجذرة فيه تشكل رأس حربة بافشال مشاريع الكيان الصهيوني، فالمنطقة كلها صارت كلوحة غير متناسقة او متكامله و لم تعد قابلة لعملية اعادة التركيب حسب الترتيب الاميركي والاسرائيلي، فلا طريق ايران اميركا سالكه ولا استسلام واذعان لبنان للوصاية الاميركية او للاستعمار الاسرائيلي ممكن، ولا تعطيل مكامن قوة المقاومة في لبنان ممكن، ولا نزع سلاح المقاومة ممكن او قابل للنقاش، فمواجهة العدو الاسرائيلي وتحرير لبنان التبعية و من الاحتلال الاسرائيلي تبقى اقل كلفة من الرضوخ للاملاءات الاستسلامية، رغم كل التهويل والترهيب بحصار يفرض علينا من الخارج ومهما تعاظمت اوهام البعض في الداخل.
ايها اللبنانيون
نحن امام مواجهة مصيرية وعقائديه تجاوزت الرسائل المبطنة والعلنية والمبادرات وانصاف الحلول، فاما ان تتحقق عقيدة نتنياهو الحالم باقامة اسرائيل الكبرى والقبول بالاستعمار الجديد بدءا من لبنان، واما العمل الجاد لاستعادة القدرة التي تمكننا من تعطيل نبؤة نتنياهو ورفض العودة لاي استعمار ومن اي جهة كانت.
الى حين اثبات جدوى تفعيل دبلوماسية الدولة اللبنانية، سنكون امام كيل طافح من الاعتداءات الاسرائيلية، يليه الاعلان عن انتهاء مهلة صبر المقاومة الاستراتيجي والبدء باعادة تعديل اختلال الميزان حسب التقاء التوقيت الاقليمي مع المحلي…
رفعت ابراهيم البدوي - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|